دراسة قطرية توصى بتغيير مواصفات التقييس الخليجية بالنسبة للإطارات

محليات الأربعاء 18-11-2015 الساعة 04:56 م

جانب من الحضور خلال الجلسة
جانب من الحضور خلال الجلسة
ايمن صقر- يحيى عسكر:

ناقشت الجلسة الأخيرة من محور "التعليم والمجتمع" ضمن فعاليات مؤتمر الطب والسلامة المرورية الرابع والعشرين وترأسها الدكتور أكرم أبو عودة، الطرق السليمة للحد من الحوداص وحماية المشاة.

فى بداية الجلسة تحدث الدكتور طاهر الخليفي ، حيث قدم دراسة حول علم نفس السياقة ودوره في الحد من حوادث المرور: التجربة الفرنسية كمثال ، حيث قال: من المتداول عموما هو إعتبار حوادث المرور كنتيجة لتفاعل ثلاث عناصر في علاقة جدلية فيما بينها: السائق، السيارة، البنية التحتية ونقصد بالبنية التحتية كل ما يتعلق بالطريق وصيانته وعلامات المرور. وبالتالي فإن كل حادث مرور يمكن تفسيره بخلل في عنصر أو جل هذه العناصر.

ولقد أسهم فريق العمل الذي أشرف عليه في إثراء سياسة السلامة على الطرقات الفرنسية بتطويره لمناهج جديدة. من بين هذه المساهمات نذكر إضافة عنصر رابع وهو "التنظيم" ليصبح النموذج الحالي السائق، السيارة، البنية التحتية، التنظيم. اليوم معظم الخبراء الفرنسيين يستخدمون هذا النموذج.

وقال نحن نعتبر أن البلدان التي يكون فيها عنصر "التنظيم" ضعيفا أو متعثرا على الرغم من أن السيارات في حالة جيدة والطرقات كذلك في حالة جيدة، فإن ذلك لا يعطي أي نتيجة إيجابية. بل نتوقع بالأحرى نتيجة سلبية لان السائق عندما يجد نفسه في ظروف مثالية "طريق جيد وسيارة جيدة" فإنه ينحو غالبا إلى السير بسرعة مفرطة لانعدام الشعور بالخطر. وبالتالي تصبح الظروف المثالية أكثر إنتاجا للحوادث الخطيرة والظروف الرديئة أقل إنتاجا لها.

لقد أسهمنا في تفعيل نظرية تشرح هذا التناقض الصارخ الذي أتى من العامل البشري. تسمى هذه النظرية نظرية توازن الخطر. وكأن كل سائق قد حدد مستوى معينا من الخطر يعيش به. فكلما نزل مستوى تصوره ورؤيته للخطر كلما غير سلوكه وارتفع مستوى مجازفته والعكس بالعكس. وهذه النظرية صالحة في جل المجالات التي فيها تدخل للعامل البشري.

ويعتبر علماء النفس أن نجاح سياسات الردع في مجال سلامة المرور ناتج عن كون تحرير المخالفة

يهدد رخصة السياقة ، أي يؤثر على رفع مستوى الخوف من فقدانها وبالتالي يُلْجم السائق على القيام بسلوك مخالف للقانون ، لذلك تنجح السياسات المبنية أكثر على تفعيل سحب رخص السياقة بالنقط أكثر من العقوبات المالية.

اجهزة السلامة

وقدم الدكتور أكرم أبو عودة محاضرة حول أجهزة السلامة على جوانب الطرق : الحالة الراهنة والآفاق المستقبلية وقال : كجزء لا يتجزأ من هندسة الطرق الأكثر أمناً، تتفاعل أجهزة سلامة جوانب الطرق بشكل مستتر مع المركبات المخطئة وذلك لتوجيهها إلى الطريق وتوصيلها إلى مكان مراقب وآمن للتوقف. قد تأخذ هذه الأجهزة أو الأدوات أشكالاً كمساند تصادم، حواجز حبال معدنية، فولاذية، خرسانية، درابزينات، وحواجز الحماية الجانبية وأدوات أخرى )OTHSAA( كثيرة. ويتم توظيف هذه الأدوات والأجهزة وفقاً لمعايير يحددها دليل تصميم جانب الطريق الذي تصدره ولكن قبل أن يتم وضع هذه الأجهزة على الطريق، يتم تقييمها في ظروف اختبار موضوعية ومتشابهة.

