بقلم : فرج دهام الأحد 12-10-2014 الساعة 01:44 ص

مسألة الإكتشاف الفني

فرج دهام

أحد ملامح البحث الفني الجديد يتمثل في رصد تاريخ الكائنات الحية المرتبطة بمفهوم تطور الوجود العضوي الجيني المتغير. حيث ينظر إليه من زاوية تطور الكائنات عبر الزمن.

فالمسألة إذا أردنا أن نرصدها ذات وجه آخر تحدده الاكتشافات وما آلت إليه اليوم من نتائج علمية قد لا تتقاطع مع ظاهر الفن.

المنظور الذي نبني عليه هذا الافتراض هو وجود عدسة المايكروسكوب الإلكتروني عبر كشفها التقني عن كينونة أشياء دقيقة لا ترى بالعين المجردة، والتي أضافت إلينا معيارا جديدا للرؤية. بتجميد وتكبير الكائنات تحت عدسة مايكروية ترينا أشكالا متناهية الصغر.

وبإظهار نتائج الصور الساكنة والمتحركة تبدو لنا غرائب من الإعجاز حول كيفية وصول هذا المتناهي من هيئتها الأولى وما وصل إليه عبر الزمن.

حقيقة الأمر أن هذه الجزيئات والفطريات التي تفوق الوصف بعد تكبيرها إلى مليون مرة بقياس حجمها غير المنظور بالعين المجردة هو بمثابة حقيقة اكتشاف متطورة. وما نحن إلا عمالقة بالقياس المقارن. كائنات شديدة التعقيد، انطلاقا من الـ DNA وكذلك الحمض النووي الريبوزي الذي يكشف لنا عن المعلومات الوراثية من المخزون العضوي.

إن محاولة الاقتراب من هذه القياسات الجزئية عبر التقنية الفنية لتوظيف بما يتوافق مع محدثات الفن هي إحدى المعضلات التي تؤرق الفنون التقليدية، بعد أن أُنحيت جانبا للبحث عن مستهل جديد. كما أنها محاولة للاقتراب من ذلك العالم غير المرئي باعتباره أحد المحفزات التي ترصدها متغيرات الفنون.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"