"مؤتمر منع الجريمة" يناقش سبل الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي

محليات الخميس 16-04-2015 الساعة 01:09 م

شعار منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية
شعار منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية
الدوحة - قنا

استعرض المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد بالدوحة حاليا في الجلسة النقاشية صباح اليوم "التجارب والجهود الدولية في مجال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحد من انتشار الجريمة ،ورفع وعي المجتمعات تجاه تحقيق العدالة الجنائية" .

وتحدث المشاركون عن ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمدنية من أجل الاستفادة القصوى من وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك – تويتر- يوتيوب ) بهدف تحقيق الأمن داخل المجتمعات ورفع كفاءة الأجهزة الشرطية والقضائية .

في البداية قالت ميري شارون من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات أنه قبل خمس سنوات اعتمد إعلان سلفادور لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بنهج تشاركي يضم كل الاطراف ،واكدت الدول اهمية المشاركة المجتمعية في رعاية ثقافة سيادة القانون والنهوض بسياق يسمح للمجتمع المدني الاضطلاع بشكل أفضل في منع الجريمة واشراك الجمهور بشكل فعال في هذه الجهود كما هو الحال في الحد من العنف الممارس ضد الأطفال .

وأشارت شارون الى أن وسائل التواصل الاجتماعي رفعت معدل العنف بين الأفراد ،داعية الى تطبيق ما جاء في إعلان الدوحة الذي يدعو الدول لمشاركة الجمهور وتحفيز ادراكهم لحقوقهم في الوصول الى العدالة الجنائية الناجزة ..ونوهت الى أن إعلان الدوحة قد دعا شبكة معاهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة بأن تنسق مع الدول الأعضاء لمساعدتها في إعداد الدراسات والبرامج لدعم جهود منع الجريمة .

من جانبه أشار البروفيسور ادم تومسون المدير التنفيذي للمعهد الأسترالي لعلم الجريمة إلى أنه منذ المؤتمر ال12 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ، أقيمت العديد من الفعاليات في مجال إشراك المجتمع المدني في حفظ الامن، منها اعلان مراكش للنهوض بمجتمع الاعمال للمشاركة في منع الفساد ،واعلان بنما الذي يحث الدول على مشاركة المجتمع المدني في مكافحة الفساد .

وقال ان لجنة منع الجريمة ومكافحة المخدرات بالأمم المتحدة اعتمدت قراراً يؤكد على قوة الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني بما يدل على وجود تطور في مجال منع الجريمة.

وأضاف ان الجهود المدنية يمكن أن تساعد الدول في مكافحة الفساد و إصلاح العدالة الجنائية مشدداً على ان التكنولوجيا مثلما منحت فرصا جديدة للمجرمين فإنها منحت أجهزة الأمن ايضاً فرصاً أكبر للتصدي لهم .

واستعرض البروفيسور لي جون من المعهد الاسترالي لمنع الجريمة تجارب بعض المدن الاسترالية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحد من ارتفاع معدلات الجرائم بها .

واشار الى انه من خلال ابحاث استمرت 10 سنوات من قبل الشرطة الاسترالية فقد تم الاستقرار على استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في العمل الشرطي والتواصل بين المواطن والاجهزة الامنية في مدينته .

كما ساهمت صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة في خلق قدرات جيدة للمراقبة والكشف عن الجريمة عبر الاستفادة من رصد المخاطر المحدقة ،وضرب مثالا على ذلك بما حدث في فيضان كوينزلاند بأستراليا عام 2011 من خلال التغريدات عبر تويتر وكيف انها ساهمت في توجيه الشرطة الى مناطق الكوارث ،وكذلك في نيو ثاوث ويلز حيث تتصل الشرطة مع الجمهور عبر الفيس بوك ،وهو الامر الذي اعاد بناء الثقة في تلك المنظمات الشرطية وباتت تتمتع بالشفافية ،وعززت من صورتها الايجابية لدى الشباب بصفة خاصة ، كذلك يستخدم موقع اليوتيوب لمنع الجريمة من خلال نشر صور وفيديوهات لمشتبه بهم تساعد الشرطة في القبض عليهم

وأوصى لي جون بضرورة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في المجالات الشرطية ،حفظ الامن ،ووضع سياسة دولية واضحة تنظم عملية استخدام الانترنت في نشر المعلومات .

وعرض ايزين فرانكو مدير معهد الحوكمة والاحصاء والامن العام بالمكسيك تجربة بلاده في وضع قواعد احصاء دقيقة لمعدلات الجرائم في بلاده بما يساعد صانع القرار على اتخاذ الاجراءات المناسبة .

