بقلم : حسن حاموش الخميس 22-01-2015 الساعة 11:43 م

الدوحة تعطي مونديال 2015 قيمة مضافة

حسن حاموش

الخلاصة التي يخرج بها المتابع لمجريات فعاليات بطولة العالم الرابعة والعشرين لكرة اليد للرجال — قطر 2015، هي ان الدوحة اعطت قيمة مضافة لمونديال اليد وليس العكس.. فالبطولات السابقة التي استضافتها عواصم اوروبية وعالمية اكتسبت من المونديال اكثر مما أعطت. لكن الدوحة قدمت لمونديال اليد مالم تقدمه دولة اخرى بشهادة قادة الرياضة والخبراء ووسائل الاعلام العربية والعالمية. ولعل افضل تعبير عن ذلك قول الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد "إن تجربة قطر تعد نموذجا عصرياً جعل من الاستضافات القادمة لبطولة العالم تحدياً لتخطي معدلات النجاح التي حققتها دولة قطر".

لقد استطاعت قطر ان ترفع سقف مواصفات الاستضافة للمونديال على جميع المستويات مما يجعلها تحديا حقيقيا للعاصمة التي تستضيف المونديال القادم. وهذا الامر يعتبر بمثابة رصيد كبير منحته الدوحة للاتحاد الدولي لكرة اليد.

ان ما قدمته الدوحة للمونديال اكثر من ان يعد، لكن يمكن استعراض عناوينه الرئيسية بالآتي:

اولا: نجاح الدوحة بتقديم حفل افتتاح غير مسبوق بتاريخ المونديال وهو الامر الذي دفع بهذه الرياضة الى واجهة الحدث الرياضي العالمي، من خلال الاهتمام الكبير لوسائل الاعلام العالمية بتسليط الضوء على الحفل المتميز الذي وصفه الاتحاد الدولي لكرة اليد بانه "ترك ارثا حضاريا كبيرا امام العالم، امتزج فيه التراث القطري مع العالمي في لوحات فنية جميلة تربط الماضي بالحاضر، وامتزجت فيه القيم العربية الاصيلة مع الخصال الرياضية في الشجاعة والمهارة واللياقة والقوة والسرعة التي تتميز بها كرة اليد".

ثانيا: استندت الدوحة في استضافتها لمونديال اليد الى دعم كبير من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي على ضوئه تم حشد كافة الإمكانات، من أجل إنشاء صروح رياضية عملاقة ذات معايير وجودة عالمية، بما عزز فعاليات المونديال التي تزامنت مع افتتاح صالة لوسيل الرياضية التي تعتبر الاكبر والافضل في المنطقة الى جانب استخدام الصالات ا لرياضية الاخرى التي تعد الامثل لاستضافه بطولة العالم لكرة اليد.

ثالثا: اعتماد اللجنة العليا المنظمة لبرامج تنظيم للفعاليات، استخدمت فيها اعلى التقنيات والمعايير، انطلاقا من رؤية قطرية جديدة حافلة بروح الابتكار والتجديد، بمستويات رفيعه من الجودة والتميز تعزز مكانة الاتحاد الدولي لكرة اليد.

رابعا: استطاعت الدوحة ان تعطي حضورا كبيرا لكرة اليد على المستويين الخليجي والعربي باعتبار ان المونديال يقام لاول مرة في منطقة الخليج، مما جعله محط اهتمام جميع دول الشرق الاوسط. وقد تجلى ذلك في المتابعة الجماهيرية في العواصم العربية عبر شاشات التلفزة لفعاليات البطولة.

خامسا: حزمة الحوافز التي قدمتها اللجنة المنظمة للجماهير من مختلف ارجاء العالم، ومن خلال لجنة منوط بها العمل والتنسيق مع مختلف الجهات، من اجل وضع الخطط العريضة للحشد الجماهيرى من دولة قطر او خارجها، وتسهيل مهمة الجماهير في حضور ومتابعه المباريات سواء من خلال الفنادق او حجوزات الطيران او حتى المواصلات التي تم توفيرها بشكل كبير، وغيرها من الامور التى ساهمت فى اثراء البطولة جماهيريا.

سادسا: ان النقطة الاهم التي قدمتها الدوحة لبطولة كرة اليد هي ربطها لاول مرة بدعم التعليم عبر اعلان رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، إهداء مونديال الدوحة لأطفال العالم أينما كانوا، وتخصيص ريع تذاكر البطولة لدعم برنامج «علم طفلاً» التابع لمؤسسة التعليم فوق الجميع، في اطار دعم المشاريع الخيرية، لا سيما ما يختص منها بالطفولة والتعليم.

هذه النقاط تؤكد بما لا يرقى اليه الشك ان الدوحة منحت مونديال اليد قيمة مضافة ورفعت سقف البطولات المقبلة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"