بقلم : سيد المنسي الأربعاء 08-07-2015 الساعة 03:21 ص

خطط منهجية للإنفاق

سيد المنسي

لابد للجهات التي تُعنى بالأعمال الخيرية من خطة منهجية مدروسة، أهدافها بعيدة المدى، أبعد من توفير الحاجات الآنية، بحيث تعين الفقراء القادرين على العمل والتكسب، حتى يستغنوا عن أخذ الصدقات، بل ربما يأتي يوم فيصبح بعضهم من ذوي الأموال، فيعطي من زكاة ماله بعد أن كان يأخذ، فالعطاء أكرم وأعز للنفس من الأخذ، وهذا يحتاج إلى تخطيط وتنظيم، كما يحتاج إلى تنسيق فيما بين المراكز والمؤسسات والجمعيات الخيرية حتى تتكامل أدوارها وتتنوع أنشطتها، لا أن تتكرر، فنحن بحاجة إلى تنويع العمل الخيري بل والابتكار فيه، حتى يشمل جميع الجوانب الحياتية والحاجات المادية والمعنوية.

بل إن الإنفاق في سبيل الله قد يكون مقدماً في بعض الأحيان على نوافل العبادات، من ذلك ما رُويَ : "أن رجلاً جاء يودع بشر بن الحارث وقال: عزمت على الحج فتأمرني بشيء ؟ فقال بشر: فكم أعددت للنفقة ؟ فقال الرجل: اعددت ألفي درهم . فقال بشر : فأي شيء تبتغي بحجك ؟ تزهداً أو اشتياقاً إلى البيت أو ابتغاء مرضاة الله ؟ قال الرجل : ابتغاء مرضاة الله ! قال بشر : فإن أصبت مرضاة الله وأنت في منزلك وتنفق ألفي درهم وتكون على يقين من مرضاة الله أتفعل ذلك ؟ قال الرجل نعم ! قال بشر: اذهب فأعطها عشر أنفس: لمديون يقضي دينه، و فقير يَلُمُّ شَعثَه، و مُعيل يُغني عياله، ومربي يتيم يفرحه، وإن قوي قلبك تعطها واحدا فافعل، فإن إدخالك السرور على قلب المسلم وإغاثة اللهفان وكشف الضر وإعانة الضعيف أفضل من مائة حجة بعد حجة الإسلام".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"