461 مليون دولار الإنفاق على سوق الإعلانات في قطر خلال 9 أشهر

اقتصاد الإثنين 12-10-2015 الساعة 09:07 م

كريم زرقا
كريم زرقا
الدوحة - بوابة الشرق

قال السيد كريم زرقا، العضو المنتدب لوكالة "غراي الدوحة" للتسويق والإعلان والعلاقات العامة إن الإحصاءات والتقديرات للمركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية تشير إلى أن إجمالي الإنفاق على الإعلانات في دولة قطر بلغ 461 مليون دولار في الربع الثالث من سنة 2014، منخفضاً بذلك بنسبة 1% مقارنة مع 466 مليون دولار عن الفترة ذاتها في عام 2013.

ويشهد سوق الإعلانات في دولة قطر تطوراً متسارعاً يواكب النهضة الكبيرة في مجال الإعلام. وبينما لا تزال الصحف تستحوذ على نصيب الأسد من الإنفاق على الإعلانات، بدأ نجم الإعلام الرقمي في الصعود في وقت يتزايد فيه التنافس بين الوكالات.

زرقا: سوق الإعلانات القطري يواكب تطورات الساحة الإعلامية

وقد هيمنت الصحف وبفارق كبير على سوق الإعلانات بنحو 353 مليون دولار أي بمعدل 77% من الإنفاق العام، فيما وصل إنفاق المجلات على الإعلانات إلى 11 مليون دولار أي 2%، والتلفزيون 10 مليون دولار، في حين نمت حصة وسائل الإعلام الأخرى "والتي تتضمن الإذاعة والسينما والمنصات المجتمعية" في الإنفاق على الإعلانات أكثر من الضعف لتصل إلى 86 مليون دولار أي ما يعادل 19% من الرقم الإجمالي مقارنة ب 41 مليون دولار في 2013.

ويضيف زرقا في حديث تطرق الى قطاع الإعلانات في قطر وعلاقته الوثيقة بتطور السوق الإعلامي المحلي: "لقد تغيّر المشهد الإعلامي بالكامل، فبعد أن كان سوقاً تقليدياً مقتصراً في الغالب على الطباعة، بدأ في التحرك نحو العصر الرقمي والانفتاح. وقد وضع تطور وازدهار سوق الإعلانات في دولة قطر شركات الإعلانات والتسويق العالمية على الخارطة في ظل ازدياد الطلب والحاجة إلى خبراتها الواسعة في وقت يزدهر فيه دور الوسيط الرقمي والذي يستحوذ على حوالي 10% من الميزانيات المخصصة للإعلان، مما فتح الباب أمام عدد كبير من وكالات التسويق الإلكتروني للعمل في الدوحة وفق هذا النهج.

التواصل الإجتماعي

وعن أهمية مواقع التواصل الاجتماعي يقول زرقا إنها تزداد يوما بعد يوم بعدما نجحت في أن تكون وسيلة جديدة لتقديم الرسالة، بتكلفة أقل، مع الاحتفاظ بنتائجها المبهرة. ففي دولة قطر، يتسع جمهور هذه الوسائل الإعلامية الحديثة بشكل كبير خصوصا بين فئة الشباب لما تتيحه من مساحة شيقة للبحث والاطلاع والتواصل مع الاخر ما يجعلها بالتالي ملعبا حيويا للمعلن كما للوكالات الإعلانية. لكن رغم قناعة عدد كبير من الناس بأن المستقبل للوسائل الرقمية، تحتفظ الوسيلة المطبوعة والمنصات التقليدية بأهميتها كوسيلة إعلامية محليا، "وأنا أعتقد بأن هناك تغيرات جذرية إلا أنها تدريجية وليست فورية".

وأشار زرقا: "رغم الحجم الكبير لسوق إعلانات الصحف، فإن هوامش الربح والقيمة المضافة لها أقل من وسائل الإعلام الأخرى، إلّا أن حاجة العملاء إلى هذا السوق يجعل الوكالات الدولية تضعها ضمن حقائبها".

"غراي الدوحة"

كذلك، قال زرقا إن التركيبة السكانية في الدولة تؤدي الدور الأساسي في اختيار المعلن للوسيلة الإعلامية وذلك بما يتوافق مع نوعية الجمهور المستهدف، ولذا فإن المعلنين الذين يستهدفون المواطنين القطريين يعتمدون على القنوات التلفزيونية المحلية، فيما يتم الوصول إلى الجمهور المختلط عبر القنوات الدولية والمواقع الحيوية للإعلان داخل المدن.

التوعية الصحية

وفي هذا الإطار، تحدث زرقا عمّا تنفذه وكالة "غراي – الدوحة" حاليا من حملة توعوية مجتمعية ضخمة تطلقها وزارة الصحة بهدف تحسين القطاع الصحي في الدولة وتعميم التوعية الصحية بين المواطنين والمقيمين على السواء، على اختلاف أطيافهم.

وقال "فازت غراي بمهمة تنفيذ أكبر حملة توعية تقوم بها وزارة الصحة في قطر وتعد من الأضخم على مستوى العالم العربي نظراً لما تضعه الوزارة، إدارة وفريقا، من جهود جبارة لإيصال رسالتها الوقائية والتوعوية والتنموية إلى كل مواطن ومقيم في الدولة.

إن وزارة الصحة قد ضخت استثمارات كبيرة في القطاع الصحي الذي يعد من القطاعات الهامة والأساسية في تعزيز التنمية الشاملة في الدولة. إن هذه الحملة التي تحمل شعار – مستقبلنا في صحتنا - سوف تستمر حتى منتصف العام المقبل، وسوف تقوم "غراي" بقياس ردة فعل المواطنين والمقيمين ومدى تجاوبهم مع ما تتضمنه الحملة من توعية بالامور الصحية وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين وغيرها من الامور التي تعزز الجانب الصحي لدى الجميع".

