بقلم : د. محيي الدين تيتاوي الجمعة 13-02-2015 الساعة 12:43 ص

عجلة الانتخابات تمضي إلى المآلات

د. محيي الدين تيتاوي

الانتخابات هي الطريق الوحيد للوصول إلى مفاصل السلطة لأن ذلك هو رأي الشعب فيمن يختار ليعتلي سدة الحكم بكل أنواعه ومسمياته.. الحكومة - السلطة التنفيذية، البرلمان - السلطة التشريعية، القضاء وهو السلطة الثالثة، والصحافة والإعلام السلطة الرابعة..

هذه السلطات يمنحها الشعب لمن يراه أنه يستحقها دستورياً أما ماعدا ذلك فهو اختطاف السلطة خلسة أو بليل.. أو علينا بإراقة الدماء.. أو كما يحدث الآن حصاراً وتدخلا خارجياً وتمرداً.. وحملا للسلاح للوصول بالقوة إلى بلوغ هذه السلطات.

وقد تواضع العالم اليوم وكذا الفلسفات القديمة بأن الديمقراطية هي سلطة الشعب وهي (حكم الشعب بالشعب وللشعب) تحديداً إذن، فإن الانتخابات واختيار الشعب لمن يقوده هو استحقاق دستوري، شعبي، ديمقراطي ومن يقول بغير ذلك فهو مخطئ لا يؤمن بالديمقراطية ولا بحكم الشعب ولا بمخرجات صندوق الاقتراع وهو ما تواضعت عليه النخب والشعوب وتراضت عليه بخلاف الانقلابات العسكرية وإراقة الدماء كما حدث وترسخ في الذاكرة الشعبية عندنا عام1969 – 1971.

اليوم الفرصة مواتية لأن نمارس الديمقراطية كما هي في القواميس وقواميس الحياة... لا نريد أن نتطرف ونقول إنه لا ديمقراطية غربية تولي الأغلبية على الآخرين ولو كانت تلك الأغلبية تجمع على الخطأ، لأن الشورى هي الحكم .. فما تشير إليه الجماهير المؤمنة هو الذي ينبغي أن يمضي.. ولكن لنعمل وفق المعيار الغربي ونمارس ديمقراطية (ويست مينستر) وديمقراطية الأغلبية والأقلية فهل يريد الذين يرفضون الانتخابات بالمعيار الغربي كما هو الآن (أغلبية وأقلية) أم يريدون الشورى !؟ بالتأكيد هم يرفضون الأولى بحجة أنها (سوف تزور)، وهذا حديث العاجز لأن الإجراءات التي اتخذت من قبل المفوضية القومية ليس بها أي جوانب سرية أو أجندة خفية، فهي معلنة وشفافة وواضحة لا يزيغ عن تلك الحقائق إلا هالك.. وإذا أرادوا الشورى وهم بعيدون جداً عن هذا الخيار ولن يدخلوا في أتونه.

إذن، فإن دستور 2005 الذي أجيز بمشاركة جميع القوى السياسية الراهنة هو الفيصل ولن تجدي المتقاعسين وأصحاب الأجندة الخارجية ما يقيهم سلطان الشعب الذي يعرف طريقه ويعرف مفردات حقوقه واستحقاقاته ولن يلتفت إلى هؤلاء الفاشلين وها هي عجلة الانتخابات تدور وتمضي إلى مآلاتها فالانتخابات قائمة والجماهير لن تخدع بعد اليوم والإرهاب لن يثنيها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"