بقلم : سيد المنسي الثلاثاء 07-07-2015 الساعة 02:56 ص

"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم"

سيد المنسي

إن المسارعة في أعمال البر والخيرات سمة أصيلة وركيزة من ركائز المجتمع المسلم، ذلك المجتمع المتواد المتحاب المترابط المتضامن والمتكافل في الخير، الذي "يكفل لكل قادر عملاً ورزقاً، و لكل عاجز ضمانة للعيش الكريم، و لكل راغب في العفة والحصانة زوجة صالحة، و يعتبر أهل كل حي مسؤولين مسؤولية جنائية لو مات فيهم جائع، حتى ليرى بعض فقهاء الإسلام تغريمهم بالدية".

والأصل في المجتمع المسلم أن يكون على هذه الصورة الوضيئة، فالإسلام ليس دين مظاهر وطقوس، وعبادات وشعائر جوفاء، ليس لها أثر في القلوب أو في واقع الحياة، ولكنه دين ما إن تستقر حقيقته في القلوب حتى تدفع إلى العمل الصالح، وتتمثل في سلوك تصلح به الحياة وترقى.

وإن التعاون والتكافل في الخير والصلاح والنماء ليعود بالنفع والبركات على العباد والبلاد، من طهارة في القلوب، وتزكية للنفوس، ومنفعة وعون للآخرين، وشعور بالحب والإخاء، وإزالة للفوارق الشعورية بحيث لا يحس أحد إلا أنه عضو في ذلك الجسد، لا يحتجز عنه شيء، فتترابط فيه العرى، وتتوثق فيه الصلات، وتتمثل فيه رحمة الله السابغة بالعباد .

والإنفاق في سبيل الله وفعل الخير بجميع صوره مجاله واسع جداً لا يقتصر على جزئيات محددة، ولا أوجه بعينها بل مجاله رحب يسع كل حاجات المجتمع التي تيسر أمور الناس وتعينهم على قضاء مصالحهم وتحقيق حد الكفاية من الحاجات التي يطلبونها، وليس حد الكفاف، فالإسلام يُعنى أشد العناية بتحقيق ما يصلح العباد والبلاد ويخلق مجتمعا متعاونا على البر والتقوى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"