بقلم : سيد المنسي الجمعة 03-07-2015 الساعة 03:17 ص

حتى تنفقوا مما تحبون

سيد المنسي

عُرف عبدالله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، بالورع والزهد، وكان له مع الإنفاق في سبيل الله تعالى أمر عجب، فقد كان رضي الله عنه إذا أحب شيئا أنفقه لله، مصداقا لقوله عز وجل: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم".

روى أبو نُعيم في الحلية، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا اشتدَّ عجبه بشيء من ماله قرَّبه لربه عزَّ وجلَّ. قال نافع: وكان رقيقه قد عرَفوا ذلك منه، فربما شمَّر أحدهم فيلزم المسجد، فاذا رآه ابن عمر رضي الله تعالى عنه على تلك الحالة الحسنة أعتقه. فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك!! فيقول ابن عمر: فمَن خدعنا بالله عزَّ وجلَّ انخدعنا له.

قال نافع: فلقد رأيتُنا ذات عشية وراحَ ابن عمر على نَجيب له (بعير قوي خفيف) قد أخذه بمال عظيم، فلما أعجبه سَيره أناخه مكانه، ثم نزل عنه. فقال: يا نافع انزعوا زمامه ورَحله، وجلِّلوه واشعروه وادخلوه في البُدن (المُهداة إلى الكعبة لتذبح في موسم الحج).

وروى أبو نُعيم، عن سعيد بن أبي هلال، أن عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه نزل الجُحْفَة وهو شاكٍ فقال: إني لأشتهي حيتانا (سمكا) فالتمسوا له، فلم يجدوا له إلا حوتا واحدا، فأخذته امرأته صفية بنت أبي عُبيد فصنعته، ثم قرَّبته إليه، فأتى مسكين حتى وقف عليه، فقال له ابن عمر: خذه. فقال أهله: سبحان الله قد عنَّيتنا، ومعنا زاد نعطيه! فقال: إن عبد الله يحبُّه. أي وهو يريد أن ينفق ما يحبُّه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"