ويتم الأخذ بعين الاعتبار عوامل عديدة منها سرعة الاصطدام، زاوية الاصطدام، نوع المركبة وخصوصيتها، ونوع الطرق والتي بمحصلتها احتمالات لا نهائية تجعله أمراً مستحيلاً لتصميم أجهزة سلامة على جانب الطرق لتتعامل مع كل هذه المتغيرات مجتمعة. لذا، يتم استخدام فلسفة "أسوأ حالة محتملة" المستمدة من بيانات تحليلية للاصطدامات لتحديد ظروف الاصطدام

صناعة السيارات

وقدمت الدكتورة بثينة أبو حمد من جامعة اركانساس محاضرة حول الظاهرة الدينامية الحرارية ..التأثير الكهروحراري في صناعة السيارات : وقالت ان ثورة صناعة السيارات ادت إلى زيادة هائلة في استهلاك الطاقة، وبشكل رئيسي الوقود الأحفوري، ما دفع العلماء إلى البحث عن مصادر طاقة بديلة نظيفة وآمنة ومستدامة.

وأحد هذه المصادر الواعدة هو ما يتولد كمنتج ثانوي من تشغيل المركبات. ويمكن جمع هذه الطاقة الحرارية وإعادة استخدامها كمصدر كهربائي آمن ومستدام عن طريق استخدام أجهزة كهروحرارية. يتم تصميم الأجهزة الكهروحرارية في الحالة الصلبة باستخدام مادتين متغايرتين،

متصلتين كهربائياً على التسلسل وحرارياً على التفرع ] 1[. ويمكن ،n ونوع p مادتين نصف ناقلتين مختلفتين من نوع تصميمها لتحويل الطاقة الحرارية من تدرج حراري إلى طاقة كهربائية "تأثير سيبك" حيث تنتشر حوامل الشحنة من الجانب الحار إلى الجانب البارد محدثةً هبوطاً في الجهد وتدفقاً في التيار.

هناك إمكانية لتصنيع أجهزة كهروحرارية متفوقة من المواد نصف الناقلة بفضل ارتفاع نسبة ناقليتها الكهربائية الحرارية مقارنة مع المعادن، إذ يبلغ معامل سيبك للمعادن 10 ميكروفولت/كلفن.

إطارات السيارات

وقدم الدكتور إياد مسعد من جامعة كنساس قطر دراسة حول إطارات السيارات و حوادث السير، وقال : ان فريق من الباحثين أجرى بحثا من جامعة تكساس إي أند إم في قطر ومعهد تكساس إي أند إم للنقل، خلال السنوات الثلاث الماضية، الدراسة ركزت على وضع السلامة المرورية في قطر وخصائص الإطارات وتأثيرها على سلامة القيادة.

يقارن العرض التقديمي بين مواصفات هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي والمواصفات الأخرى المستخدمة في أوروبا والولايات المتحدة. وبناءً على ذلك، يناقش العرض توصية لإجراء تغييرات في مواصفات هيئة التقييس الخليجية كي تصبح الإطارات أكثر ملاءمة للظروف المناخية في المنطقة.

يعتبر استخدام السائقين الروتيني لإطارات الطرق الوعرة على الطرق المعبدة أحد قضايا السلامة على الطرق في قطر. وقد أجرى فريق البحث اختبارات شاملة لإطارات الطرقات الوعرة والإطارات القياسية التي تستخدم في سيارات الدفع الرباعي النموذجية. بالإضافة إلى ذلك، طوّر الفريق نماذج حاسوبية وأجرى تحليل العناصر المنتهية لمحاكاة شروط القيادة والمناورة لمختلف أنواع الإطارات. وقد كشفت القياسات التجريبية والمحاكاة الحاسوبية عن معلومات قيّمة بخصوص أداء إطارات الطرق الوعرة والمخاطر المرتبطة باستخدامها على الطرق في قطر. النتائج مفيدة جدا لصناع السياسات وجمهور قيادة السيارات فيما يتعلق بتطوير القوانين التي تنظم استخدام إطارات الطرق الوعرة.

