بقلم : فواز العجمي الخميس 14-01-2016 الساعة 01:32 ص

لماذا يا إيران؟!

فواز العجمي

لا أخفي عليكم أنني صفقت لإيران عدة مرات، صفقت لها عندما طردت السفير الصهيوني وأغلقت السفارة الصهيونية في طهران، وصفقت لها عندما فتحت سفارة لفلسطين ورفعت العلم الفلسطيني بدل العلم الصهيوني، وصفقت لها عندما قدمت الدعم والمساندة لحركة المقاومة الفلسطينية خاصة حركة حماس والجهاد الإسلامي، وصفقت لها أيضاً عندما قدمت الدعم والمساندة لحزب الله اللبناني في مقاومته ضد العدو الصهيوني، وصفقت لها عندما قالت إن أمريكا وإسرائيل هما العدو الأول، وصفقت لها عندما قالت إن الإدارة الأمريكية هي الشيطان الأكبر.

لكن الشقيقة إيران سارعت إلى قطع يدي التي تصفق لها عندما شنت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا الحرب على العراق الشقيق عام 2003.

وطلب العراق من إيران العون والمساندة في وجه الشيطان الأكبر كما تسميه إيران وتذرعت إيران وقتها بأن أجواءها مكشوفة ولا تستطيع دخول الحرب وسارع العراق بإرسال 100 طائرة قتالية من أفضل ما يملك من الطائرات الحربية لكن إيران احتجزت تلك الطائرات وخانت العهد والوعد وتركت العراق فريسة للعدوان بل إن مستشار الرئيس خاتمي السيد الأبطحي قال لولا إيران لما استطاعت أمريكا احتلال العراق وأفغانستان!!

هذه السكين الأولى التي امتدت إلى يدي التي صفقت لإيران.. أما السكين الثانية فهي الدعم اللامحدود الذي قدمته إيران لقوات الغزو الأمريكية للعراق بأن رحبت بقدوم العملاء والخونة التابعين لها على ظهور الدبابات الأمريكية وباركت لهؤلاء العملاء تنصيب أمريكا لهم في حكم العراق وها هم يحكمون العراق الآن بدعم ومساندة أمريكية وبمباركة ودعم إيران اللامحدود لهم وخاصة قوات بدر التي تعتبر من إيران ولإيران أيضا في التدريب والتسليح والوجود وهي التي دخلت من إيران لمساندة القوات الأمريكية الغازية.

أما السكين الثالثة فهي مساندة ودعم النظام السوري في بداية ثورة الشعب من أجل الحرية والديمقراطية والظلم والفساد قبل أن تأخذ هذه الثورة هذا الشكل من الإرهاب الدموي من تلك العناصر التي أساءت لهذه الثورة الشعبية والتي كانت تطالب بمطالب مشروعة وموضوعية والتي أجمع الكثيرون على أن بدايتها كانت سلمية لكن عناصر البشر تدخلت وخاصة داعش والنصرة وخطفت هذه الثورة.

أما السكين الرابعة فهي الدعم اللامحدود لبعض المذاهب في الوطن العربي ومحاولة التأثير عليها لمصلحة مشروعها الإيراني رغم أن هذه القوى قوى وطنية عربية وأقصد هنا جماعة الحوثي باليمن.

أما السكين الخامسة فهي التدخل في شؤون الوطن العربي بشكل سافر وعلني وغير مقبول في جميع الأعراق والأعراف الدولية واتضح ذلك جلياً عندما تم تنفيذ الحكم في المدعو نمر النمر وهو مواطن سعودي عربي تمت محاكمته بشكل عادل وفق القوانين والأعراف والشرائع الإسلامية لكن إيران قامت ولم تقعد فلماذا هذا يا إيران هل النمر مواطن إيراني أم أنه مواطن عربي سعودي؟!

ولعل السكين السادسة التي امتدت إلى يدي التي كانت تصفق لإيران عندما اعتدت على السفارة السعودية والقنصلية السعودية وأقدمت على إحراقهما مؤخراً.

هذه السكاكين التي امتدت إلى يدي التي كانت تصفق لإيران كيف يمكن لها أن تصفق مرة أخرى وهذا السؤال سألته لوزير الخارجية الإيراني السابق منوشهر متقي عندما أجريت مقابلة معه لإذاعة قطر وهيئة الإذاعة البريطانية الـB.B.C وقلت له لماذا تصافحون العرب بيد.. وباليد الأخرى تطعنون ظهورهم بالخناجر.. لم يرد على هذا السؤال رداً معقولاً ولف ودار.

وهنا أكرر السؤال لإيران مرة أخرى لماذا يا إيران؟!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"