مؤتمر "منع الجريمة" يدعو لمحاربة الاتجار بالبشر

محليات الثلاثاء 14-04-2015 الساعة 05:05 م

شعار مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية
شعار مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية
الدوحة - قنا

سلط المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الضوء على قضية الاتجار بالبشر باعتبارها إحدى الجرائم التي يعمل المجتمع الدولي على محاربتها مع وجود حوالي 2 مليون شخص ونصف المليون يعتبرون ضحية للعبودية الحديثة والاتجار بالأشخاص من رجال ونساء وأطفال.

وتم في هذا الاطار عقد اجتماع رفيع المستوى في إطار أعمال مؤتمر الأمم المتحدة تناول سبل دعم صندوق الأمم المتحدة الاستنمائي الخاص بضحايا الاتجار بالأشخاص وأبرز التحديات التي يواجهها الصندوق والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع.

كما كان الاجتماع فرصة لعرض تجارب بعض المؤسسات والمراكز الإقليمية والدولية التي تعمل على مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص وتقدم يد العون للضحايا لجهة تأهيلهم ومساعدتهم ماديا ومعنويا.

وتحدث في الفعالية السيد يوري فيديتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والدكتورة بينيتا فيريرو-والدنر رئيس مجلس أمناء صندوق الامم المتحدة الاستنمائي الخاص بضحايا الاتجار بالبشر وعدد من ممثلي الدول والمهتمين بهذا المجال.

وقال السيد فيديتوف في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن كل بلد في العالم يتأثر من ظاهرة الاتجار بالبشر سواء كان ذلك البلد هو المنشأ أو نقطة العبور أو المقصد للضحايا.

وأشار إلى أن هذا الأمر يعتبر عملا مشينا ومخجلا للإرث الإنساني حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010 خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وحثت الحكومات في جميع أنحاء العالم على اتخاذ تدابير منسقة ومتسقة لهزيمة هذه الآفة الاجتماعية.

كما حثت الخطة على إدراج مكافحة الاتجار بالبشر في برامج الأمم المتحدة بشكل موسع من أجل تعزيز التنمية البشرية ودعم الأمن في أنحاء العالم وكانت إحدى الأمور المجمع عليها في خطة الأمم المتحدة هي إنشاء صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرع لضحايا الاتجار بالبشر وخاصة النساء منهم والأطفال.

وأشار إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الجهود المعنية بمكافحة جريمة الاتجار بالبشر من بينها ادراك المجتمع الدولي لحجم هذه القضية وخلق وعي عام لدى الدول بضرورة محاربة هذه الظاهرة التي يذهب ضحيتها النساء والأطفال وكذلك الرجال.

كما أكد على الحاجة إلى تعاون دولي أكبر وسن التشريعات والقوانين في الدول لمنع جريمة الاتجار بالبشر، إلى جانب التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة حتى تقدم المساعدات الفنية والتقنية في هذا الإطار.

كما شدد على حاجة صندوق الامم المتحدة الاستنمائي الخاص بضحايا الاتجار بالبشر إلى مزيد من الاموال المتأتية عبر التبرعات وذلك لاستثمارها في تقديم المساعدة لضحايا الاتجار بالبشر وتأهيلهم.

وبين أن الصندوق استطاع أن يجمع حوالي 2 مليون دولار كتبرعات من دول وجهات عدة، داعيا الى مزيد دعم هذا الصندوق الدولي للحد من جريمة الاتجار بالبشر وتقديم العون للضحايا.

وخلال الجلسة أشار السيد فيديتوف إلى أن الصندوق تمكن من دعم 11 منظمة غير حكومية في الدورة الأولى من المشاريع في السنوات الثلاث الأولى حيث قدم نحو 750 الف دولار.

من جهتها قالت رئيس مجلس أمناء صندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر إن هناك ضرورة الى حشد الدعم الدولي والانتباه لقضايا الاتجار بالبشر.

واكدت على أهمية قيام الدول بالتعاون فيما بينها للقضاء على هذه الجريمة التي تحتاج أيضا سن القوانين والتشريعات وتطويرها في الدول التي تحدث فيها مثل هذه الجرائم.

كما تحدثت خلال الاجتماع ماريا جارزيا المقررة الخاصة المعنية بالإتجار بالبشر، واشارت إلى أن هذه الجريمة تعتبر انتهاكا صارخا لكل قوانين حقوق الانسان وبالتالي يجب تكثيف الجهود الدولية لحماية الاشخاص من عملية الاتجار وخاصة الاطفال والنساء.

وفي مداخلة لها قالت نور ابراهيم السادة من الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الامم المتحدة في فيينا ان دولة قطر كانت ولا تزال تدعم الجهود الدولية المتعلقة بمنع جريمة الاتجار بالبشر.

وأضافت أن قطر ملتزمة بمكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص عبر التشريعات والقوانين المتعلقة بذلك الى جانب تنظيمها للعديد من الفعاليات في هذا الاطار.

كما تحدثت ممثلة النمسا عن التحديات التي تواجهها جهود محاربة الاتجار بالبشر ومنها عدم وجود قوانين وتشريعات في العديد من الدول تحمي الضحايا.

ولفتت إلى أن الفقر يعتبر من أهم مسببات وقوع هذه الجريمة إلى جانب نقص الوعي وعدم إدراك الكثير من الدول لحجم هذه المشكلة.

وشددت على أن مساعدة المهاجرين وتقديم المأوى والطعام والتعليم لهم من العوامل التي يمكن من خلالها الحد من الاتجار بالبشر حيث إن الكثير من هذه الجرائم تقع لدى فئة المهاجرين الباحثين عن فرصة حياة أفضل في دول أخرى.

من ناحيته تحدث ممثل المملكة المتحدة عن أهمية تشديد العقوبات على المتاجرين بالبشر الى جانب ترسيخ ثقافة في المجتمعات ترفض هذا النوع من العبودية الحديثة.

ويشار إلى أنه في العام 2013 عقدت الجمعية العامة اجتماعا رفيع المستوى لتقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص واعتمدت فيه الدول الأعضاء يوم 30 يوليو من كل عام يوما عالميا لمناهضة الاتجار بالأشخاص.

ويمثل هذا القرار إعلانا عالميا بضرورة زيادة الوعي بحالات الاتجار بالأشخاص والتوعية بمعاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"