بقلم : سيد المنسي الإثنين 13-07-2015 الساعة 03:18 ص

الوقف مؤسسة عظمى

سيد المنسي

عرف الإسلام نظام الوقف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم، ومع توسع رقعة العالم الإسلامي وترامي أطرافه أصبح نظام الوقف في الإسلام مؤسسة عظمى لها أبعاد متشعبة دينية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإنسانية، تخدم المجتمع المسلم في جميع شؤونه.

واستطاعت هذه المؤسسة في ظل الحضارة الإسلامية أن تصبح تجسيداً حياً للسماحة والعطاء والتضامن والتكافل، وغطت أنشطتها سائر أوجه الحياة الاجتماعية وامتدت لتشمل المساجد والمرافق التابعة لها والدعوة والجهاد في سبيل الله، والمدارس ودور العلم والمكتبات، والمؤسسات الخيرية، وكفالة الضعفاء والفقراء والمساكين والأرامل، والمؤسسات الصحية. ولا يقدِّر دور هذه المؤسسة العظيمة وأبعادها الواسعة إلا من اطلع على تاريخها وآثارها الاجتماعية والحضارية.

والحقيقة أن أبعاد الوقف وأغراضه متداخلة يصعب التمييز فيها بين ما هو ديني وما هو علمي وما هو صحي واجتماعي، وإنما ميزنا بين هذه الأبعاد مراعاة لمقاصد الواقفين وشروطهم، فما كان لبناء المساجد والدعوة إلى الله والجهاد وإقامة شعائر الإسلام أضفناه إلى البعد الديني، وما كان لإنشاء المدارس ورعايتها والإنفاق على العلماء وطلبة العلم أدرجناه في البعد العلمي، وما كان لإنشاء المستشفيات والإنفاق عليها وعلى المرضى وعلى الأطباء والأدوية أدرجناه في البعد الصحي، وهكذا.

ولعل البعد الديني للوقف هو البعد الأصلي الذي انبنى عليه الوقف هو التقرب إلى الله وابتغاء مرضاته عن طريق أعمال اجتماعية يؤديها المسلم، يعود نفعها على المحتاجين من عباد الله، وبعبارة الحديث النبوي البليغة، عن طريق صدقة جارية يدوم نفعها وفضلها للعباد، ويدوم أجرها وحسناتها للمتصدق. والبعد الديني يشمل إقامة شعائر الإسلام، وبناء المساجد، ونشر الدعوة، والجهاد، وإحياء المواسم الدينية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"