بقلم : د. صلاح الدين سلطان الخميس 13-11-2014 الساعة 12:50 ص

بين أحجار الأقصى ورقاب الصهاينة

د. صلاح الدين سلطان

أحجار الأقصى مباركة طاهرة ورقاب الصهاينة دنسة نجسة، وقد تجرأ الكيان الصهيوني يوم الخميس30/10/2014م بإغلاق الأقصى في سابقة تاريخية ومن ثم اقتحام نائب الكنيست للمسجد، وأحسب أن هذه التطورات لن يوقفها إلا إعلان لا لبس فيه ولا غموض ولا مداراة: (اقتل صهيونيا مقابل كل حجر في الأقصى الشريف)، وأقول لكل نظام فاشل ينادي بالتفاوض مع المحتلين القتلة الذي أخرجوا أهل الديار من ديارهم وأموالهم، وسجنوا واعتقلوا مئات الآلاف من أصحاب الأرض الفلسطينية عامة وأهل القدس خاصة بل شردوا ستة ملايين فلسطيني في العالم، أمام هذا لم يعد يصلح إلا ما قاله المتنبي:

السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

وكما قال زهير بن أبي سلمى:

"ومن لا يذُد عن حوضه بسلاحه يهدَّم"

وقال الشاعر د.محمود داود:

خذ من دمي واكتب بأشلاء اليد أن التفاوض لا يرد المعتدي

واكتب بأن دماءنا وحياتنا نفدي بها مسرى النبي محمد

المسجد الأٌقصى سيعلم أننا نحن العباد وقد بعثنا للغد

دوما أولي بأس شديد كلما حمي الوطيس نسلُّ كل مهند

إنني أصرخ في أمتي بنداء الله عز وجل: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ * وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ * وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال: 58، 59، ومن الآية60)، يقول الإمام القرطبي في تفسيره للآية: "إِذَا ظَهَرَتْ آثَار الْخِيَانَة وَثَبَتَتْ دَلَائِلهَا. وَجَبَ نَبْذ الْعَهْد لألا يُوقِع التَّمَادِي عَلَيْهِ فِي الْهَلَكَة. وَجَازَ إِسْقَاط الْيَقِين هُنَا ضَرُورَةً "، إذا كانت هذه الآيات قد نزلت في قوم هم أصحاب أرض من يهود المدينة، ومع هذا يأمرنا الله أننا إذا شممنا رائحة خيانة فيجب نبذ العهود معهم، وإعداد القوة ومنازلتهم، فكيف بالمحتلين الذين يجب قتالهم، ولو لم يقتلوا إنسانا، أو يهدموا حجرا، أو يشردوا أحدا؛ لأنهم محتلون، وقد فعلوا كل هذا مما يستقل كل سبب بداعٍ ومسوغ لحربهم وقتالهم، وهذا اليقين أمام أعينا بحفريات المسجد الأقصى والتهديد بهدمه وحرقه وإغلاقه، وعليه فالواجب الشرعي يوجب نبذ العهود، وقتل اليهود من الصهاينة المعتدين، وأن تتوحد الأمة أنظمة وشعوبا، قوميين وإسلاميين، يساريين ويمينيين، مسلمين ومسيحيين، تحت لواء المقاومة لا المناورة، والمحاربة لا المحاورة، والقتال لا السلام، والمطاردة لا المفاوضة، وأن نعلن أن كل حجر طاهر من المسجد الأقصى يساوي رقبة نجسة لصهيوني من المحتلين، ولا عصمة لدم أحدهم ماداموا محتلين مخربين ماضين في هدم أقصانا واحتلال أرضنا، وتهويد مقدساتنا، وتشريد أهلنا، وقتل أبنائنا.

إنني أدعو كل عالِم وعامل لله تعالى أن يسأل نفسه سؤالا واضحا: هل توجد أدنى درجة من الظن أمام النصوص الشرعية والحقائق اليومية قطعية الدلالة والثبوت التي توجب مقاتلة الصهاينة المحتلين؟ فأين استعدادنا للخروج لنجدة الأقصى؟

أرجو أن نعلن جميعا عن حملة تبدأ ببيان حقائق التهويد للقدس والتخطيط لهدم المسجد الأقصى، والاستعداد لهذا الإعلان: "اقتل صهيونيا مقابل كل حجر في الأٌقصى الشريف"!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"