بقلم : رضوان الزياتي الأحد 01-02-2015 الساعة 01:31 ص

هل يحقق عنابي اليد المعجزة المونديالية ؟!

رضوان الزياتي

أسعد عنابي اليد الشعب القطري والعربي كله بالتأهل التاريخي لنهائي مونديال اليد كأول فريق عربي يحقق مثل هذا الإنجاز الرياضي الضخم وغير المسبوق.. والليلة يرتفع سقف الطموحات إلى أبعد مدى وأقصى حد.. إلى تحقيق المعجزة والفوز بكأس العالم على حساب الديوك الفرنسية.

قد يكون تحقيق هذه المعجزة في حكم الخيال أو المستحيل.. ولكن لا يوجد مستحيل أمام إرادة الله.. ثم إرادة وعزيمة أبطال العنابي الذين فاجأوا العالم كله بالوصول للمباراة النهائية في ثاني أكبر بطولة عالمية بعد كأس العالم لكرة القدم.

بالله عليكم.. هل كان أحد يتخيل أن يصل العنابي إلى المباراة النهائية ويفوز على ألمانيا بطل العالم 3مرات في ربع النهائي، ثم على بولندا القوي والخطير في نصف النهائي في مباراة تسيدها أبطال العنابي خاصة في شوطها الثاني، والذي كان التفوق خلاله واضحا وضوح الشمس لدرجة أن الفارق وصل في بعض الأحيان إلى خمسة أهداف.

لقد كان أكثر المتفائلين يتمنى أن يجتاز الفريق الدور الأول ويتأهل للدور ربع النهائي ويخرج بشرف من البطولة التي ينظمها.. لكن أبطال العنابي كانوا على الموعد وتجاوزوا سقف الطموحات وحاجز التوقعات وضربوا المثل في التفاني والتحدي وعدم الخوف من المنافسين مهما كان حجمهم وتاريخهم وإنجازاتهم.. وهاهم يدخلون التاريخ من أوسع أبوابه ويظهرون في المباراة النهائية التي كانت حكرا على المنتخبات الأوروبية فقط.

بالطبع، فإن كل التوقعات للنهائي الليلة تصب في مصلحة الديوك الفرنسية أبطال العالم 4مرات آخرها في نسخة 2011.. خاصة بعد أن عبروا الماتادور الإسباني "حامل اللقب" في نصف النهائي أمس الأول، في مباراة كان الفرنسيون الأفضل والأخطر وحسموها 26 /24 أي بفارق هدفين، وهو فارق يحدث نادرا في مباريات بهذا الحجم، وفي مثل هذا الدور الحاسم للبطولة، ويعكس شخصية الفريق الفرنسي العالمية وثقة لاعبيه بأنفسهم وإصرارهم على انتزاع لقب مونديال الدوحة 2015.

لكن مع كل ذلك، فنحن نطمع في تحقيق المعجزة.. وأبطال العنابي وفي مقدمتهم ماركوفيتش وساريتش وعواض ومحمود فتح الله ويوسف بن علي وزكار وبيرتراند وبورخا وغيرهم وبقيادة المدرب القدير فاليرو فيريرا وبمساندة جماهيرهم القطرية والعربية، قادرون على الاستمرار في ملحمة العطاء المتميز والتحدي، وذلك من منطلق إيمانهم بقدراتهم وإمكاناتهم وبما حققوه من إنجازات غير مسبوقة في هذه البطولة، وبشرط أن يحتفظوا بتركيزهم طوال المباراة..

وإذا لم تتحقق المعجزة.. وانحاز النهائي لأصحاب الخبرة والتاريخ فسنقول لأبطال العنابي لقد وفيتم وكفيتم وشكرا لكم.. ويكفي أنكم غيرتم خريطة كرة اليد في العالم.. ووضعتم كرة اليد العربية والخليجية على طريق العالمية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"