بقلم : يوسف يعقوب الحمادي الأربعاء 18-06-2014 الساعة 01:15 ص

إعلام استعماري مسموم!

يوسف يعقوب الحمادي

شنّت وسائل الإعلام الأوروبية حرباً ضروساً على قطر، فيما قام إعلام الاستعمار البريطاني ببث سمومه بدواعي الشفافية التي يتجرد منها، وهو يوجه حرابه تجاه الدوحة -التي حظيت بشرف استضافة النسخة الثانية والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022- للتشكيك بقدرتها على تنظيم المونديال، وتناست هذه الوسائل الإعلامية المأجورة كيف وجهت أسلحتها لدعم الاستعمار الذي طال أغلب الدول العربية، متناسية أن قطر نجحت في تنظيم العديد من الأحداث العربية والقارية والدولية نجاحاً منقطع النظير، وبشهادة العديد من الشخصيات ذات الصلة والعلاقة على مستوى العالم.

ومنذ إعلان اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم -في اجتماعها الذي عُقد في مدينة زيورخ السويسرية في الثاني من ديسمبر عام 2010- عن فوز الدوحة "عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط" بتنظيم الحدث الأهم على مستوى العالم الذي يقام كل أربع سنوات، لم تكُف هذه الوسائل الإعلامية "القذرة" عن بث سمومها للرأي العام العالمي، للتشكيك في قدرة الدوحة على تنظيم هذه البطولة، فتارة تتحدث عن انعدام الأمن، وتارة أخرى تتحدث عن ضياع لحقوق العمال في بلد يرعى جميع الحقوق.

وقد تعهدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث -المسؤولة عن تنظيم بطولة كأس العالم 2022- بأن تكون هذه البطولة علامة فارقة في تاريخ جميع بطولات كأس العالم منذ انطلاقتها عام 1930 في الأوروغواي، وتجاهلت هذه الأبواق الإعلامية -التي استخدمت جميع الوسائل غير المشروعة في حربها على الدوحة- الأحداث الأخيرة والمريبة التي تحدث في المونديال العالمي المقام حالياً في البرازيل، والتي شهدت ومازالت تشهد العديد من الاضطرابات حتى قبل انطلاق المسابقة وبعد الافتتاح وخلال سير المباريات، حيث لقي العديد من العمال مصرعهم أثناء بناء الملاعب التي تستضيف مباريات البطولة، كما يخرج بشكل يومي العديد من المواطنين للاحتجاج ضد الحكومة لتدني الأجور، ولعل أبرز الأحداث الأخيرة التي هزت المونديال حادث إطلاق النار الذي وقع بالقرب من مقر إقامة منتخب الهندوراس، مما استدعى الأخير إلى تقديم احتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي مازال يلتزم الصمت حيال هذه الأحداث المريبة.

السؤال المطروح.. أين الإعلام البريطاني "المأجور" من كل هذه الأحداث؟! ولماذا لم يتم تسليط الضوء على مثل هذه الوقائع التي قد تغيّر مجرى المونديال، عوضاً عن تشكيكها بقدرة قطر على تنظيم المونديال؟ ومَن يقف وراء هذا الهجوم القذر على الدوحة التي قدمت العديد من الضمانات لـ "الفيفا" بأن تخرج بطولة عام 2022 بشكل استثنائي؟

إن العمل الاحترافي الذي تقوم به اللجنة العليا للمشاريع والإرث -"اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2022"- منعها من النظر إلى الأسفل والرد على هذه الاتهامات الباطلة، إلى أن "بلغ السيل الزبى"، حيث نفت الأخيرة في بيان صادر لها مؤخراً كل هذه الاتهامات الباطلة، التي تسعى في المقام الأول إلى تشويه سمعة الملف الذي فاز بجدارة واستحقاق بتنظيم هذه البطولة، بعد أن قدم أوراق اعتماده على حساب دول عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وقد نفت اللجنة في بيانها جميع الافتراءات الكاذبة التي نشرتها صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية، مؤكدة أن هذه الافتراءات تهدف في المقام الأول إلى تشويه سمعة لجنة الملف، مبينة أن إطلاق مثل هذه الادعاءات لم يحصل مصادفة، بل جاء في الأسبوع نفسه الذي التقى فيه أعضاء اللجنة مع المحامي الأمريكي مايكل جي غارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقبل أسبوع من اجتماعات اللجنة التنفيذية وكونغرس الفيفا في البرازيل.

نرجو ألا تؤثر هذه الادعاءات المغرضة على سير عمل رجال اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الذين يعملون ليل نهار من أجل إخراج هذه الحدث العالمي بالصورة التي تليق به في المقام الأول، وبالشكل الذي يليق بالدوحة في المقام الثاني، كما نسأل الله -عز وجل- أن يرد كيد الحاسدين الحاقدين في نحورهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"