بقلم : حمد خالد العجاج الكبيسى الأحد 05-04-2015 الساعة 03:09 ص

الحوادث المرورية.. القاتل الأول

حمد خالد العجاج الكبيسى

المجلس البلدي المركزي سلط الضوء في احد اجتماعات دورته الرابعة على الحوادث المرورية التى تعتبر القاتل الاول ليس فى قطر فحسب بل فى دول الخليج مجتمعة، واذكر ان بعض الصحف المحلية اسبغت اوصافا شتى على الاجتماع مثل (العاصف) وما الى ذلك من الاوصاف التى اعتقد انها تصف المشكلة اكثر من وصف مناخ الاجتماع.

الجديد فى مناقشات البلدى وتوصياته هو انه اعطى اطارا جامعا للمشكلة كنا نفتقده لسنوات طويلة حيث ان اللوم كان يلقى فى السابق على السائقين ومستخدمى الطريق من المشاة دون التطرق الى اى عوامل خارجية اخرى قد تكون سببا فى وقوع الحوادث، مثل وعورة الطرق او وجود عيوب هندسية فى تصاميم الشوارع، وقدر الخبراء نسبة الحوادث التي تتم بناء على حالة الطرق بحوالي 10 %، 5 % منها تقريباً لسوء حالة الإطارات المستخدمة في السيارة إضافة الى السرعة.

ولعل هذه المناقشات المهمة افصحت عن وجه جديد للمشكلة لم يكن واضحا من قبل، حيث درجت وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بما فى ذلك الجهات المختصة على تحميل السائقين الشباب المسؤولية الكاملة عند وقوع الحوادث بناء على احصائيات تدين هذه الفئة حيث وجد ان نسبة %67.5 من مرتكبى الحوادث تعود للفئة العمرية بين 18 — 35 عاماً من إجمالي مرتكبي الحوادث المرورية، وإحصائية اخرى تعضد هذا الاتهام

وجدت انه ما بين 60 و75 % من ضحايا حوادث الطرق من المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و29 عاماً.

ومن ضمن توصيات البلدى المهمة يومئذ مطالبة هيئة الأشغال العامة (أشغال) بضرورة التركيز على متطلبات السلامة المرورية عند تصميم وتنفيذ الطرق للحد من ظاهرة الحوادث،

وبوجه خاص طرق المرور السريع، كما اوصى الاجتماع بدراسة إمكانية تبني قناة فضائية تختص بالدور التوعوي المروري للمجتمع وتساهم في الحد من ظاهرة الحوادث والمخالفات والاختناقات المرورية. وهناك توصية بإمكانية إضافة جهاز إلكتروني يثبت بالمركبات يعمل على منع توافر شبكة اتصال للهاتف النقال أثناء سير المركبة، لمنع استخدام الهاتف النقال أثناء سياقة المركبة مما يتسبب فى استمرار الحوادث الأليمة.

وبخلاف توصية الاهتمام بمراجعة تصميم وتنفيذ الشوارع قبل استلامها من المقاولين اجد ان التوصيات الاخرى غير واقعية بعض الشيء مثل تخصيص فضائية للتوعية المرورية لأن مقترح القرار لم يضع فى حسبانه المنافسة الشرسة بين آلاف الفضائيات العربية والأجنبية، وكيف يمكن جعل قناة مختصة بالمرور جاذبة للشباب بوجه خاص، كذلك اقتراح تثبيت جهاز الكترونى لقطع شبكة الهاتف كما تفعله بعض المساجد غير عملى، وسيزيد من قيمة السيارة، والمحك هو جعل الارشادات المرورية ثقافة مجتمعية، نلقنها لأبنائنا فى المدارس ضمن المناهج الدراسية. ونتمنى السلامة للجميع.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"