بقلم : سيد المنسي الخميس 09-07-2015 الساعة 02:42 ص

بين الوقف والتبرع

سيد المنسي

الوقف في اللغة يعني: الحبس والمنع وهو مصدر وقفت أقف بمعنى الحبس. يقال وقفت الدابة إذا حبستها في مكانها، ومنه الموقف لأنّ الناس يوقفون، أي يُحبسون للحساب. ثم اشتهر إطلاق المصدر على الشيء الموقوف نفسه من قبيل إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، فتقول هذا البيت وقف أي موقوف، ولهذا جمع على أوقاف، وهو الشائع في الاستعمال.

وإن كان يوجد إلى جانب كلمة "الوقف" كلمة مرادفة لها وهي: "الحبس" وهذه اللفظة متداولة في الحضارة الإسلامية بشكل واسع حتى سمي الديوان باسمها في بعض عصور المسلمين فقيل: "ديوان الأحباس".

وعرف الفيروز آبادي الحبس بأنه المنع، ومنه ما أوقفه صاحبه من نخل أو كرم أو غيرها فيحبس أصله ويسبل غلته. والحبيس من الخيل الموقوف في سبيل الله، وقد حبسه وأحبسه. وأضاف أنّ تحبيس يعني أن يُبقَّى أصله ويجعل ثمره في سبيل الله.

ويعرفه الفقهاء أنه التصرف في ريع العين وما تدره من مال مع بقاء ذاتها، وجعل منفعتها لجهة من جهات البر، وهي بهذا تخرج من ملك صاحبها وسبل منفعتها بجعلها مبذولة على وجه القرب لله سبحانه وتعالى.

ويتلخص الفارق بين التبرع وبين الوقف، في أن الوقف تبرع دائم لأن المال الموقوف ثابت لا يجوز بيعه ولا التصدق به ولا هبته، وإنما يتم التبرع فقط بغلته وريعه وتصرف في الجهات التي حددها الواقف.

أما التبرع فهو بذل المال أو المنفعة للغير بلا عوض بقصد البر والمعروف وللتبرع صور كثيرة منها الصدقة، والهبة، والوصية، والقرض، والوقف، والكفالة، وغير ذلك.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"