بقلم : هادي الهاجري الإثنين 19-10-2015 الساعة 01:34 ص

عضو الكنيست الإسرائيلي البطل !!

هادي الهاجري

تناقلت وسائل الإعلام المختلفة اللقطة الشهيرة التي "مسخر" فيها الدكتور أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي إحدى " زميلاته" في بادرة تجلت فيها شجاعة وثبات وإحقاق حق، حينما قال بلهجته المقدسية" نحن أهل البلد "وأمرها ان تسكت وتبعها بوابل من الصواعق والقواذع من الحجج التي ألجمت الاعضاء الذين " فزعوا " لها ... المضحك في الموقف ان رئيس الجلسة طلب من الدكتور الطيبي ان يترجم "تمسخره" عليهم باللغة العبرية فما صدق الخبر وأعاد ما قاله بلغتهم في مشهد فكاهي بعد ان كان حادا في البداية!!

وأنا أشاهد الفيديو شعرت بمشاعر عديدة فالموقف الشجاع من الدكتور أحمد يزرع فينا الأمل بأن القدس لم ولن تكون لقمة سائغة لليهود فليست غزة ورام الله من يقف في وجه بني صهيون بل ان المقدسيين كلهم بمن فيهم ممن يحملون الجنسية الاسرائيلية في نفس الخندق –مع كل مناطق فلسطين -المقاوم فلم يستكينوا وينسوا اصولهم العربية وقضيتهم الأهم فصراعهم مستمرمع عدوهم ديدنهم ما ضاع حق وراءه مطالب.. الدكتور الطيبي هو امتداد لمشوار لزميله الدكتور عزمي بشارة صاحب المواقف المزلزلة ضد العنجهية الاسرائيلية تجاه أبناء جلدته "وهو من أبرز المنتقدين لسياسة إسرائيل التي يصفها بـ"العنصرية" وكان يدعو بأن تكون إسرائيل "دولة لجميع مواطنيها" في إشارة إلى وصف إسرائيل بـ"الدولة اليهودية"، كما ينتقد الفكر الصهيوني المسيطر في الدولة، مشيرا إلى أن ذلك تمييز ضد الفلسطينيين، وأن تعامل الدولة الإسرائيلية مع السكان العرب الفلسطينيين الأصليين يتعارض مع ادعاءات إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية" هكذا وصف الدكتور بشارة في موقع ويكيبيديا الشهير وأنا أقول إن هذا هو مبدأ كل إنسان شريف ينظر بحيادية وتجرد لما يدور من ظلم وطغيان الصهاينة ضد العرب في فلسطين ... طبعا هذا التوجه من قبل الدكتور بشارة -ابن الناصرة -لم يعجب الاسرائيليين فضاقوا به ذرعا فلفقوا له تهما باطلة، ولانهم الخصم والحكم اضطر أن يغادر الوطن جسدا وليس روحا ولم يتزحزح عن مواقفه قيد أنمله بل زادته قوة وعزيمة في مواصلة نضاله.

هم ظنوا انهم" تخلصوا "من عزمي فانبرى صنوه الطيبي في الكفاح الذي تسلم الراية، فكان بطلا في كل ساحة وسانحة وعلى كل منبر أجاد في دفاعه عن قضايا الفلسطينيين في كافة المحافل وساعده بجانب شجاعته وثقته في نفسه وقضيته العادلة إجادته التامة للغة العبرية، فكان بحق شوكة في حلق نواب بني صهيون الذين اسقط في ايديهم فأفحمهم والجمهم كلهم، انه رجل بألف رجل . مرحى بكل أبناء فلسطين المقاومين المجاهدين وتحية خاصة جدا للدكتور أحمد الطيبي حفظه الله وحماه .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"