بقلم : سيد المنسي الخميس 16-07-2015 الساعة 03:15 ص

الوقف على التعليم

سيد المنسي

كان للوقف فضل كبير في إنشاء المدارس والمراكز العلمية والمكتبات في سائر بلاد الإسلام، وفي بقائها واستمرارها على مَرّ العصور، فلا تكاد تجد مدرسة ولا مكتبة إلا ولها أوقاف خاصة يصرف ريعها في الإنفاق عليها.

وجل الدراسات الحديثة التي تناولت الحضارة والحياة العلمية في الدولة الإسلامية، والوقف وفضله في التنمية الاجتماعية، أوضحت أن أموال الوقف أسهمت بنصيب وافر في تنمية التعليم وازدهار الحركة العلمية في الحضارة الإسلامية، وأن هذه الأموال كانت المورد الأساسي للمدارس العلمية، فقد اعتمدت دور التعليم على الوقف اعتماداً كلياً في نفقاتها وحاجاتها، إذ لم يكن في الدولة الإسلامية في الماضي ديوان أو وزارة للتعليم.

وإذا أردنا أن نقف على فضل الوقف ودوره الكبير في رفد الحركة العلمية في الحضارة الإسلامية، فسنقابل بعدد هائل من المدارس والمراكز العلمية والمكتبات في سائر البلاد الإسلامية، لهذا سنقتصر منها على القدر الكافي لإبراز البعد العلمي والثقافي لهذه المؤسسة الحيوية. قبل الدخول في بيان فضل الوقف في إنشاء المدارس العلمية والمكتبات ورعايتها، يجب أن نعطي فكرة موجزة عن مكانة الوقف على التعليم عند الفقهاء الذين بلغ بهم تعظيم هذا النوع من الوقف وحرصهم على بقائه واستمراره وحمايته، أن حَرّموا إلغاءه ووقفوا في وجه من سولت له نفسه ذلك.

وقرر الفقهاء أن الوقف على التعليم يستوي في الاستفادة منه الكبير والصغير والغني والفقير، فهو لكل من طلب العلم، ولكنهم لم يجيزوا أن يخصص للأغنياء وحدهم، فإذا كان عاماً ولم يقيد بشرط جاز الانتفاع به للجميع دون تمييز.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"