مشاركون: الطرق والسيارات الجيدة أكثر إنتاجا للحوادث الخطيرة

حماية المشاة

وفي محور سلامة الطرق تحدث الدكتور وائل الحاج ياسين الاستاذ المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وكانت ورقته بعنوان تحليل سلوكيات المشاة عند اماكن العبور حيث استعرض فيها دراسة مشتركة له مع احد الاساتذة المتخصصين فى اليابان حول دراسة سلوك المشاة في اليابان واشار انه بشكل عام فان للمشاة دورا لا يمكن تجاهله فى وقوع الحوادث المرورية التى يتعرضون لها وعدد جملة من الامثلة من بعض البلدان المتقدمة والاجراءات التى تقوم بها من اجل حماية المشاة انفسهم من التعرض للحوادث وبين الدكتور وائل ان التعقيد والازدحام التى عليه المدن في عصرنا الحالي جعل مسألة عبور المشاة امر فى غاية الصعوبة وهناك فرص كبيرة لتعرضهم لحوادث قاتلة.

وأشار إلى أن الحاجة عالمية لتحديد كيف يتفاعل المشاة مع المركبات موضحا أن سلوك المشاة ليس ثابتا كما ان ردة الفعل غير ثابته فبعضهم يركز اثناء العبور على الاشارة وبعضهم يركز على المركبة وبعضهم يستخدم الهاتف الجوال كما اشار الى ان حركة المشاة على خطوط العبور ايضا غير ثابتة فبعضهم يمشي بهدوء وآخرون يسرعون عند الاقتراب من نهاية العبور وآخرون يسرعون عند بداية العبور فقط.

واشار المتحدث ان التنبؤ بتغير سلوك المشاة غير ممكن من قبل قائد المركبة الامر الذى يشير الى اهمية العمل على دراسة سلوك المشاة ووضع الحلول التى تضمن سلامتهم.

اما الدكتور عبدالرحمن الجناحي من مملكة البحرين فقدم ورقة عمل بعنوان كيفية الوصول الى الطرق الامنة من اجل مناطق سكنية امنة استعرض فيها الضوابط التى يجب توافرها فى مجتمع من المجتمعات من اجل تحقيق السلامة المرورية وحماية الناس مبينا ان هناك تجاهلا وعدم اهتمام بتحسين جودة الطرق للمشاة خاصة فى الاحياء السكنية.

واستعرض الدكتور الجناحي دراسة حول المخاطر التى يتعرض لها الاطفال فى الاحياء السكنية واثناء ذهابهم الى المدارس بسبب عدم مراعاة تصميم الطرق للمشاة خاصة الاطفال وقدم مجموعة من النماذج التوضيحية التى تشير الى ان اهمال الطرق يؤدى الى الآباء واولياء الامور لا يشجعون اولادهم على الخروج للمشى والسير فى الشوارع نتيجة الخوف عليهم من الحوادث التى يتعرضون لها نتيجة التخطيط السيىء للطرق والشوارع مؤكدا ان ذلك له العديد من المخاطر لان ترك المشي والاعتماد على المركبات فقط فى جميع مراحل التنقل له مخاطره الصحية والبدنية.

مناطق التصادم

اما الدكتور نبيل ثروب من جامعة نيو كاسل فقد استعرض فى محاضرته مشروع بحثى قائم بين الجامعة واحدى الجهات حول تحديد مناطق التصادم الساخنة والتى يمكن تطبيقها فى المدن بحيث يتم تحليل البيانات بعد جمعها من خلال الكاميرات بحيث يتم التعرف على هذه الشوارع والمناطق الساخنة وتحديدها ثم تحليل البيانات ووضع الخطط والحلول التى تقلل من الحوادث مبينا ان هذه البيانات تساعد فى تحديد الحوادث المتوقعة وبالتالى الحد منها مؤكدا ان البيانات بشكل عام فى غاية الاهمية فى اى حلول لتحقيق السلامة المرورية على الطريق وبدون البيانات تكون الحلول غير ناجعة .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"