بقلم : سيد المنسي الأربعاء 01-07-2015 الساعة 04:29 ص

إطعام الطعام أفضل القربات

سيد المنسي

حث الإسلام على جميع أبواب البر، ومن أهمها إطعام الطعام، حيث جاءت أحاديث عديدة تبين فضل هذا الأمر وأهميته في تحقيق التكافل الاجتماعي، وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غرفا، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام" رواه البيهقي، وفي السطور التالية نورد قصة عبدالله بن عمرو في ضيافته لإخوانه ولأهل الأمصار، فقد روى أبو نعيم في الحلية، عن سليمان بن ربيعة أنه حجَّ في إمرة معاوية رضي الله عنه، ومعه المنتصر بن الحارث الضبِّي في عصابة من قُرَّاء أهل البصرة فقالوا: والله لا نرجع حتى نلقى رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مرضيا يحدثنا بحديث؛ فلم نزل نسأل حتى حُدِّثنا أن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه نازل في أسفل مكة، فعمدنا إليه؛ فإذا نحن بثَقَل عظيم يرتحلون، ثلاثمائة راحلة، منها مائة راحلة، ومائتا زاملة (بعير يحمل عليه الطعام)، قلنا: لمَن هذا الثَّقَل؟ فقالوا: لعبدالله بن عمرو فقلنا: أكلُّ هذا له؟ وكنا نحدَّث أنه من أشدِّ الناس تواضعا. فقالوا: أما هذه المائة راحلة فلإخوانه يحملهم عليها، وأما المائتان فلمن نزل عليه من أهل الأمصار له ولأضيافه، فعجبنا من ذلك عجبا شديدا فقالوا: لا تعجبوا من هذا، فإن عبدالله بن عمرو رجل غني، وإنه يرى حقًّا عليه أن يكثر من الزاد لمَن نزل عليه من الناس، فقلنا: دلُّونا عليه. فقالوا: إنه في المسجد الحرام. فانطلقنا نطلبه حتى وجدناه في دبر الكعبة جالسا، رجل قصير أرمص، بين بردين وعمامة، ليس عليه قميص، قد علَّق نعليه في شماله.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"