بقلم : سيد المنسي الأحد 12-07-2015 الساعة 03:17 ص

الحرب على الوقف

سيد المنسي

نظرا للدور الفاعل للوقف في نهضة الأمة الإسلامية، فقد شُنّت الحرب على جميع جوانبه النظرية والعملية٬ وفيما يلي أبرز نقاط هذه الحرب:

بداية قام الغرب العلماني منذ احتلاله لبلاد المسلمين بالسيطرة على وقف المسلمين وتحويله (عينا ومنفعة) إلى خزانة الدولة٬ يقول الشيخ محمد عبده متحدثا عن سيطرة محمد علي على وقف المسلمين في مصر "ومحمد علي يعد أول حاكم يدخل العلمانية إلى بلاد المسلمين٬ من خلال محاولته تقليد الغرب عسكريا وإداريا، نعم: أخذ ما كان للمساجد من الرزق وأبدلها بشيء من النقد يسمى فائض رزنامة لا يساوي جزءاً من الألف من إيراده. وأخذ من أوقاف الجامع الأزهر ما لو بقي له اليوم (ربيع الأول 1320 ... يونيو 1902) لكانت غلته لا تقل عن نصف مليون جنيه في السنة٬ وقرر له بدل ذلك ما يساوي نحو أربعة آلاف جنيه في السنة".

ذكر الجبرتي في كتابه (عجائب الآثار في التراجم والأخبار) 3/344 أن محمد علي (والي مصر) استولى على ستمائة ألف فدان من الأرض الموقوفة٬ وهي تمثل ثلث الأرض المزروعة في مصر والبالغة في ذلك الوقت 2 مليون من الفدادين.

وفي بلاد الشام انحسر الوقف وآثاره فيها إلى حد التقزم على يد الاحتلال، فقد حاربت بريطانيا الوقف الإسلامي والمحاكم الشرعية الإسلامية في فلسطين في الفترة ما بين 1917 و٬1948 وفعلت فرنسا في كل من سوريا ولبنان ما فعلته بريطانيا في فلسطين٬ وكررت الأمر نفسه في مستعمرتها الجزائر.

وقد أكمل اليهود دور العلمانية البريطانية في فلسطين٬ عاّدين الأوقاف الإسلامية أملاك غائبين٬ وقد نقلوا (وفقا لهذا القانون) 75% من أراضي الأوقاف الفلسطينية الإسلامية وعقاراتها إلى مؤسسات يهودية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"