بقلم : سيد المنسي الجمعة 10-07-2015 الساعة 02:54 ص

ما عم نفعه زاد فضله

سيد المنسي

تعمل مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" وفق سياسة منهجية ثابتة، معتمدة في اختيار المشاريع التي تنفذها في الداخل والخارج بأن تكون هذه المشاريع أعم نفعا وأكثر أثرا، لأن ما عم نفعه زاد فضله.

وفي ضوء هذه المنهجية نقول: إن أفضل الأوقاف وأحبها إلى الله عز وجل هو كل ما عمّ نفعه عموم الناس في كل زمان ومكان، كوقف الماء، وبناء المساجد، ودور العلم، وطلبة العلم، والأقارب، والفقراء، والبساتين التي يطعم منها الفقراء والمساكين، وأن أفضل الأوقاف ما فيه إحياء النفوس والقلوب، وذلك يختلف باختلاف الأزمنة، والأمكنة، والأموال، والأحوال، والأشخاص.

فإذا كان الإنسان في بلد يموت فيه الناس من الجوع والعطش فالأفضل الوقف على إنقاذ الأنفس من الموت والجوع والعطش، والصدقة على القريب الفقير أفضل؛ لأنها صدقة وصلة، وإذا كان الإنسان في بلد فيه الأرزاق متيسرة، والناس محتاجون إلى العلم، فبناء دور العلم أفضل وأعظم ثواباً.. وهكذا.

وقد حث الشرع على الوقف ورغب فيه، ومن ذلك ما رُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه وجد مالا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "إن شئت تصدقت بها في الفقراء والمساكين وذي القربى، والضيف"، فتصدق بها... متفق عليه.

ويصح الوقف على كل بر، على الغني والفقير، والقريب والبعيد، والجهات والأفراد، ويجوز الوقف على أكثر من جهة كالفقراء، والعلماء، والأغنياء ونحو ذلك، ولا يصح وقف ما يَتْلف بالانتفاع به كالنقود، والطعام، والشراب، ولا ما لا يجوز بيعه كالمرهون، والمغصوب، ويصح وقف المعيَّن والمشاع.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"