بقلم : د. محيي الدين تيتاوي الجمعة 15-01-2016 الساعة 02:04 ص

هل يتحقق الحلم!!؟

د. محيي الدين تيتاوي

تمدد أجل الحوار الوطني لشهر رابع بعد أن انتهت الأشهر الثلاثة التي حددت كأجل للانتهاء من منظومة الحوار حول قضايا الهوية والإدارة والدستور وشكل الدولة والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة – والأخيرة هذه كانت السبب المباشر في خلق وتحريك بؤر النزاعات والصراعات وتقلبات الحكم ما بين العسكر والأحزاب منذ أن تم إعلان الاستقلال عام 1956 – وتلك الخلافات ظلت خامدة حتى تحرك الشارع وأطاح بالحكومة العسكرية في أكتوبر 1964 وصار الحكم في أيدي الأحزاب التي نبتت مرة أخرى بجذورها التاريخية وخلافاتها القديمة إلى أن كانت حركة مايو من ضباط للجيش قدموا من خور عمر او معسكر الجيش في الكلية الحربية بأقصي شمال مدينة أمدرمان..حدث ذلك بعد أن طرد البرلمان آنذاك نواب الحزب الشيوعي والأحزاب البرلمانية ولخلافات كذلك وهو ما دفع الحزب الشيوعي والأحزاب اليسارية(القوميون، الناصريون والبعثيون).

وامتد حكم نميري لخمس عشرة سنة ثار بعدها الشارع وأطاح بحكم نميري الذي كان قد أطاح بالأحزاب اليسارية التي حاولت سحب السلطة من تحت أقدام حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني وبعد الإطاحة بهم انفتح المجال أمام الجماعات الفكرية لكي يلحقوا بركب السلطة دون دفع ثمن مقدر.. وهكذا تم تداول السلطة بين الأحزاب المختلفة والسلطات العسكرية وتحولت البلاد إلى بؤر للصراعات والاستقطاب، الأمر الذي أدي إلى تدهور الاقتصاد وجاء علي أثر ذلك الحصار الاقتصادي غير المبرر ليزيد الطين بله..

وجاء إعلان الرئيس البشير بضرورة الدخول في حوار وطني يشمل كل القضايا المثارة سواء علي مستوى الرأي العام العالمي أو المحلي ابتداء من قضية الهوية والدستور، مع تأكيد أمور تخوف منها المتمردون وحملة السلاح وإعطاء أمان كامل بعدم اتخاذ أي إجراءات مع المتحاورين وأعطي الحرية لكل فرد وجماعة وفئة أن تعبر بما تشاء من عبارات ورؤى وأراء..وتنفس الكل الصعداء بأن هذا الإجراء سوف يحمل بشهادات الحلول النهائية لقضايا السودان ويتحقق السلام وتتحقق التنمية والمصالحة.. وينصرف الجميع نحو التنمية والإنتاج..واعتقد أن الرئيس كان صادقاً وحاداً فيما طرح فأصدر قرارات بوقف إطلاق النار والعفو عن السجناء واحتفاء أجواء جديدة علي الحوار والمتحاورين..ويبدو أن عشرات من ذلك سوف تظهر قريباً ويتحقق الحلم عبر بوابة الحوار الوطني والحوار المجتمعي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"