بقلم : جابر المري الخميس 09-04-2015 الساعة 03:09 ص

اليوم يَمَنُنا وغداً شامُنا

جابر المري

تعاطت المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول الخليج مع الأزمة اليمنية منذ بدايتها بـ ( طول نفس ) وحذرٍ مترقب علّ الأمور تعود إلى نصابها وتمر كسحابة صيف وتنقشع ويحكّم فيها العقلاء ويعودوا إلى طاولة المفاوضات لمصلحة اليمن وشعبها وتعود الأمور إلى طبيعتها ، ولكن الله أراد الخير لليمن وأهله رغم قساوة تداعياتها ليكون خلاصاً لها من فصل مارس فيه الطغاة والمفسدون فيها أبشع صور الطغيان والإستبداد وهدموا كل ملامح الحضارة والشموخ في غالبية مدنه ليضعوا لها شعاراً قاتماً عنوانه الظلم والجهل والمستقبل المجهول ليمن طالما تغنينا بحضارته وثقافته وفنونه.

ولأن الظلم والإستبداد لا يدومان أبداً ولا بد أن ينجليا ، فكان ينبغي لها أن تكون في اليمن ولا بد أن ينصر الأخ أخاه ولو جاء الأمر متأخراً بعض الشيء ، فجاءت عاصفة الحزم لتُخرج اليمن من هذا النفق المظلم ومن هول تحالفات ظالمة أرادت الدمار والخراب لليمن وحضارته ، فكانت بحق نُصرة جاءت في وقتها لتوقف أجندة ينفذها المخلوع وعصابات الحوثي وبسيناريو أعدته إيران الصفوية لتمديد نفوذها ووضع المنطقة تحت إمرتها !!

وما نشاهده الآن من تقهقر لمليشيات المخلوع وحليفه الحوثي بفعل ضربات عاصفة الحزم واشتدادها على قواعدهم ومواقع تمويل جحافلهم يؤكد أن المعركة حُسمت لصالح الشرعية خاصة بعد تأكيد المصادر بإعادة توحيد صفوف أبطال المقاومة الشعبية وتصديهم بكل بسالة للغزاة على حدود مدينة عدن مسطرين أروع ملامح البطولة وتكبيدهم خسائر فادحة لأعدائهم.

معركة عدن ستكون في رأيي مفصلية وسنشهد بعد طرد الغزاة من محيطها إنطلاقة شعبية لا مثيل لها ظهرت بوادرها في عدة مدن يمنية رفضت الإنقلاب منذ قيامه وعاهدت بأن تُناضل طغيان المخلوع وحليفه الحوثي بحزم وشجاعة ، الآن الكلمة للشعب اليمني ولجانه الشعبية وقبائله ونخبه وكافة أطيافه وأبناء اليمن الأحرار في الجيش اليمني الذين ينتظرون ساعة الحسم لينقضوا على قادة ألوية الجيش الخونة من أعوان المخلوع لإنهاء هذه المعاناة ، وبعدها في اعتقادي لا مجال للمخلوع وحليفه الحوثي وعصاباتهم إلا الإقدام على خطوات انتحارية بعد أن استنفذوا كل أساليبهم المخادعة والغادرة وبعد أن أدارت لهم طهران ظهرها ليواجهوا أياماً حالكة السواد، يتمنون فيها الموت ولا يجدونه !!

فاصلة أخيرة

ستعود الحياة الآمنة والسعيدة لليمن السعيد ليتقاسموا مع إخوانهم الخليجيين خيرات أوطانهم ويستظلوا معهم في اتحاد خليجي قائم على الإخاء والمحبة والتعاون ، وسيكون الهدف القادم إعادة سوريا إلى حضنها العربي ولكن هذه المرة ستكون بلهجة مطابقة لــ " عاصفة الحزم " .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"