بقلم : علي محمد يوسف الأربعاء 07-10-2015 الساعة 02:53 ص

لابد من عقاب

علي محمد يوسف

قال تعالى (وأتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار) سورة إبراهيم، هذا ما يمكنني أن أطلقه على بعضٍ من الناس الذين يصلون لدرجة أنك يمكن أن تصفهم بأنهم قد يكفرون بالنعمة التي نسعى لها بطلبها من الخالق جل وعلا عندما تأتي السماء علينا من خيرات ربنا بهطول الغيث علينا فنسعى لطلبه منه جل وعلا لأنه قال في كتابه الكريم (ادعوني أستجب لكم) ولكننا بعد ذلك تأتي فئة قليلة منا قد لا يجانبها التوفيق بأن تسعى لطمس هذه النعمة عندما تأتينا وتتفتح لها قلوبنا وأنفسنا ابتهاجاً بها فهي تفتح منافس القلوب وترتاح لها العيون فكم هي من قطرات يأتي بها الله لنا من خلال الغيث التي ما ان تتلامس قطراته الأرض إلا وجعلتها بساطاً أخضر ترتاح له النفس البشرية وحتى الحيوان والطير وكل شيء خلقه رب السماوات والأرض وما بينهما، فالغيث مطلب لكل مخلوق حيث ان لكل منا مطلبه ونظرته في هذا الماء المبارك من رب العزة والجلالة، لذا وجب علينا أن نحافظ على كل منطقة تقع عليها حتى وإن قل نقاطها فهي كثيرة بفعلها فالواجب يتطلب منا ألا نهمل فيها ونعمل بها ما لا يحمد عقباه لهذه المواقع التي نعمل على لخبطتها بما نملك من وسائل نقل خصصت للمصلحة لا للدمار والخراب، وإنني مع تلك الأحكام المشددة على من يسيء استخدام تلك المواقع بعقوبات مشددة حتى لا نكون من الجاحدين لما أنعم الله بها علينا بهطول الغيث على أرضنا لتنتعش بها ونرى فيها ما يسرنا من زرع ونبات ومناظر تتعطش لها النفوس فكم من المال ننفقه حتى نرى الأرض وقد زانها الخضار الذي يفتح النفس التي هي مصدر تحريك الحياة لعمار هذه البسيطة والتي يجب أن تكون على أحسن حال، فرسولنا الكريم يقول: "إن الله جميل يحب الجمال" فمن الجمال هو أن نرى هذه الأرض وهي مكسوة بالخضار والنبات النافع لنا ولغيرنا من المخلوقات ويقول علي رضي الله عنه: "إذا كــنــت فــي نــعــمــة فــارعــهــا فــإن الــمــعــاصــي تــزيــل الــنــعــم

وحــافــظ عــلــيــهــا بــتــقــوى الإلـه فــإن الإلــه ســـريــع الــنــقـــــــــــم.

من أجل ألا يحدث ما لا يحمد عقباه لا بد لنا من أن نراعي ذلك أولا شكراً وثانياً مخافة الخالق حتى لا يغضب علينا ويسلب منا خيراته بفعل بعضٍ منا من لا يجعل لذلك مكاناً في نفسه فما نسمعه من عبث البعض منا بالأرض بعد أن يهطل علينا الخير من السماء في غيثٍ نترقبه بشغفٍ وحبٍ لا نظير له لما له من أثر طيب علينا وعلى كل المخلوقات التي خلقها ربنا، فلابد من أن نحترم قول ربنا ورسولنا الكريم وأولي الأمر منا فلتكن العقوبة لمثل من يخالف ذلك قويةً وصارمةً حتى نقي أرضنا من الشح من هطول الغيث بسببنا، ومن ثم نقي أنفسنا من عذاب ربنا ونزول الغضب علينا فاليدرك كل منا دوره وما يجب عليه أن يفعله عندما تدر علينا السماء غيثا نشتهيه ونرى الله ينزله علينا وانني أرى لو تكون العقوبة عاجلةً لكل من يتعدى على ذلك ويخالف ما هو مطلوب للحفاظ عليها حتى يكون عبرةً لمن يعتبر عندما يشاهدوا من أساء التصرف ما يفعل به شخصياً من عقاب لا يكتفى بسحب وسيلة التنقل له ولا الغرامة المادية له بل بعقابه شخصياً كي يتألم كما ألحق الأذى بالأرض والشجر، فكل منهما يتألم كما نحنُ نتألم، وأن يكون من ضمن العقوبة وضع لاصق على المركبة يفيد بأن صاحبها مخالف لقوانين حماية البيئة ولمدة معينة ليكون عبرة أمام الآخرين بما صنعه كما هو الحال فيما يتعلق بالمطاعم المخالفة للنظافة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"