بقلم : غنوة العلواني الخميس 29-01-2015 الساعة 12:53 ص

قطر.. تاريخ رياضي مشرف وإرث حضاري كبير

غنوة العلواني

نجحت دولة قطر كعادتها في تنظيم اكبر وابرز الفعاليات الرياضية على مستوى العالم، وقد أكدت أن الدول تقاس بمدى جاهزيتها وانجازاتها على ارض الواقع وليس بحجمها.. ومن هنا فقد سخرت قطر كافة إمكانياتها ومواردها البشرية والمادية والتكنولوجية لإخراج بطولة العالم الرابعة والعشرين لكرة اليد (قطر 2015)، التي تستمر حتى الأول من شهر فبراير المقبل بمشاركة 24 منتخبا بالصورة الأجمل والأبهى على الإطلاق. وقد رصدت قطر خبرتها الطويلة ونجاحاتها الباهرة في مجال تنظيم البطولات العالمية في سبيل إخراج بطولة متكاملة الأركان يشهد لها العالم بالنجاح. وجاء حفل الافتتاح الذي استمر قرابة ساعة، تتويجا لنجاح البطولة حيث اعتمد هذا الحفل على التكنولوجيا الحديثة التي جمعت بين الأصالة والمعاصرة في ارقى واحدث المنشآت الرياضية على الإطلاق..

كما حظيت المنتخبات العربية المشاركة في بطولة العالم لكرة اليد بمؤازرة جماهيرية كبيرة جعلتها تشعر بأنها تلعب على أرضها وبين جمهورها مما ساعدها أيضا على تحقيق نتائج جيدة في مواجهة منتخبات اعرق منها.

وقد توافد الآلاف من الجمهور العربي إلى الملاعب القطرية رافعا الأعلام الوطنية ولم يتوقف عن التشجيع دعما لهذه البطولة ومؤازرة للمنتخبات المشاركة وكان الأكثر لفتا للأنظار الجمهور المصري الذي أضاف رونقا خاصة في مدرجات التشجيع. وكانت المباراة الأكثر إقبالا في البطولة من الجاليات العربية تلك التي جمعت بين العملاقين الإفريقيين مصر والجزائر في الجولة الأولى حيث تابعها الآلاف من المتفرجين والتي انتهت بفوز الفراعنة.

ومن هنا يمكن القول بان قطر استطاعت أن تؤرخ إرثا رياضيا كبيرا، وقد استثمرت خبرتها في هذا المجال استعدادا للبطولة الكبرى التي ينتظرها العالم في عام 2022 من خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم الثانية والعشرين التي ستستضيفها دولة قطر وقد سخرت لها إمكانيات كبيرة جدا من اجل إخراجها بالصورة التي تليق بها.

وعبر هذا التاريخ الرياضي المشرف يمكن القول ان قطر أصبحت تصدر خبرتها في تنظيم البطولات الناجحة إلى العالم وأصبحت مهدا للبطولات العالمية..

ولم تكتف قطر بهذا الإرث الرياضي الكبير الذي حققته على مر السنين لكنها سخرت المزيد من إمكانياتها للاحتفاء بالرياضية والرياضيين عبر "اليوم الرياضي للدولة" حيث تحتفل قطر حكومة وشعبًا باليوم الرياضي من كل عام الموافق الثلاثاء الثاني من شهر فبراير. ويُعتبر هذا اليوم الترفيهي بمثابة يوم عيد لتكريس نمط الحياة الصحية ولتعزيز ممارسة الرياضة عند أفراد الشعب وخاصة الأطفال حتى يؤمن الجميع بأهمية الرياضة باعتبارها الحياة..

ومن خلال فعاليات اليوم الرياضي للدولة كشفت قطر للعالم عن وجهها الحضاري الذي يعني بالرياضة والرياضيين وبينت مساعيها الجادة في سبيل تحقيق الوعي بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات وتنمية العقول السليمة.. كذلك تسعى قطر من خلال اليوم الرياضي الى نشر الثقافة الرياضية لزيادة وعي المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة والنشاط البدني. وبهذا يمكن القول ان دولة قطر قد حققت كل المعاير العالمية لتكون قبلة للرياضة والرياضيين في العالم..

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"