جمال فايز يكشف عن أسرار اختياره لكتابة القصة القصيرة

ثقافة وفنون الخميس 26-11-2015 الساعة 04:45 م

القاص القطري جمال فايز يقدم ورقته
القاص القطري جمال فايز يقدم ورقته
الشارقة - صالح غريب

شارك القاص القطري جمال فايز في الدورة السادسة من ملتقى الامارات للابداع الخليجي حيث قدم شهادة بعنوان لماذا اخترت كتابه القصة القصيرة والتي ادارتها الروائية والقاصة فتحية النمر وذلك بقصر الثقافة بالشارقة وبحضور مجموعة من المثقفين والكتاب والمهتمين بالشان الثقافي والابداع الخليجي.

وقال فايز إنه في ذاك المساء تمنيت لو ولدت في عام 2004م، فالعالم يحقق إنجازات عديدة وفي شتى المجالات من كثرتها لا تستطيع أن تحصيها، ثم قلت في نفسي: آه لو ولدت في ذاك العام، هذا يعني أن عمري في عام 2044 يصبح أربعـين عاماً، أوج وأزهى فترة في عمر الإنسان، وسيكتب لي أن أرى ما ستحققه البشرية من إنجازات أكثر .. ربما يكون أحدها اختراعا ينقلني في طرفة عين من مكان إقامتي الى مكان آخر من العالم الأرضي، وربما في ثوان من كوكب الأرض إلى كوكب آخر، وبدأت أسرح في فضاء لا نهاية له فيه اختراعات وابتكارات واكتشافات لا عدد لها يمكن أن يحققها الإنسان بعون من الله، تكون لأمثالي من البشر العاديين المزيد من الرفاهية.

واضاف في شهادته لكن فجأة كما بدت الأمنية تتمثل أمامي وأعيشها تخيلاً بدأت بالمثل أفكر في تاريخ ميلادي الحقيقي، 18 أكتوبر 1964م، لأكتشف بعد سرحان وتفكير فيه أني وجدت فيه هبة خصني الله سبحانه وتعالى وأجيالي بها، فذاك العام وما تلاه حتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي، نستطيع أن نطلق عليها أعوام التغيير في دول الخليج العربي، وأنا وجيلي والأجيال ما قبل وما بعد شاهدون على التغيير، ذاك لأن عما قبل عام 1964م كان لنا نمط حياة اجتماعية وثقافية اختلف تماما ما بعد منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.

وقال مع هطول أمطار الخير من غيم البترول تبدلت حياة الناس من شظف الحياة وقسوتها التي لا ترحم إلى هنائها ورغدها، وتغير الحال من بعـد الأسفار لبيع اللؤلؤ إلى تجار الهند إلى أن أصبح الناس من كل بلاد الأرض يأتون إلى دول الخليج.

وأضاف أن دول الخليج شهدت وضمنها وطني قطر تنمية في جميع المجالات أسرع من ومض البرق، وبين ما أرى وأسمع بت بين متناقضين .. بين سعادة لا توصف لما ينجز على المستوى المادي على أرض الواقع من بناء فظهرت البيوت الأسمنتية الحديثة بديلة عن الطين والحصى وصاحبها بناء العمارات ومن بعد تشييد الأبراج والشوارع الحديثة نسير عليها بسياراتنا أحدث الموديلات وامتلاك أفضل الماركات المنزلية والشخصية ونبتت وتفتحت مجمعات تجارية أزهارا وبين مراقبة الجانب الآخر غير المادي الذي كان له أبلغ الأثر في عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا وعموم حياتنا الاجتماعية.

والآن وأنا ألج في عقدي الخامس أدركت شيئا ثمينا آخر في حياتي هو أن الله سبحانه وتعالى خصني وأمثالي كثيرين بأمانة القدرة على التقاط المتغيرات التي حدثت وتحدث وما زالت وإن كان بوتيرة أقٌل مما مضى في مجتمعي ثم وجدتني صبيا أرويها بسلاسة وفي شبابي مدفوعاً للتعبير عنها وكان أقرب أشكال التعبير لنفسي القصة القصيرة.

واختتم شهادته: ما زالت الرغبة متقدة بعـد إصدار أربع مجاميع قصصية: (سارة والجراد، الرقص على حافة الجرح، الرحيل والميلاد، عندما يبتسم الحزن)، ورواية: (زبد الطين)، وأتهيأ لتدشين مجموعتي الخامسة في العام القادم 2016م إن شاء الله وما زال البوح ذاته لم يتبدل ولا الرغبة وهنت في الوقوف إلى جانب الإنسان سواء الخليجي ومنهم مواطنو بلدي الذين تأثروا كثيرا بمن وفدوا إليهم وتأثروا بما رأوه عند الآخر من خلال وسائل الاتصالات المختلفة ومن السفر إلى الآخر، ومثل كل إنسان محب لوطنه وأهله أفرح لكل زهرة تتفتح على تراب وطني وأتألم لكل قيمة غرسها الأجداد فينا إن ذبلت.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"