بقلم : حسن حاموش الإثنين 15-12-2014 الساعة 04:57 م

مبادرات الأمير الإنسانية تستأثر بتقدير العالم

حسن حاموش

المبادرات الانسانية كانت من أبرز سمات مسيرة القائد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حيث أطلق آيادي قطر البيضاء في وساطات إنسانية لحل أزمة إختطاف مجموعات وجنود وأفراد وقعوا ضحية النزاعات في مناطق ساخنة على امتداد هذا العالم. وقد تكللت معظمها بالنجاح التي حازت على إعجاب وتقدير زعماء العالم ومنظمة الأمم المتحدة التي أعرب أمينها السيد بان كي مون عن شكره وتقديره لجهود سموه الرامية إلى تحقيق مبادىء الانسانية وحرصه على حياة الأفراد وحقهم في الحرية والكرامة.

وإذا كانت قطر أبهرت العالم بنجاحها في الوساطات بين الدول والشعوب وحل النزاعات في الملفات الساخنة بالطرق السليمية، فإن سمو الأمير المفدى إستحق تقدير العام على مبادراته الانسانية المميزة. مما جعل قطر وجهة دائمة لكل الباحثين عن حلول سلمية لأي نوع من المشاكل والأزمات في العالم.

لقد انفردت قطر بقيادة سمو الأمير المفدى في هذا العصر بانجاز رقم قياسي وفي زمن قياسي من الوساطات الإنسانية الناجحة لملفات رهائن هي الأكثر تعقيداً وارتباطاً بمناطق ساخنة وبصراعات ونزاعات إقليمية ودولية.

وفي غضون مدة زمنية لاتتعدى السنتين نجحت توجيهات سمو الأمير المفدى في إطلاق سراح الجنود الفيجيين ضمن قوات حفظ السلام في الجولان، بالإضافة إلى إطلاق سراح رهائن إيرانيين في سوريا، ورهائن أمريكيين في أفغانستان وغيرها، أبرزهم الصحفي الأمريكي بيترثيوكرتيس، وإطلاق سراح مخطوفي اعزاز اللبنانيين الراهبات الاثنتي عشرة اللاتي تم اختطافهن من دير مارتقلا في مدينة معلولا بسوريا.

إن نجاح المبادرات الإنسانية لسمو الأمير جاءت ثمرة رؤيته الثاقبه وسياسته الحكيمة التي تعطي الالوية لحل النزاعات بالطرق السليمية واحلال العدل والمساواة والحرية والكرامة للشعوب بالوسائل السياسية ولذلك تحولت الدوحة منبراً وملتقى لحوار الحضارات وشرعت الدوحة أبوابها أمام كل المختلفين والمتنازعين الباحثين عن حلول عبر طاولة المفاوضات بوصفها أفضل طريقة لبلوغ الأهداف المنشودة.

لقد تلقت الدوحة في السنتين الماضيتين طلبات رسمية للمساعدة والتوسط في اطلاق سراح رهائن ومختطفين من حكومة فيجي بشأن جنودها العاملين في اطار قوة الأمم المتحدة في الجولان السورية، كما تلقت طلباً مماثلاً من حكومة الفلبين وكذلك طلباً من الحكومة اللبنانية بشأن مخطوفي اعزاز وراهبات معلولا. وقد استجابت قطر وبذلك جهوداً جبارة بتوجيهات سمو الأمير أثمرت النجاح في اعادة الرهائن والمخطوفين إلى دولهم وأُسرهم. وقد تحولت الفرحة باطلاق سراح المخطوفين إلى إشادة عربية وعالمية وكلمات شكر وتقدير إلى قطر أميراً وحكومة وشعباً.

هذه الجهود الجديدة التي قادتها قطر لحل أزمة المختطفين تؤكد أن قطر تقرن دائماً أقوالها بالأفعال وأنها دائماً سباقة لفعل الخير وقيادة الوساطات الناجحة، ولذلك حظيت هذه الجهود برضا الأشقاء والأصدقاء على الصعيدين الإقليمي والدولي لحل الخلافات داخل الدول الشقيقة أو بين الدول بعضها بعضاً للمساهمة في إرساء دعائم الاستقرار والأمن حتى أصبح الجميع يطلبون من دولة قطر المساعدة بسبب دورها الإيجابي وحرصها على إنجاح أية وساطة أو مبادرة وتعدد قاصدوها طلباً للوساطة في حل النزاعات، أوالإفراج عن رهائن ومختطفين مدنيين أوعسكريين.

لقد أكتسبت قطر بسياستها الخارجية سمعة دولية وثقلا إقليمياً، مكّناها من لعب دور الوسيط العادل الذي لا يميل إلى أي طرف في أي نزاع أو قضية إقليمية أو دولية، فتقاطرت عليها الوفود في قضايا متعددة، بدءاً من القضية اللبنانية وقضية دارفور وجنوب السودان، وانتهاء بأزمة الأمة في غزة والرهائن والمختطفين، وبذلت جهوداً مضنية في دحر عدوان الاحتلال الصهيوني الأخير على غزة، وتوسطت في الإفراج عن رهينة أمريكي، ودخلت على خط التفاوض مع مجموعات مسلحة تختطف عسكريين لبنانيين، ومازالت تواصل جهودها في حل القضايا الأخرى.

هذه الانجازات ماكانت لتحصل لولا السياسة الخارجية الحكيمة، التي تنتهجها الدولة تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهي السياسة التي جعلت لقطر ثقلاً ووزناً إقليمياً بارزاً في المساهمة في الأمن والسلم الدوليين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"