بقلم : سيد المنسي الأربعاء 15-07-2015 الساعة 03:21 ص

أوقاف على موائد الإفطار

سيد المنسي

لم يترك الوقف مجالا من مجالات الحياة الإسلامية إلا وكانت له بصمة فيها، ومن هذه المجالات المواسم والأعياد الإسلامية التي تعتبر شعائر تعبدية، فضّلها الله تعالى على غيرها وأمر بإحيائها وإقامتها إظهاراً لشعائر الإسلام وحمداً لفضل الله وابتغاء لمرضاته. ومن هذه المواسم شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى ويوم عاشوراء.

وحرصاً على إقامة هذه الشعائر، ورغبة في التعرض لنفحاتها وكراماتها، وقف المسلمون أوقافاً خاصة بها، وشرطوا أن تخصص لإحيائها، وأن يصرف ريعها على المحتاجين للتفريج عنهم وإدخال السرور على أنفسهم وإشعارهم برعاية الإسلام لجميع فئات المجتمع.

ولا تزال سجلات الأوقاف تحفظ نصوص الوثائق الوقفية التي شرط فيها الواقفون أن تصرف في هذه المواسم خاصة، هناك وثائق نصت على أن يصرف الوقف كل سنة في يوم عاشوراء في شكل إعانات ومواد غذائية، توزع على طلبة العلم والأيتام ومؤدبيهم، وعلى الفقراء والمساكين.

وهناك وثائق أخرى نصت على أن يصرف من ريع الوقف مقادير من الطعام في كل يوم من أيام رمضان على الفقراء والمساكين وطلاب العلم.

وقد مولت الأوقاف موائد الإفطار والسحور للصائمين من الفقراء والغرباء، ووضعت بذلك الأساس لِسُنَّةٍ حسنة لا تزال حية في بعض البلاد الإسلامية تحت شعار (موائد الرحمن)، كما هو معروف في البلاد العربية مثلاً.

وهناك وثائق سجلت أوقافاً خاصة لتقديم المساعدة للمستحقين في أيام العيد، شرط فيها الواقفون أن تصرف في شراء كميات من المواد واللوازم الخاصة بالعيد وتوزع على المحتاجين، ويشترى من ريعها في عيد الأضحى، مثلا، كميات من اللحوم أو عدد من الأغنام تذبح وتوزع لحومها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"