بقلم : علي محمد يوسف الأربعاء 01-07-2015 الساعة 04:31 ص

لم التشدد

علي محمد يوسف

لا أدري لم هذا التشدد والتعصب والطرد من الرحمة الواسعة التي قال عنها سبحانه وتعالى (ورحمتي وسعت كل شيء)، ولكن شيخنا الذي استمعت له من خلال إحدى وسائل التواصل الاجتماعي التي يقال عنها كذلك ولكنني عندما سمعته قلت من الذي قال إنها وسيلة تواصل إن شيخنا المتحدث والذي لا أستطيع أن أواصل في تلقيبه بالشيخ الذي يجب أن يكون قد درس الدين والدنيا وما حولها ومن الذي خلقها وجعل فيها طريقين لبني البشر يسلك كل منهم ما يشاء ووعد الاثنين بالجزاء لكل طريق عند نهاية المطاف وهي الحياة الدنيا لفرد منهم وله أن يحظى بالخير إذا ما نوى ذلك حتى وإن لم يفعل الكثير منه طالما أن النية في عمل الخير هي التي غمرت قلبه فله ما نوى وهذا هو جوهر ديننا الحنيف هذه السمة السمحة التي حظي بها سيد الخلق لكل من يتبعه ويسير على هداه الذي جاء به من رب الخلق ولكن من نصب نفسه شيخاً يقول إن التوبة لا يمكن أن تقبل ما دمت أنت فعلت طيلة أيامك التي سبقت رمضان وجئت في رمضان لتتوب فلن يقبل منك كما قال أو فهمته من خلال ما يتحدث به أمام جمع من المسلمين فكيف يمكن أن نصدق هذا والمولى جل في علاه قال في الحديث القدسي الذي رواه سيد الخلق إن الله يقول (إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة) هذا هو الدين هذه هي الرسالة التي لا تغلق أبوابها أمام كل من يسعى وينوي أن يلقى ربه وهو على نهج الرسالة السمحة التي جاءت لكل البشر ولم تحدد يوماً أو وقتاً بعينه للتوبة أو الدخول في هذه الرسالة فهي مفتوحة إلى أن يلقى الفرد منا ربه وانقطاعه عن هذه الحياة التي هي دار عمل فالكل له أن يجتهد مهما كان حجم عمله واجتهاده المهم أنه يعرف ربه في أي وقت فالمولى اعرفه في الرخاء يعرفك في الشدة فأبوابه مفتوحة لا قفل عليها ولا ممنوع الاقتراب منها فهو يحب أن يأتيه العبد تائبا حتى يعرف أنه هو الغفور الرحيم الذي عرفه المخلوق من البشر ويطلب منه الرحمة والمغفرة فرسولنا الكريم ( ص ) : قال هلك المتنطعون، أي المتشددون، فلندرك ما نقول ولنعلم أننا أمام ربٍ عادل يشتاق للتائب مهما كانت ذنوبه وخطاياه فكما يقول باسكال: يقود التطرف إلى التهور، ويقضي الاعتدال إلى الحكمة، فالمولى عز وجل قال في كتابه العزيز: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق) . سورة النساء، من كتاب روائع الحكمة، فديننا سمح والرسالة التي جاء بها سيد البشر رسالة تسامح وليست رسالة طرد من رحمة الله فلك أن تأتي لله تائباً في أي وقت وكل ما هو مطلوب أن تلقاه جل وعلى وأنت على الملة السمحة والشهادة بأن الله واحد لا شريك له، فهذا هو دوركم لا طرد من الرحمة وطلب المغفرة مهما كان الوقت الذي قضيته في المعصية فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون يا شيخنا طالما أنك رجعت إلى ربك بحقٍ ويقين إنه هو الذي يغفر الذنوب جميعا .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"