بقلم : جابر المري الخميس 05-02-2015 الساعة 01:55 ص

داعش.. خنجر في خاصرة الأمة

جابر المري

رغم شناعة الجرائم التي اقترفها تنظيم داعش في حق من يقع في أيديهم من رهائن وآخرهم الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أعدم بطريقة وحشية تؤكد بأن هذا التنظيم استفحل إرهابه وبلغ أقصى درجاته، وبالرغم من أن تآمراته وخيانته للثورة السورية وطعنه لها من الخلف مما احداث انتكاسة كبيرة للثورة على الأرض ومساهمته في قلب طاولة الحرب لصالح قوات بشار وحزب اللات والحرس الثوري الإيراني، رغم كل هذه الشواهد إلا أنه بات من الواضح جلياً بأن المستفيد الأكبر من هذه الفوضى هو الكيان الصهيوني الذي لن يأمن من خطر هذه الثورة إلا بإشعال المنطقة وكبح جماح الثوار وضمان تأمين حدوده.

ما من شك بأن تنظيم داعش يقف خلفه العديد من علامات الاستفهام من أهمها سر الدعم الذي يتلقاه وعدم تأثره بضربات ما يسمى بقوات التحالف الدولي وإن كنت أشك في أن الهدف الرئيسي لهم ليس القضاء على داعش بقدر سعيهم لتدمير قوى الثورة المناهضة لبشار الأسد وحلفائه في طهران ما يسمى (حزب الله).

وليس غريباً أن نعلم بأن أمريكا التي تدّعي محاربة الإرهاب هي من تدير خيوط اللعبة وتساهم في صنع هذه الفوضى الحادة التي تخيّم على المنطقة التي تحيط بحليفتها إسرائيل، وكما هو مُعلن في سياسة أمريكا فإن أمن إسرائيل هو من أمن أمريكا ولا جدال في هذا الأمر فمن البديهي أن تضع الولايات المتحدة خططها وحيلها الاستخباراتية لتُسهم في صناعة فوبيا داعش وتحقيق مآربها في جعل هذه المنطقة على صفيح ساخن وفي اضطراب دائم.

فمنذ ظهور هذا التنظيم الإرهابي وما يتلقاه من دعم خفي من نظام بشار وحلفائه وبمساندة أمريكا التي توهم العالم بأنها في حرب ضد الإرهاب وهي حاضنة له وداعمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، منذ ظهور داعش والمعارضة السورية تتعرض لانتكاسات متتالية في ظل ما تواجهه من حرب ضدها من كافة الجبهات، فنظام بشار المدعوم من أطراف واحزاب اقليمية ودولية من جهة أخرى وجيش تنظيم داعش من الخلف، كل هذه الجبهات التي تواجهها المعارضة من شأنها أن تقضي على الثورة ومكتسباتها التي نبعت من صميم الشعب السوري الحر.

ولعلّ التحالف الدولي الذي تم تشكيله قبل أشهر يؤكد بأن استهداف داعش ما هو إلا أكذوبة يتشدقون بها ليل نهار بينما هدفهم الرئيسي هو القضاء على الثورة السورية ومساندة بشار وحزبه المجرم لاستعادة ما خسره من مدن ومناطق وقعت في أيدي الثوار!!

فاصلة أخيرة

الفترة القادمة ستكون عصيبة على المنطقة العربية في ظل انشغالها بمحاربة داعش وإعطاء الفرصة لإيران لتنفيذ مخططها وتمددها في العراق واليمن وسوريا، وهو ما يفرض على دول المنطقة مواجهة هذه المخاطر الكبيرة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"