بقلم : حسن أبو عرفات الثلاثاء 20-01-2015 الساعة 12:35 ص

الرياضة نافذة استثمارية واعدة

حسن أبو عرفات

أضحت الرياضة اليوم متنفسا مهما للتقارب بين الشعوب والحكومات لانها تساهم فى اذابة جليد الخصومات و" عكننات السياسة" التى تحاصر العالم اليوم بجانب انها ترفيه وصحة وعافية ... قطر الخير تفهمت منذ فترة هذه الرؤية وأصبحت عاصمة للرياضات العالمية وملتقى للشعوب عبر هذه البوابة الانسانية النبيلة، حيث استضافت عشرات المناسبات الرياضية الاقليمية والدولية وحشدت لها كافة الامكانيات المالية والفنية والبشرية المؤهلة والبنيات التحتية، وها هى اليوم تحتضن مونديال كرة اليد العالمية بجدارة ونعتبره " تمرينا عمليا " للحدث الأكبر مونديال كأس العالم الذى يتوقع ان يخلق استثماراته فرصاً متنوعة وكبيرة من خلال المشاريع التي تركز على محورين رئيسيين هما البناء، والإدارة وخدمات الدعم. وان مشاريع البناء وحدها ستوفر فرص إيرادات ضخمة تقدر بين 70 إلى 80 مليار دولار أمريكي، وبذلك فإن عملية إدارة المشاريع المرتبطة بكأس العالم قد تصل إلى الضعف (130-140 مليار دولار أمريكي).

ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات الإجمالية للبنية التحتية لكأس العالم بين 90 و 110 مليارات دولار، كما ان الاستثمارات المتاحة للقطاع الخاص تقدر بين 50 إلى 60 مليار دولار أمريكي فى قطاعات عدة.

ان قيادتنا الرشيدة حريصة على دعم ورعاية الرياضة والرياضيين لرفع طاقات شباب الدولة، وتسخيرها لصالح خدمة الوطن ورفعته في كافة المجالات حيث تسعى قطر إلى تحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية من خلال توفير منشآت وخدمات رياضية وصقل المواهب لأبناء الوطن وتنميتها، لمواكبة ركب التطور والنمو والازدهار الذي تشهده القطاعات الأخرى لعكس الوجه الحقيقي للرياضة القطرية الواعدة.

واشير هنا إلى ان عائدات نهائيات كأس العالم لكرة التى استضافتها جنوب افريقيا ضخت فى اقتصاد الدولة 4.9 مليار دولار وهو مبلغ يزيد على المبالغ التي انفقتها فى استعداداتها لاستضافة المونديال.. مما يؤكد ان الساحرة المستديرة لم تعد مجرد اللعبة الشعبية الأولى في العالم ولكنها أصبحت إحدى الصناعات المعاصرة التي تشارك فيها الدول والمؤسسات ورجال الأعمال لتحقيق أرباح طائلة.

وأرى من الاهمية ضرورة تكثيف الجهود، واستثمار الإمكانيات والهوية والموروثات التاريخية والثقافية والفكرية لصنع حضارة خالدة للشباب والرياضة من خلال توسيع دائرة الاهتمام بالشباب، والنشء بالتقارب، وتبادل الأفكار وعرض التجارب الناجحة التى تساهم فى صقل مهاراتهم واستثمار طاقاتهم فى الأنشطة الرياضية التى تنمى قدراتهم الفكرية والجسدية لتأصيل القيم والثقافة وتوطين التراث داخل المجتمع عبر تلك البوابة . لقد نجحت قطر بجدارة في وضع نفسها على الخارطة السياحية والرياضية على مستوى العالم واشرعة سفنها مشرعة الى الامام.

تقود الحكومة جهودا كبيرة لاعادة بناء اقتصادنا الوطنى وتنويع ايراداته ومن هنا يجب النظر الى الرياضة كنافذة استتثمارية مجدية تدعم تلك الجهود لان "الاستثمار الرياضي "أصبح في عالم اليوم صناعة رابحة 100%، إذ توفر تلك الصناعة مليارات الدولارات على البلدان التي تعتمد نهجاً اقتصادياً عالياً في مجال الاستثمار الرياضي، وبذلك يمكن أن نصل ذات وقت يكون فيه الاستثمار هو الممول الأكثر أهمية لمعظم نفقات الرياضة - دون اغفال بالطبع الدعم الحكومى - لاسيما وان الدولة تخطط لاستثمار مليارات الدولارات فى تطوير البنيات الرياضية من اندية واستادات وتقنيات رياضية وتأهيل الرياضيين حتى نستطيع ان نجعل من الرياضة أحد المنافذ الاستثمارية المجدية التى تحقق ايرادات للدولة تساهم فى البناء الوطني الشامل انطلاقا من الطبيعة الخاصة التي تتمتع بها الرياضة في بلدنا ، الأمر الذي سيدفع بالنهاية عملية تطوير الأنشطة الرياضية إلى الأمام والذي بدوره سيعود بالفائدة على البلد والرياضة وقطاع الاعمال والاستثمار.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"