وعلّق زرقا قائلا إن مثل هذه الحملات المحورية والتي تأتي تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030 هي من الحملات التي تستدعي استهداف تركيبة سكانية عريضة خصوصا أن الهدف منها تنمية المجتمع ككل.

المجلس الأعلى للصحة يقوم بأضخم حملات التوعية على المستوى العربي

وأشار إلى أن هذه الحملة التوعوية تؤكد أن استراتيجية الصحة في قطر ناجحة جدا، منوها إلى أنه منذ استضافة قطر لدورة الألعاب الآسيوية في العام 2006 استطاعت الدولة أن تبرهن دعمها للرياضة وأهميتها في الجانب الصحي، كما أن دولة قطر تعتبر اول دولة تخصص يوما للرياضة مما يعزز هذا الأمر ويؤكد اهتمام قطر بالإنسان كأولوية قصوى.

وأشار إلى أن "غراي" تعمل في السوق القطري منذ نحو 11 عاما، وهي تواكب مختلف التطورات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وشاركت في عدة فعاليات وحملات إعلامية، لكنها هذه المرة تنفذ أكبر حملة متمثلة في التوعية الصحية. وقال "نسعى إلى جانب وزارة الصحة لوضع العمل الإعلاني في خدمة التنمية البشرية وتسليح المجتمع بالوقاية والوعي الصحي".

دينامية الإعلانات

وفي معرض الحديث عن الإنفاق في هذا المجال، قال زرقا إن الجهات الحكومية تحتل الصدارة من حيث الإنفاق على الإعلان حسب القطاع، حيث وصلت قيمة الاستثمار في هذا المجال 173 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2014، بنسبة 38% من إجمالي الاستثمار، بزيادة نسبتها 7% مقارنة مع المدة ذاتها من العام 2013. هذا وقد جاءت مراكز التسوق والبيع بالتجزئة في المرتبة الثانية إذ بلغ إنفاقها على الإعلان 44 مليون دولار تليها الخدمات المهنية بـ (39 مليون دولار، 8%)، ثم إكسسوارات ومعدات السيارات بـ (29 مليون دولار، 6%)، والوسائل الترفيهية (22 مليون دولار، 5%)، والفنادق والسفر والسياحة بالمعدل ذاته (22 مليون دولار، 5%)، والخدمات التمويلية ( 21 مليون دولار، 5%).

ولاشك أن عدم تأثر دولة قطر بالأزمة الاقتصادية العالمية كغيرها من الدول، انعكس على سوق الإعلانات المحلية ولم يسبب له اهتزازاً كبيراً، حيث ارتفع الإنفاق على الإعلان في القطاع العقاري قبل 9 – 2008، ثم شهد تباطؤاً ولكنه أخذ في الارتفاع مرة أخرى، ويتوقع السيد زرقا أن يعود هذا الإنفاق إلى ديناميته السابقة.

مشروع الريل

وفي مثال مهم على هذا الانفاق الإعلاني من قبل المؤسسات التابعة للحكومة او التي تنفذ مشاريع قومية في الدولة، تحدث زرقا عما تقوم به شركة سكك الحديد القطرية "الريل" من جهود كبيرة في سبيل نشر الوعي العام حول مشاريعها الحيوية والمهمة والتي تعد من اضخم مشروعات البنية التحتية لقطاع النقل، لافتا إلى أن هذا المشروع يبرهن أن قطر تسير إلى الأمام في المشروعات الاستثمارية للبنية التحتية بخطى ثابتة وبوتيرة متسارعة.

وقال إن "غراي" باعتبارها وكالة للتسويق و العلاقات العامة التي تختص بكل ما يتعلق بشركة "الريل" تواكب ما تقوم به شركة سكك الحديد أولا بأول من تطورات مهمة سواء على صعيد تنفيذ المشروع أو على صعيد التوعية بأهمية مثل هذا المشروع للمواطنين والمقيمين.

إدارة "الريل" تحرص منذ انطلاقتها على نشر الوعي بأهمية مشروعها الحيوي

وسعت "غراي" إلى جانب "الريل" خلال اكثر من 3 سنوات إلى تقريب الجمهور من تفاصيل هذا المشروع الحيوي، مستلهمة بطموح وعزيمة إدارة "الريل" التي لا توفر جهدا في اطلاع المواطن والمقيم والإعلام ككل على ما تنجزه تدريجيا على الأرض بكثير من الشفافية والدقة.

القطاع المصرفي

كذلك، قال زرقا إن "غراي الدوحة" تعمل في القطاع المصرفي منذ سنوات عدة ونفذت حملات إعلانية وإعلامية مع عدد من البنوك في الدولة، وترى أن هنالك تطور كبير للقطاع المصرفي القطري مما يؤكد ان المؤسسات المصرفية القطرية تشهد تطورا كبيرا من خلال اهتمامها بالدورات التدريبية وصقل مهارات العاملين لديها للوصول الى المستويات العالمية، منوها بان "غراي" تعاقدت مؤخرا مع "اكاديمية قطر للمال والاعمال" لتولي شؤون العلاقات العامة والإعلان الخاصة بها وهي فخورة بذلك، مشيرا إلى أن شركات العلاقات العامة في قطر تتنافس نحو الافضل مما يقود إلى تطوير هذا السوق المهم في قطر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"