واشار فرانكو الى أنه قبل 6 اعوام لم تكن هناك اي احصائيات عن الجرائم في البلاد او حتى تنسيق بين القضاء والامن العام او المجتمع المدني كما أن كل الاحصائيات لم تكن قابلة للمقارنة مع احصائيات اخرى.. وفي عام 2006 قررت الدولة تنقيح الدستور لينص على وجود نظام للإحصائيات الجغرافية تهدف الى المساعدة في صنع سياسات عامة في البلاد و بناء عليه تم تشكيل وكالة مستقلة بالإحصاءات لجمعها عبر البلاد.. وخلال عامين صدر النظام الوطني لجمع البيانات ويتناول الحوكمة والجريمة والعدالة في المكسيك ويتم جمع البيانات كل يوم عن السلامة العامة والقضاء والمرافعات وحقوق الانسان على مستويات البلدية والمحلية والولايات كما تصدر نشرة سنوية عن الجريمة الجنسية ومنع العنف ومكافحة الفساد ومستوى خدمات الجهات القضائية والشرطية.

وأضاف ان ما قامت به المكسيك تطلب عملية حشد وطني للتنسيق مع كافة الاطراف الشرطية على مستوى الدولة لجمع المعلومات منها بالتعاون مع الاطراف ذات الصلة اللاعبة في هذا المجال مثل القطاع الخاص وقطاع الاعمال والعمال ومراكز البحوث والدراسات والإعلام. كما يتولى مركز الحوكمة تدريب وسائل الاعلام لتحويلها الى مستخدمين جيدين لهذه الاحصائيات وتقديمها للجمهور بشكل مبسط.

وقال إن بلاده ستستضيف العام المقبل مؤتمراً دوليا تحت رعاية الامم المتحدة تعرض فيه تجربتها امام العالم .وكيف ان احصائيات الجرائم تساهم في صناعة القرار المناسب .

من جانبها تحدثت فاطمة عيتاوي مديرة مركز جنيف للإشراف الديمقراطي على القوات الأمنية عن تجربة المركز في مخيم جنين في أعقاب الاجتياح الاسرائيلي له ،وما عقب ذلك من تولي الشرطة الفلسطينية دور حفظ الامن به ،وقالت إن المركز رصد العديد من المشكلات في هذا الصدد حيث فشلت التجربة نظرا لعدم التزامها بأسس الحوكمة والحكم الرشيد في التعامل مع سكان المخيم ،وكذلك للقصور الذي شاب عمل تلك القوات نظرا لتخلي اكثر من جهة دولية في نفس المهمة داخل جنين.

وأضافت ان مركز جنيف يعنى بوضع خطط الامان المحلية في اماكن النزاعات منذ عام 2000 ويضم في عضويته 62 دولة ،ويضع المركز البرامج الخاصة بإصلاح القطاعات الامنية والقضائية في الدول الهشة اما بسبب عجزها عن بسط مشروعيتها او لعجزها لتوصيل الامن لمواطنيها.

وخلال المناقشات التي تلت اعمال الجلسة اقترح مندوب الوفد الكويتي ضرورة التقيد بالأطر التشريعية الوطنية ذات الصلة فيما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في منع الجريمة أو مكافحة الفساد ،كما طالب بضرورة مراعاة التنسيق مع الجهات الرقابية الوطنية في قضايا الفساد بصفة خاصة وان تلتمس الجهات الدولية الدقة فيما يرفع اليها من منظمات المجتمع المدني من تقارير حول الفساد في الدول .كما طالب بسرية المعلومات والبيانات والوثائق بالتنسيق مع الجهات الرقابية كي لا تتاح دون رقيب للمستخدمين على شبكة الانترنت.

وعرض مندوب المغرب للجهود التي تبذلها بلاده في مجال انفاذ سيادة القانون عبر عدة وسائل منها تبسيط اجراءات التقاضي وتعريف الجمهور بحقهم داخل المحاكم واثناء التحقيقات واشراك المجتمع المدني في العديد من الملفات منها شغب الملاعب ومكافحة المخدرات والرشوة .

كما تحدث كذلك كل من البروفيسور بيتر هامبل من المعهد الاسترالي لدراسات الجرائم حول دور التسويق الاجتماعي في تغيير السلوك ومنع الجريمة.

وعرض بيتر كروفت مدير مركز انفاذ القانون في استراليا تجربة المركز في دعم الصحة العامة لمنع الجريمة والشراكة الشرطية المجتمعية ضد الايدز .

واطلع ماتيو تريجين نائب وزير الامان الاجتماعي بمدينة اونتاريو في كندا ،الحضور على المبادرات الخاصة للنهوض بمنع الجريمة والعدالة الجنائية من خلال اشراك المجتمع المدني .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"