بقلم : هادي الهاجري الإثنين 20-07-2015 الساعة 01:13 ص

العيد أفراح هنا وأتراح هناك

هادي الهاجري

بداية نبارك للجميع بعيد الفطر السعيد ونسأل الله أن تكون أيامنا أعيادا ومسرات وأن يقبل صيامنا وقيامنا وطاعاتنا خلال شهر الصوم المبارك، جاء العيد على المسلمين وهم يعيشون ظروفا ليست طيبة في شتى أصقاع الأرض من حروب وتشريد واضطهاد لا يتوقف فحتى المناسبات الدينية بنفحاتها الطيبة لم توقف هذا العدوان الإنساني ضد الإنسان نفسه. نمني النفس بانقشاع هذه الغمة ونقنع أنفسنا أن الصبح قريب لكن هيهات هيهات فالليل مدلهم والأيام حبلى بالمواقف الجسام التي نسأل الله أن يلطف بأحوالنا. شعوب شردتها الحروب فقدت الغالي والنفيس وتعرض أفرادها لإبادات جماعية تيتمت أطفال وترملت نساء وصار الحزن معشعشا في كل بيت والعالم يكتفي بالفرجة والندب والشجب، مساعدات خجولة لاترقى لهول الكارثة، أوضاع مزرية وأمراض متفشية واستغلال لحاجات المشردين واللاجئين، أحيانا يخيل للمرء أن هناك مقاييس مختلفة يصنف على أساسها البشر فهناك شعوب في الصف الأول ويليها أناس أقل درجات وهلم جرا، كما كان الحال في بعض المجتمعات التي لاتزال تأخذ من الطبقية –حتى لو تسترا- منهجا في علاقاتها الاجتماعية مع أفراد المجتمع الذي تعيش فيه.

العيد فرحة وخصوصا للأطفال الذين يتوقون للملابس الجديدة والحلويات وخلافه من طقوس الأعياد والمؤسف أن هناك الكثير منهم سيحرم هذه المتعة التي يترقبونها في المواسم كل هذا بسبب الكبار الذين لا يضعون حدا لأطماعهم وشهواتهم في سبيل تحقيق أهدافهم البغيضة على حساب الأبرياء، هذه الأنانية البشرية هي الصخرة الكأداء في سبيل تحقيق الحب والوئام بين أبناء آدم، كل الأديان تحض على المحبة والتسامح والإيثار ونبذ الطائفية والعنصرية وما إلى ذلك من الصفات الحسنة التي أوصي الإنسان بجعلها أساسيات حياته ومع ذلك يحيد عنها حيودا يصل إلى درجة يفقد إنسانيتة ويتحول لشيطان.

متى انفرط عقد التراحم والتكاتف بين المجتمعات آل مصيرها للزوال والانكفاء على نفسها ومن ثم يحصل الشقاق بين سكانها لذلك أعجبني شعار "المحبة هي السر" فحب الإنسان لأخيه الإنسان يشفع زلة المخطئ ويعطي أملا في التعايش السلمي بينهما على مبدأ المصارحة والمسامحة لا اصطياد أخطاء الآخرين واستعمالها ضدهم، إن لم تستطع مساعدة أحد فحسبك ذلك لكن لا تحاول إيذاء أي شخص بريء مهما كانت الأسباب وكذا لا تستعجل في الحكم على أحد دون أن تعرف القصة بكل تفاصيلها وتذكر أن العفو من شيم الكرام "ومن عفا وأصلح فأجره على الله"، نعاود التهنئة لجميع المسلمين بعيد الفطر ونسأل الله أن يلطف بأحوالنا تهنئة خاصة لإخوتنا اليمنيين بتحرير عدن من عبث ميليشيا الحوثي ومرتزقة المخلوع صالح وعقبال تحرير باقي محافظات اليمن .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"