بقلم : مصطفى الصيرفي الخميس 10-07-2014 الساعة 01:27 ص

خمس خصال (5)

مصطفى الصيرفي

لا زلنا نتفيأ ظلال حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي رواه ابن ماجه عن ابن عمر قال: أقبل علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا معشر المهاجرين (خمس) إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن:

1 — لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشي بينهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا.

2 — ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان.

3 — ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا.

4 — ولم ينقضوا عهد الله ورسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم.

وحديثنا اليوم عن الخصلة الرابعة وهي نقض عهد الله ورسوله والذي هو كتاب الله تعالى أولا ثم سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم). هذا العهد أخذه المسلم على نفسه بأن يلتزم بكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسم) منذ أن نطق بالشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ أن هاتين الشهادتين منهج حياة المسلم يجب أن يلتزم به في كل شؤونه ونشاطاته وحركته على وجه هذه البسيطة. ولما ظهر فجر الإسلام برسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) حافظ المسلمون على هذا العهد وتمسكوا به قولا وعملا فكانت النتيجة أنهم نالوا أعلى منازل العزة والكرامة بين العالمين. وقادوا البشرية إلى شاطئ السلامة وتحقيق العدالة والحرية والعيش الكريم لجميع شعوبهم مسلمين كانو أو غير مسلمين. وبقي المسلمون على هذا الحال حتى أصابهم ما أصاب غيرهم في حب الدنيا والتنافس عليها وانطبق عليهم حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم): ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على الذين من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم. ومن هذا المنطلق في حب الدنيا والانشغال بها عن دين الله بدأ نقض عهد الله ورسوله حتى وصلنا إلى هذه الدرجة المهينة بين دول العالم وفقدنا كل هيبة ومكانة بين الناس. وكانت العقوبة الأليمة أن سلط الله علينا عدونا الصهيوني الصليبي، فاغاروا على بلادنا وسلبوا خيراتنا بل اقتطعوا أجزاء منها احتلوها وأذلوا أهلها، وما احتلال فلسطين عنا ببعيد، وما زال إخوتنا الفلسطينيون يعانون من ظلم الاحتلال وجبروته والمسلمون في سبات عميق، ومثل آخر، احتلال إسرائيل لأرض الجولان واعتبارها أرضاً إسرائيلية.

وللخروج من هذه الحالة طريق واحد لا بديل له وهو العودة إلى الإسلام الحق عقيدة وخلقاً وتشريعاً وحكماً، ورضي الله عن عمر في قوله الحكيم: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"