بقلم : زكريا العلاف الأحد 01-02-2015 الساعة 01:34 ص

قطر.. انطلاق للعالمية

زكريا العلاف

أثبتت قطر بما لا يدع مجالاً للشك، أن مكانة الدولة وقدرها وتأثيرها، لا تقاس بمساحتها ولا عدد سكانها، وإنما القياس الحقيقي يكون بالإنجازات التي تحققها، وإثبات ذاتها ووجودها في فترة وجيزة قياساً بالمدى الزمني الذي تتحقق فيه هذه الإنجازات.. ولا يستطيع أحد — كائناً من كان — إنكار انطلاقة قطر القوية، التي أصبحت حديث القاصي والداني، بفضل تخطيط قيادتها المستنير، وذلك في كل المجالات والميادين، مستظلة بالفكر الواعي والنظرة المستقبلية الثاقبة، التي اتصفت بها القيادة القطرية، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى — حفظه الله — القيادة التي آمنت ووعت وأيقنت، أن الوقوف في نفس المكان، والثبات على نفس الوضع، وعدم التطلع إلى التطور والنمو، هو نهج الدول المتخلفة، التي آثرت التقوقع على نفسها والنظر أسفل قدميها، فتركها قطار الانفتاح على العالم المتقدم والمتطور وانطلق، فظلت رابضة، راكدة، عرضة لنهش وحش التخلف والرجعية.. ولتنفيذ هذه الخطة التي رسمتها قيادة الدولة الرشيدة، كان لابد من النهوض بالمواطن القطري وإكسابه الخبرات والمهارات في كل المجالات، والاهتمام به تعليمياً وصحياً، وإعداده بالشكل الذي تتوافر معه كل مقومات القدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار، وسريعاً ما تبوأت هذه الكفاءات مواقعها في حقل المسؤولية وتحمل الأمانة، كل في مجاله، يبذل الجهد والعرق في خدمة الوطن للارتقاء به، وبدأ نهوض الدولة بالشكل الذي حاز اهتمام دول العالم، التي أخذت أنظارها تصوب نحو هذا البلد المنطلق بسرعة الصاروخ، تتبادل معه البعثات في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والرياضية، وغيرها.

وكانت الانطلاقة في المجال الرياضي تسير بشكل متواز مع كل المجالات، فأبت قطر إلا أن تكون لها مساحة على الخريطة الرياضية العالمية، ونال الاهتمام بالمجال الرياضي نصيب الأسد في الرعاية والاهتمام، وتم البدء بانتقاء المواهب الرياضية في كل الألعاب، بإنشاء أكاديمية أسباير الرياضية التي استقطبت هذه المواهب، وأخذت على عاتقها رعايتهم والاهتمام بهم؛ ليكونوا ذخيرة المستقبل في كل الألعاب.. وأخذت الدولة تتوسع في إنشاء الملاعب والأندية والصالات الرياضية التي يمكنها استضافة البطولات العالمية، فاستضافت قطر أولمبياد 2006، الذي أبهر العالم ونجح نجاحاً منقطع النظير.. وتقدمت قطر بملف لاستضافة قمة البطولات (كأس العالم لكرة القدم 2022) ووقع الاختيار عليها لإقامة هذا الحدث؛ نظراً لتميز ملفها وإبهاره كل المصوتين، وفور إعلان نتيجة التصويت بفوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 بدأت الدولة بأجهزتها المختلفة في الإعداد له، وجندت كل طاقاتها وإمكاناتها لتكون كأس عالم لم يسبق لأي دولة قبل قطر تنظيمها بهذا الشكل، وتعجز أي دولة بعدها عن الوصول لما أبدعته قطر.. وتستضيف قطر حالياً فعاليات بطولة العالم لكرة اليد الرابعة والعشرين، التي بدأت في منتصف يناير وأوشكت على نهايتها وقد صاحب المنتخب القطري التوفيق ليكون أحد فريقي المباراة النهائية ونأمل أن يتوج باللقب لينفرد بطلاً لليد العالمية، وقد وفرت الدولة لهذا الحدث كل الظروف والأجواء التي تجعله فريداً وممتعاً لكل من اللاعبين والجماهير، من حيث التنظيم وأماكن إقامة المباريات.

وردود الأفعال المحلية والعالمية وآراء الشخصيات الرياضية البارزة، تعكس بشكل جلي قدرة قطر على استضافة كل الفعاليات، سواء كانت رياضية أو غيرها؛ نظراً لتميزها في التنظيم وخبرتها في إدارة هذه الفعاليات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"