بقلم : رضوان الزياتي الجمعة 30-01-2015 الساعة 01:41 ص

حلم اللقب القاري في رقبة الجزائر وتونس

رضوان الزياتي

في الوقت الذي انتابنا فيه الحزن لخروج أسود الرافدين والأبيض الإماراتي من نصف نهائي كأس آسيا أمام العملاقين الكوري الجنوبي والكنغارو الأسترالي وضياع حلم الفوز باللقب الآسيوي .. كان المنتخبان الجزائري والتونسي في الموعد وتأهلا للدور ربع النهائي لكأس أمم افريقيا غينيا الإستوائية ويشقان طريقها إلى نهائي البطولة.

كان خضر الجزائر على مستوى المسؤولية في مباراتهم الحاسمة والمصيرية أمام السنغال، والتي لم يكن لهم فيها بديل عن الفوز ليتأهلوا للدور ربع النهائي، ظهر ثعالب الصحراء بمستواهم المونديالي والتهموا أسود التيرانجا وحرموهم من التأهل الذي كان في متناول أيديهم.

بعد الهزيمة المفاجئة من البلاك ستارز الغاني في الجولة الثانية، انتقدت الفريق بشدة بسبب الأداء الباهت وحملت اللاعبين ومدربهم المسؤولية وقلت إن الفريق الذي لعب أمام غانا ليس هو الفريق الذي شاهدناه يتألق في المونديال البرازيلي الصيف الماضي، وقلت عليه أن يعود لمستواه المعروف، وإلا فإن الخروج المبكر من بطولة هو أحد أقوى المرشحين للفوز بلقبها سيكون مصيره.

وبالفعل شاهدنا المنتخب الجزائري على حقيقته أمام السنغاليين، لعب بروح عالية وأداء متميز دفاعا ووسطا وهجوما بقيادة فنية رائعة من الفرنسي كريستيان جوركوف، وظهر بوقرة وياسين براهيمي ومحرز وبن طالب وباقي نجوم الفريق المونديالي بمستواهم المعروف واستغلوا ضعف أنياب أسود الترانجا الهجومية، وانتزعوا بطاقة التأهل الثانية من مجموعة الموت التي لم يكن أحد يستطيع التنبؤ بمن سيفوز ببطاقتيها، وبرهن المنافس السنغالي القادم من غرب القارة السمراء الذي كان أحد أقوى المرشحين للذهاب بعيدا في البطولة، أنه ليس على مستوى المواعيد الكبرى بأداء عقيم معظم فترات المباراة على عكس ما كنا نتوقع، بينما كان جاره الغاني حاضرا بفوز مهم على أولاد جنوب إفريقيا لينتزع البطاقة الأولى.

على الجانب الآخر، كان المنتخب التونسي يسير بخطى ثابتة وهادئة نحو التأهل للدور ربع النهائي؛ لأنه كان في مجموعة متوازنة أقرب إلى السهولة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يواصل المنتخبان العربيان الجزائري والتونسي الطريق نحو المباراة النهائية على حساب منتخبي ساحل العاج وغينيا الاستوائية صاحبة الأرض والجمهور، أم يتكرر ما حدث لشقيقيهما العراقي والإماراتي ويضيع حلم عربي آخر في الفوز بلقب قاري نتمناه جميعا؟

لقد أصبحت مسؤولية تحقيق هذا الحلم في رقبة الخضر ونسور قرطاج، وعليهم ألا يخذلونا، فكل الظروف مهيأة أمامهم، خاصة المنتخب الجزائري الذي يملك كل الإمكانات التي تؤهله للفوز باللقب الإفريقي الثاني في تاريخه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"