بقلم : جابر المري الأربعاء 29-10-2014 الساعة 02:47 ص

اتحادات طلابية قطرية في الخارج

جابر المري

تزايد أعداد المبتعثين القطريين في الخارج من قبل الدولة، وحرصها على تلبية متطلباتهم بشكل مستمر، وما يحتاجونه من دعم دائم على كافة المستويات، جعل من الأهمية بمكان أن تأخذ هذه الاحتياجات والمطالبات إطارها التنظيمي الفعّال، غير المركزي وذلك من خلال تشكيل اتحادات أو جمعيات للطلبة القطريين الدارسين في الخارج، ويكون التركيز على تشكيلها في الدول التي تضم أكبر عدد من الطلبة القطريين؛ كبريطانيا وأمريكا وفرنسا وأستراليا وبعض الدول الخليجية والعربية.

هذه الاتحادات أو الجمعيات يتم تأسيسها تحت إشراف المجلس الأعلى للتعليم، ويتم تعيين رئيسها وأعضائها عن طريق المجلس، ويقتصر عملها فقط على تسهيل أمور الطلبة في تلك الدولة، وعقد اللقاءات الدائمة بين الطلبة والجاليات القطرية هناك، ونقل أي مطالبات أو احتياجات للطلبة للمجلس الأعلى لتنفيذها على الفور، وغيرها من الأمور التي تخدم الطلاب طيلة دراستهم الأكاديمية، ومن شأنها أن تخدم المبتعثين وترتقي بالعملية التعليمية التي لم تسلم من الانتقادات المستمرة، في الأعوام الماضية. ولعل اهتمام القيادة الحكيمة بالتعليم، وما حظي به من دعم منقطع النظير، وتخصيص نسبة عالية من الميزانية له، يحتم علينا جميعاً أن نكرّس الجهود لدفع عجلة التنمية في الفرد القطري، من خلال توفير أفضل وأحدث السبل التعليمية، لجعله مواطناً قادراً على الابتكار والإبداع، وهذه المسؤولية ـ كما أنها ملقاة على كاهل المواطن القطري ـ فإن للمجلس الأعلى للتعليم الدور الكبير في إرسائها وتهيئتها وتنفيذها، بالشكل الذي يجب أن تكون عليه، ولن يتأتى هذا الأمر إلا عندما تكون هناك جهات تابعة لهم، في موقع الحدث تنقل لهم كل الإيجابيات والسلبيات، لتتمكن من وضع الحلول لها والحيلولة دون تفاقمها في المستقبل، وقد تكون الاتحادات أو الجمعيات الطلابية في تلك الدول، من أفضل الجهات التي قد تسهم إلى حد بعيد في رفع مستوى التعليم الأكاديمي في الخارج، ووضع انطباع جيد وسمعة طيبة للتعليم في قطر، لدى الدول التي تعمل فيها تلك الاتحادات أو الجمعيات، لا سيما عندما تمارس عملها، ويكون اختيار رئيسها وأعضائها بأسلوب ديمقراطي شفاف، يعكس واقع الحياة التي يعيشها القطريون في بلدهم.

نأمل أن نشهد في أقرب فرصة تأسيس هذه الاتحادات أو الجمعيات الطلابية، التي ـ بلا شك ـ سيكون لها أثر فعال على الطلبة القطريين هناك، وتكون لهم بمثابة بيتهم الذي يجتمعون فيه بشكل مستمر، ووسيلة التواصل الأولى بينهم وبين سفارتهم هناك، والمجلس الأعلى للتعليم.

فاصلة أخيرة

من يقرأ ما تشع به عيون الطلبة القطريين الدارسين في الخارج، عند لقائهم بسمو الأمير، يستشف مدى ما يحملونه من عرفان بالجميل، وحب لهذا الوطن ولسموه، وهذا حافز لهم على المثابرة لتقديم الغالي والنفيس لقطر، ولتميم، وأهلها الطيبين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"