بقلم : سيد المنسي السبت 11-07-2015 الساعة 03:29 ص

الوقف مصدر قوة للأمة

سيد المنسي

نظرا لأهمية نظام الوقف في الإسلام٬ وفوائده العديدة على المسلمين في شتى مجالات الحياة؛ غطى الوقف الإسلامي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى الاحتلال الأجنبي لبلاد المسلمين٬ آفاقاً واسعة من أعمال الخير وجهات النفع العام٬ شملت المساجد ودور القرآن الكريم والمدارس ومعاهد العلم والمستشفيات.... الأمر الذي شكل — من وجهة نظر الغرب العلماني — مصدر خطر حقيقي على نظامه العلماني الذي أراد فرضه على الدول الإسلامية بديلا عن الإسلام٬ فعمل على توجيه مكنون حقده وعدائه إلى هذه الشعيرة٬ فعَّدها مصدر استقلال ذاتي للأمة الإسلامية حتى بعد استعماره لها.

نعم، لقد كان ما وقفه المسلمون من وجوه البر والخير الذي يعود على المجتمع أفرادا وشعوبا يُعد من أهم مصادر القوة والاستقلال لهذه الأمة٬ فقد شمل الوقف أدق الأمور وأعظمها وأضخمها٬ فكان هناك وقف للخبز المجاني٬ ووقف الثياب٬ ووقف الحليب٬ ووقف وفاء الديون٬ ووقف تبديل الأواني المكسورة٬ ووقف النساء الغاضبات من أزواجهن٬ ووقف إيواء الغرباء٬ ووقف تزويج الفقراء٬ ووقف زيارة المريض٬ ووقف إصلاح ذات البين٬ ووقف تكفين الموتى٬ كما شمل الوقف مؤسسات ومشروعات كبرى مثل الملاجئ والتكايا والمستشفيات والمدارس، إلخ.. ومن أمثلة ما وقفه المسلمون: وقف الظاهر بيبرس المتوفى سنة 676 هجرية٬ لأيتام الأجناد ما يقوم بهم٬ وكذلك مظفر الدين كوكبوري المتوفى سنة 630 هجرية٬ بنى للقطاء ملجأ زوده بالمرضعات٬ كما وقف قانصوه الغوري بيمارستان في القاهرة٬ وقد كثرت الدور والخانات لأبناء السبيل٬ وأوقاف الأسبلة (مواقع الشرب العامة)٬ إضافة لوقف على الأرامل وآخر على تكفين الموتى٬ وعلى إعارة الحلي في الأعراس٬ وعلى دور الضيافة، وغيرها من وجوه الخير.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"