بقلم : جابر المري الثلاثاء 23-12-2014 الساعة 01:25 ص

أمن مصر من أمن قطر

جابر المري

جاء بيان دولة قطر بشأن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتوطيد العلاقات بينها وبين مصر الشقيقة، جاء حكيماً ومقدراً لما تُمليه عليها مبادئها الراسخة ونواياها الصادقة نحو رأب أي صدع في العلاقات بين الدول العربية، وما من شأنه أن يُسهم في تقوية الصف العربي، ليقينها وإيمانها العميق بأن قوة العرب في وحدتهم وعدم تفرقهم.

البيان الذي رحّب بمبادرة خادم الحرمين الشريفين لتوطيد العلاقات بين قطر ومصر، أكد استجابة قطر لما ورد فيها، مشيداً ومثمناً لجهود خادم الحرمين الشريفين وحكمته المعهودة وحرصه الشديد في تعميق التضامن العربي، لما فيه خير ومصلحة الأمتين العربية والإسلامية.

وكما هي عادتها قطر، فإن البيان أوضح القناعة التامة لدى قطر بأن أمن مصر من أمن قطر، وهي حقيقة لا تخفى على الجميع لاسيما وأن لمصر دورها الريادي والقيادي لجميع الدول العربية، وأن اعتلال واختلال أمنها لاشك سيكون له التأثير الكبير على الجميع بلا استثناء.

ولعل كل مواطن عربي محب لهذا الكيان الكبير ولديه حس عروبي أصيل تغمره الفرحة والسعادة لمثل هذه المبادرات، التي يسعى من خلالها حكامها الحكماء في انفراج أزماتها وإزالة الخلافات بين دولها، وقد تكون سحابة الصيف بين الشقيقتين قطر ومصر من أبرزها خلال السنوات الماضية، وبالتأكيد سيتبع هذه الانفراجة في العلاقات حل للعديد من الملفات السياسية المغلقة، وستطوي معها فصلاً مريراً من المعاناة بين البلدين توقفت معها العديد من المصالح المشتركة على كافة المستويات.

وبلسان مواطن قطري أصابه منذ انطلاقة ثورات الربيع العربي الحزن الكبير والإحباط التام لما آلت إليه الأوضاع السياسية في المنطقة، وعلى الخصوص الخلافات العربية العربية وعلى رأسها المصرية القطرية، وما كان لها من أثر بالغ الخطورة على مستوى التحديات التي تواجه الوطن العربي ومصالح شعوبها المشتركة، ولم يخيّل لي كقطري أن الحال سيبلغ بوطننا العربي أسوأ أحواله، وأن الحكمة ستكون غائبة في ظل تمسك كل طرف برأيه المعارض لرأي غيره، ولم يخيّل لي أن دعاة الفتنة وممتطي صهواتها "وما أكثرهم في وقتنا هذا"!! سيكونون هم نجوم وأبطال تلك المرحلة الغابرة، لكن وميض الأمل الذي لم يخفت في قلوب حكمائنا وولاة أمورنا، كان هو أملنا الوحيد في إعادة اللحمة إلى ما كانت عليه ورص الصفوف كالبنيان المرصوص، لنعود أمة متماسكة قوية لا تخترقها سهام الفتن والحقد.

ويحقُّ لي كمواطن قطري أن أفخر بحكمة وحنكة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، الذي كان دائماً سبّاقاً في القيام بالمبادرات الخيّرة الحكيمة، وقبول كل رأي صالح خيّر يعود بالنفع لشعبه وأمتيه العربية والإسلامية، ولعلّ مباركة سموه لمبادرة خادم الحرمين الشريفين في عودة العلاقات المتينة بين قطر ومصر، هي أكبر دليل على أن قطر حكومة وشعباً تسعى دائماً لتوثيق وتوطيد أواصر العلاقات الأخوية بينها وبين أشقائها وكل دول العالم قاطبةً، وهذا ديدنهم منذ أن تأسست هذه الدولة وأصبحت مثالاً للدولة التي تسعى لنشر المحبة والسلام والتآلف بين دول وشعوب العالم أجمع.

فاصلة أخيرة

لا عزاء لكل حاقد ارتمى بأحضان الشيطان ونفث سمومه في الإعلام لزرع الكراهية والحقد بين الشعبين الشقيقين المصري والقطري.. قلناها في السابق وسنقولها مراراً وتكراراً "موطنكم الحقيقي هو مزبلة التاريخ"!!

التعليقات1

تعليقات

  • مصرى 24/12/2014 14:01:31

    واسترها علينا يارب وعلينا ان نحتفل ملء افواهنا وناخذ حرصنا ملء عقولنا

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"