بقلم : فواز العجمي الأربعاء 01-07-2015 الساعة 04:21 ص

قمة (القومية العربية)

فواز العجمي

-ارتفعت أخيراً بعد «عاصفة الحزم» أصوات من النظام الرسمي العربي تطالب بتوحيد الموقف العربي تجاه الأخطار التي تهدد الأمة العربية وسمعنا من أغلب المسؤولين العرب أن «الأمن القومي العربي» واحد وأن هذا الأمن تهدده الآن قوى غير عربية وطالبت هذه الأصوات بحماية الأمة العربية وأمنها القومي العربي.

هذه الأصوات مبعثرة حتى الآن ومشتتة لكنها أجمعت على ضرورة الحفاظ على «الأمن القومي العربي» والأمن القومي العربي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تمسكنا بمبادئ وأهداف «القومية العربية» وهذه الأهداف والمبادئ هي الثوابت التي دعت إليها ثورة 23 يوليو عام 1952 التي قادها قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر، وميثاق هذه الثورة موجود ومحفوظ في ذاكرة القوميين العرب ومنهم من رحل ومنهم من يناضل حتى الآن من أجل هذه الأهداف.

ومن أجل الاستفادة من هذه «الصحوة» العربية بضرورة العودة إلى «القومية العربية» وقبل أن تتبخر لابد من الإسراع في الدعوة إلى قمة عربية طارئة للتباحث والتشاور والتخطيط في وضع «استراتيجية» عربية «قومية عربية».

هذه الاستراتيجية تقول للشعب العربي وللأمة العربية من المحيط إلى الخليج.. «من نحن»، «ماذا نريد»، «من هو عدونا الحقيقي»، «من هو صديقنا الحقيقي»، «ما هي أهدافنا»، «ما هي مبادئنا»، «ما هي آمالنا المشتركة»، «ما هي آلامنا المشتركة»، «ما هي خططنا الاستراتيجية» في السياسة والاقتصاد والتعليم والصحة. «هل نحن أمة واحدة»، «هل نحن شعب عربي واحد»، «هل لغتنا واحدة»، «هل مصيرنا واحد»، «هل هدفنا واحد»، «هل آمالنا وآلامنا مشتركة»، «هل عدونا واحد»، «ومن هو»؟!

هذه «الاستراتيجية» هل هي «المنقذ» الوحيد للأمة العربية إذا أرادت هذه الأمة وإذا أراد حكامنا العرب الخلاص من هذه «المصائب»، «والكوارث»، و»البلاوي»، و»الأخطار»، و»التدمير»، و»الخراب»، و»القتل»، و»الدمار»، و»التقسيم»، و»التفتيت» التي تتعرض له هذه الأمة الآن. وأعتقد وربما أن أكون جازماً أن الاتفاق على هذه الاستراتيجية سيكون «المنقذ» بعد الله لحال هذه الأمة التي تتعرض الآن لهجمة إرهابية وتمزيق لصفها الوطني بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية وفق مخطط الشرق الأوسط الجديد الصهيوني – الأمريكي، ولعل التفجيرات الإرهابية التي حدثت في دولة الكويت الشقيقة والمملكة العربية السعودية وفي تونس وفي مصر وبقية الدول العربية الأخرى يدعونا إلى الإسراع إلى الدعوة إلى قمة عربية طارئة يمكن أن تكون تحت عنوان قمة «القومية العربية».

لكن السؤال المهم والأهم من هو الحاكم العربي الذي سيطلب عقد قمة عربية طارئة الآن بعنوان قمة «القومية العربية»؟!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"