بقلم : سامر الجاعوني الأحد 11-01-2015 الساعة 01:02 ص

٢٠١٥.. وبداية مربكة!!

سامر الجاعوني

كل عام وأنتم بخير.... وجعل الله سنتكم الجديدة خضراء اللون والأداء.

احترت كثيرا قبل اختيار أول مقالاتي لهذا العام، ليس لقلة المواضيع بل لكثرتها وتنوعها، وكما يقول المثل الشعبي "إذا أردت أن تحيره خيره"!!

فهناك العديد من الأحداث المالية والاقتصادية المختلفة والتي لا يقل أحدها أهمية وتشويقا عن الآخر، فأسواق النفط عند أدنى مستوياتها منذ 6 سنوات، واليورو عند أدنى مستوياته منذ 9 سنوات، أسواق المال في قمة مستويات التذبذب ولهذا فإن صانعي السياسات المالية في قمة التردد والمستثمرين في قمة الحيرة.

أسعار النفط (الخام الأمريكي) كسرت حاجز الخمسين دولارا في الأسبوع الأول من العام الجديد، وأكدت بشكل لا يدع مجالا للشك بأننا لم نصل بعد إلى القاع وأن المجال مازال مفتوحا لمزيد من الانخفاضات، ولعل موقف منظمة الأوبك والمقتنع بترك الأسعار لقوى العرض والطلب يساهم في توجيه الأسعار إلى مزيد من الانخفاضات المستقبلية على الأقل حتى بداية شهر مايو القادم موعد الاجتماع المرتقب لمنظمة الأوبك.

في المقابل تداول الدولار عند أعلى مستوياته منذ 9 سنوات خلال الأسبوع الماضي مقابل اليورو عند مستويات 1.19، ويبدو أن ضعف اليورو وخصوصا مع تجدد المخاوف التي تحيط بالاقتصاد اليوناني، والذي كلف اقتصاد اليورو كثيرا منذ بداية الأزمة المالية العالمية وحتى الآن، هذا إضافة للعديد من المؤشرات الاقتصادية السلبية والمتعلقة بثقة المستهلك ومستوى التضخم والتي انعكست بشكل واضح على أرقام النمو الاقتصادي.

في الجهة الأخرى، من العالم لا يبدو أن تباطؤ الاقتصاد الصيني سوف يتوقف، فعلى الرغم من أن انخفاض أسعار البترول سينعش أرباح الشركات التي تعتمد على الطاقة كمدخل رئيسي في عملية الإنتاج إلا أنه سيقلل من الأثر الإيجابي لذلك نتيجة انخفاض القوة الشرائية للمستهلك النهائي (وخصوصا الأوروبي) بفعل تباطؤ النمو بمنطقه اليورو.

وبالنظر إلى الأسواق المالية، فبعد عمليات التصحيح القاسية التي شهدتها الأسواق الناشئة (ليس فقط بفعل تراجع أسعار النفط بل أيضاً كنتيجة طبيعية للارتفاعات المتلاحقة والسريعة)، فقد دخلت هذه الأسواق في مرحلة من التذبذب الحاد فقدت معها الاتجاه الواضح مما يضغط بشكل واضح على المستثمر الفرد والمؤسساتي على حد سواء.

كل ما سبق ذكره يؤكد فيما لا يدع مجالا للشك بأن بداية العام الجديد كانت بداية مختلفة للجميع على الأقل استثماريا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"