بقلم : علي محمد يوسف الإثنين 06-07-2015 الساعة 03:00 ص

الشرق سباقة

علي محمد يوسف

من سنّ سُنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ولقد شرفتنا إدارة الشرق بهذه السُنّة الحسنة التي جمعت أصحاب القلم والرأي معها على طاولة واحدة في يوم من أيام الخير والبركة شهر رمضان المبارك فكانت نعم الفكرة، حيث إن الكثير منا نسج مع الآخرين من زملائه في تسطير كلمة بمداد قلمه ولكنه لم يخلد له في جلسة يغمرها البسمة من خلال قربه منه مع أنهم كانوا قريبي من بعض، إلا أنهم لم يتمكنوا من تجاذب أطراف الحديث الشيق فيما بينهم كما حدث في لقاء الكتاب الذي وفرته إدارة الشرق وكان متواجداً فيها رئيس تحريرها الأستاذ جابر الحرمي ذلك الذي نعرفه ولا يعرفه البعض منا، إلا من خلال توجيه الخطابات باسمه ومن ثم ترى النور على صفحة جريدته التي يترأس طاقمها الذي لايكل ولا يمل من تلقي ما يوجه له مما تفيض به أقلام أصحاب الفكر والرأي معربين فيها عما يجب أن تكون عليه الحال في مجتمعهم وبين أهلهم وعلى تراب أوطانهم وديارهم، ولكن مائدة الشرق جمعتهم كما جمعت أفكارهم على صفحاتها جمعتهم على مائدة لذيذة بكل ما تشتهيه النفس وخاصة تجاذب الحديث عن قرب مع أصحاب الرأي والفكر فأنت نعم الليلة التي ظهر فيها من لا نعرفه عن قرب كان بيننا من الإخوة والأخوات اللاتي تواجدن فكان نعم التواجد منهن وامتطت إحداهن أطراف الكلام فكانت كما قالت في شخصيتها أنها عميدة الكتّاب في هذه الجريدة التي ولدت بأسماء كثيرة حتى رست على هذا الاسم الذي أشرق وصار معلماً في عالم الصحافة فكانت هذه الزميلة الفاضلة من الذين خطوا بأناملهم العديد من المواضيع الهادفة، وسارت على هذا النهج متحدية الصعاب لما يحمله الرأي والقلم من متاعب، ولكنها كما نحن لا نشعر بوخز الشوك طالما أن هناك وردة جميلة تبرز من خلال ذلك وعلمتنا النحلة أننا نسير من وردة إلى أخرى رغم كثرة الوخز الذي يصيبنا إلا أن حلاوة ما نفرزه ينسينا تلك الوخزات الدامية في كثير منها ولكن لا يأتي شيء دون تعب فالتعب عند تحقيق الهدف الذي تصبو إليه هو في غاية السعادة لك، ولكم كان اللقاء فيما بيننا قرب الأنفس التي كانت متقاربة في نسج خيوط الحرير على صفحات جرية الشرق فكانت ناصعةً في كل تشابكاتها فأعطت جمالاً لايمكن وصفه إلا من خلال ما تفتح به القلوب عندما وجدت بعضها البعض على مائدة الشرق العامرة فتحية للشرق وإدارتها على هذا الجمع الذي لن ينسى، لأن له بداية الكل كان ينتظرها وستعقبها جلسات إضاءات جلستها الأولى باقية في مخيلتنا وكيف كان اللقاء الذي جمع أقلام الصدق والوفاء من أجل أن يكون لتواجدنا طعناً ورائحة يتذوق بها كل من أراد أن يكون للناس رائحة وطعم لا يستساغ إلا به هذا اللقاء فالمائدة كانت عامرة بما لذ وطاب وشوقنا لطلب المزيد من اللقاء حتى تكون المائدة دائماً تجمع أصحاب الفكر والرأي على أفضل لقاء .

وكما يقول الشاعر الكبير المتنبي:

الــرأي قـبـل شــجاعــة الـشـجـعـان هو أول وهــي الـمـحـل الـثـانــي

فــإذا هــمــا اجـتـمـعـا لنـفس حرة بـلـغـت مـن الـعـلـيـاء كــل مـكـان

فكم كان هذا اللقاء مهما لنا جميعاً كأسرة رسمية ومتعاونين مع إدارتها ليزداد الترابط وتتواصل الفكرة التي يمكن أن يطرحها كل منا للآخر ليزداد التواصل قوة ومتانة من أجل غد مشرق لمسيرتنا التي نأمل من خلالها الخير للجميع .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"