البيان الختامي"لحقوق الإنسان": مطالبة الدول بموائمة تشريعاتها الوطنية لمكافحة التطرف

محليات الخميس 14-01-2016 الساعة 07:44 م

الجلسة الختامية
الجلسة الختامية
هديل صابر

دعا المؤتمر الإقليمي حول "دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان"، الحكومات إلى ضرورة إنشاء آليات وطنية مستقلة لرصد حالات خطاب الكراهية والتطرف وتقديم الاستشارات وبلورة الخطط الوطنية للمكافحة والوقاية وحث الدول غير المنضمة للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على الانضمام ورفع تحفظاتها، إن وجدت وموائمة التشريعات الوطنية.

ودعا البيان الختامي لأعمال المؤتمر في جلسته الختامية التي عقدت ظهر أمس برئاسة سعادة الدكتور علي بن صميخ المري-رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان-، وسمو الأمير زيد بن رعد-المفوض السامي لحقوق الإنسان-المفوضية السامية لزيادة دعمها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان للجهات الفاعلة في المجتمع المدني وفي جميع أنحاء المنطقة، وإشراكها في برامج الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ودعوة الدول والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني للعمل على جبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان عند صياغة برامج أو إقرار تشريعات لحقوق الإنسان، وإيلاء المزيد من العناية لإشراك ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إعداد وتنفيذ برامج حقوق الإنسان على المستوى الوطني والإقليمي،وضرورة حماية الأطفال والنساء واللاجئين والنازحين داخليا.

كما دعا دول المنطقة إلى زيادة دعم عمل المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية والمساهمة بشكل كاف لتمويل المفوضية السامية وصناديق التبرعات الإنسانية (صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب وصندوق الأمم المتحدة للتبرعات المعني بأشكال الرق المعاصرة) التي تقدم المساعدة الضرورية للضحايا في جميع مناطق العالم، دعوة المفوضية السامية والدول و المؤسسات الوطنية و المجتمع المدني إلى فتح آفاق جديدة لدعم انخراط المرأة والشباب في اعداد برامج التوعية والتثقيف ومنحهم المزيد من العناية في خطط عمل المفوضية والشركاء في المنطقة العربية، حث المفوضية السامية إلى العمل على احترام التمثيل الجغرافي في وظائف الأمم المتحدة عموما، والمفوضية السامية خصوصا، وإتاحة المجال للخبرات العربية للعمل في المفوضية السامية إلى جانب توفير فرص التدريب والمنح للشباب العربي، إلى جانب دعوة المفوضية السامية إلى المزيد من التعاون والتنسيق مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز ودعم آليات الحماية الوطنية، دعوة المفوضية السامية إلى تعزيز اللغة العربية في ما يتعلق بالمنشورات والإصدارات والتقارير الصادرة عن المفوضية بمخلف آلياتها، وتشجيع المساهمات العربية لإثراء المنشورات والإصدارات الدولية.

دعوة دول المنطقة إلى زيادة مساهماتها الطوعية للمفوضية السامية بما يخدم برامجها في نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وإلى تقديم الدعم لمبادرة المفوض السامي في الإصلاحات التي بدأها في 2014.

دعوة دول المنطقة لتبني آليات وطنية مستدامة تهيء قدراتها واستعداداتها على إعداد التقارير الدورية ومتابعة وتنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل وتوصيات اللجان التعاقدية، دعوة الدول إلى التعامل بإيجابية لترشيح الكفاءات العربية لمناصب المقررين الخواص،دعوة الدول إلى ضـمان إسـناد ولايـة واسـعة النطاق للمؤسسـات الوطنيـة لحقوق الانسان لحماية جميع حقوق الانسان وتعزيزهـا، بما فيه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى تزويــد هـذه المؤسســات الوطنية بالصلاحيات الكافية للتحقيق في الادعاءات بشأن انتهاكات حقوق الانسان، بما في ذلك منحها أهلية زيارة مراكز الاحتجاز.

هذا وقد أكدَّ البيان على أهمية أن يتمتع أعضـاء المؤسسات الوطنيـة لحقوق الإنسان وموظفيها بالحصانة عند اضطلاعهم بمهامهم، وتشـجع الـدول علـى اتخاذ التـدابير اللازمة لحمايتهم من التهديدات والمضايقات، والتحقيـق بصـورة فوريـة وشـاملة في القضـايا التي تتعلـق بادعـاءات حدوث أعمال انتقام أو تخويف ضـد أعضـاء ومـوظفي هذه المؤسسات، أو ضـد الأفراد الذين يتعاونون أو يسعون إلى التعاون معا، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، الدعوة إلى مشـاركة المؤسسات الوطنيـة لحقوق الإنسان التي تمثل لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة رقم 134/48) في أعمال الجمعية العامــة وكـذلك في المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاته العاملة وهيئاته الفرعيـة وفرقه العاملـة، بما في ذلك لجنة وضع المرأة والمنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية، والعمليات ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة لما بعد 2015، وان يستند إلى طرائق مماثلة في مؤتمرات الدول الأطراف في معاهدة حقوق الإنسان.

دعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لكي تتعاون مع الهيئات الحكومية ومع منظمات المجتمع المدني ذات الصلة من اجل تعزيز إدماج قضايا حقوق الإنسان في التشريعات والسياسات والبرامج وايجاد تدابير وآليات حماية المدافعين عن حقوق الانسان والتأكيد على اهمية دورها كوسيط بين منظمات المجتمع الحقوقية وبين الحكومات والمفوضية السامية والآليات الاقليمية لحقوق الانسان.

دعوة الدول الأطراف في معاهدات حقوق الإنسان وهيئات رصد المعاهدات إلى العمل على موائمة عملها بغية ضمان أفضل مستوى لمشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المعنية في كافة مراحل إعداد التقارير والعمل على تنفيذ التوصيات الصادرة عنها، دعم التعاون بين جامعة الدول العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وكذلك دعم الجهود لإعداد إستراتيجية عربية لحقوق الإنسان، خلق آلية تشاورية دائمة تعزز مشاركة المجتمع المدني و المؤسسات الوطنية مع المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، دعوة منظمات المجتمع المدني لاستكشاف وتقاسم الموارد المتوافرة في آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لتنفيذ برامجها وإلى المشاركة في عمل المفوضية السامية من خلال الاطلاع على آخر التطورات في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.

وأكد المشاركون والمشاركات في ختام المؤتمر على المشاركة الهادفة من جانب دول المنطقة والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني والتعاون فيما بينهم ومع المفوضية السامية، مع إيلاء اهتمام خاص لوضع وتمثيل الفئات التي تعاني من التمييز أو الإقصاء، هو أمر أساسي لنجاح دور المفوضية السامية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

هذا وقد أكد المؤتمر على دور مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في بناء المعرفة والمهارات المتصلة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان للجهات المختصة في حكومات المنطقة وفي أوساط العناصر الفاعلة في المجتمع المدني لتعزيز مشاركة أنجع في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، لافتا إلى التجربة الناجعة التي قامت بها المفوضية من خلال الاستماع إلى وجهات نظر الحكومات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني لغرض تطوير إستراتيجية المفوضية للتعامل مع المنطقة العربية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"