بقلم : علي محمد يوسف الخميس 16-07-2015 الساعة 03:29 ص

أين إعلامنا منا؟

علي محمد يوسف

ما من شك في أن للإعلام دورا في حياتنا ولا يمكن أن ينجح شخص ما إلا من خلال إعلامٍ يسانده حتى وإن أوتي من العلم والمعرفةِ، فالإعلام لابد وأن يكون معك وهذا ما نريد أن يكون موجودا بيننا ومعنا حتى ننعم بأرضيةٍ يسير عليها من تعلم من أبناء هذا الوطن الذي وفر لهم الطريق هنا وهناك وجعلهم ينالون من العلم ما يستطيعون حتى يراهم على أرضه يخرجون دررهم من المعرفة، وخير العالم في أن يبدي ما لديه من كنوز المعرفة، وإلا فما الفائدة منه ومن علمه، لا نريد أن يكون العلم عند المتعلم حبيس جوانبه بل لا بد وأن يكون يسير به بين البشر ليستفيد منه الكثير، وهذا ما نراه من المتعلمين الذين يأتي بهم الإعلام عندنا ليفرغوا شحناتهم من العلم والمعرفة عندنا، فما أن تطأ أقدامهم أرضنا الا وكانت وسائل الإعلام عندنا تتناقلهم فما أن ينتهوا من لقاء حتى نراهم في جانب آخر من زوايا هذا الوطن الذي يتمنى الخير والصلاح للجميع، ولكن أجهزتنا وخيامنا التي تتواجد هنا وهناك لا نجد للباحث القطري وجودا بين جدرانها ولا أدري لم هذا التعتيم عليهم مع أن لدينا متعلمين وأصحاب خبرة لا تقل عمن يأتي لنا مع احترامي لكل من تطأ قدمه أرضنا، ولكن نريد أن يكون للفكر القطري وجود بينهم ونرى وسائل إعلامنا تطوف بهم هنا وهناك من برنامج متلفز إلى إذاعة تسمع أو حضور جماهيري موجود أشكره عليه هذا الوجود، ليؤكد أنه يتابع ويغذي بوجوده منابع العلم لتزداد حتى تفرغ ما لديها لعشاق طالبي المعرفة، والسؤال عما يجوب بخاطرهم حيارى يطلبون معرفته ويجدونه بين جنبات العلماء، فقطر ليست فقيرةً من العلماء والمختصين في علوم الدنيا والدين، فأين نحن من الدكتورة شيخة المسند التي سارت في طريق العلم والتعليم فترات وفترات ومعها زميلات وزملاء لا يقلون عنها معرفة وعلما كالدكتور عبدالعزيز كمال والدكتورة عائشة المناعي والدكتور علي بن أحمد الكبيسي والدكتور حجر البنعلي والدكتور حسن نعمة والدكتور محمد كافود والدكتور محمد عبدالله الأنصاري والشيخ عبد العزيز الخليفي، وآخرين ممن لا يتسع المقام لذكرهم ولكنهم موجودون بيننا في مجال الدعوة والرأي القويم كالأستاذ الفاضل عبد العزيز تركي والدكتور عبد الله الكبيسي وغيرهم من الزملاء في مجال الدعوة، ولكن لا نجد لهم ذكراً ووجودا في مجال هذا الكم الكبير من العلماء والمفكرين في تلك الخيام واللقاءات الإعلامية المرئية والمسموعة، فهل نضبت أرضنا من المتمكنين من إبداء ما يمكن أن يكون منارةً يستنار بها في عالم بحاجة لمعرفةٍ من أهل علم ومعرفةٍ وخبرةٍ لا تقل عن المكتسب للعلم من منابعه، فالعلوم تتراكم بالقراءة والشهادة وتزدان بالتجربة وعلم البيان فكم هؤلاء كنا نستقي منهم الكثير من العلم والمعرفة في مجالات كثيرة تفيد الراغبين والساعين لمعرفة أفضل الطرق لحل أمرٍ ما ومعرفة قضية يحتار صاحبها في تفسير أفكارها فكم للعلم والخبرة دور في توضيح ذلك لهم، فيا إعلامنا عليكم طرق أبواب هؤلاء ومن على شاكلتهم من أصحاب الرأي والمعرفة ستجدون عندهم ما تتوقون لمعرفته بين جوانبهم. وكما يقول أناتول فرنس: المجد كالحسناء لا يمنح نفسه إلا لخاطب. (من روائع الحكمة).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"