بقلم : أ.د علي عبدالله آل إبراهيم الأحد 31-08-2014 الساعة 01:40 ص

سفراء دوليون للمسؤولية الاجتماعية

أ.د علي عبدالله آل إبراهيم

توظيف المشاهير والشخصيات المؤثرة في نشر القيم والمبادئ السامية، وفي تحشيد الرأي العام حول نصرة قضية ما، أصبح ديدن الكثير من المنظمات الدولية والمحلية.

وتعتمد هذه المنظمات على شهرة وسمعة تلك الشخصيات المؤثرة، والتي حققت تأثيرها من خلال سلسلة من الإنجازات في مجال ما، وكذلك الرصيد الذي تمتلكه تلك الشخصيات في جانب حب العطاء لدعم القضايا والمبادرات الإنسانية أو التنموية أو الاجتماعية أو التعليمية أو نحو ذلك.

ومن المنظمات الإقليمية التي تبنت برنامجا ناجحا في مجال توظيف السفراء، هي الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، حيث لجأت الشبكة إلى التعاون مع شخصيات عامة لها مكانة في منطقة عملها، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، للقيام ببعض الأعمال ذات الصلة بنشر مبادئ المسؤولية الاجتماعية.

ويطلق على هذه الشخصية (سفير دولي للمسؤولية الاجتماعية)، وهو تكليف تشريفي لمشاهير العالم من قبل المراكز المتخصصة المختلفة للشبكة الإقليمية. وهي ليست صفة سياسية دبلوماسية كالتي يحملها سفراء الدول المختلفة لدى الدول الأخرى. وأهداف هذا التكليف هي المساعدة في دعم مختلف القضايا التي تعالجها الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، سواء كانت اجتماعية، أو إنسانية، أو اقتصادية، أو متعلقة بالتنمية المستدامة، أو الاقتصاد الأخضر. فالغرض من توظيف المشاهير، أن شهرتهم تساهم في نشر الوعي والدعم تجاه هذه القضايا، ويمكن لهذا التكليف أن يكون على مستوى دولي، أو إقليمي، أو محلي، في نطاق دولة الشخصية الشهيرة.

وقد أعلنت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية عن أهداف هذا البرنامج، والتي تمثلت في الآتي:

1- توظيف المشاهير من الشخصيات المتخصصة في مجالاتها، للتبشير بمبادئ المسؤولية المجتمعية، والاقتصاد الأخضر، والتنمية المستدامة التي تبنتها الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، كموجهات عامة لأنشطتها وخدماتها.

2- تكريم الشخصيات المسؤولة، والملتزمة التزاما إيجابيا تجاه مجتمعها، وبيئات أعمالها، والتعريف بإنجازاتها، محليا ودوليا.

3- العمل على تأسيس مظلة مهنية، تجمع السفراء في ملتقى سنوي، يتم بحث آليات نشر المبادئ السامية للمسؤولية المجتمعية داخل المجتمعات، خاصة المجتمعات العربية والإسلامية.

4- استثمار طاقات، ومواهب، ومعارف السفراء الدوليين للمسؤولية الاجتماعية في دعم مجالات الخدمة المجتمعية.

إن هذه المبادرات السامية تستحق أن تساندها الشخصيات العامة والمؤثرة، وكذلك المؤسسات، لما لها من أهمية في زمن الأزمات، وكذلك في أوقات التنمية، التي تستلزم دعم الجهود، سواء كانت من الأفراد أو المؤسسات، للتعامل مع ما يطرح في تلك الأوقات من قضايا أو موضوعات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"