خبراء: إسرائيل وإيران الخطر الحقيقي وتركيا هي السند في معركة العرب

محليات الأربعاء 20-01-2016 الساعة 03:59 م

ندوة الجزيرة
ندوة الجزيرة
بوابة الشرق - أحمد إبراهيم

قال المتحدثون في الندوة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات تحت عنوان "خمسة أعوام على انطلاق الربيع العربي .. انجازات وإخفاقات" أن الدول العربية تواجه تحديات إقليمية متمثلة بالنفوذ الإيراني المتنامي وإسرائيل، وتحديات دولية تمثلها المصالح الغربية، لا يمكن التصدي لها بدون توحيد الجهود، وبدون سياسة تحالفات جديدة، ومواقف خارجية متوازنة ومتآلفة لا متعارضة، تحمي المصالح العربية.

مشاريع الهيمنة

وقال برهان غليون استاذ علم الاجتماع السياسي ورئيس المجلس الوطني السوري السابق أن مشاريع ثلاث في المنطقة تحاول التحكم بمجريات الأحداث، أولها المشروع الروسي الذي أضر الغرب بمصالحه في العراق وليبيا، فوجد فرصته للرد في سوريا، وقال: "ان روسيا تسعى لجعل سوريا منصة رئيسية لها لطرد النفوذ الغربي من المنطقة، ويؤكد ذلك التسريبات الاخيرة حول الاتفاقات بين نظام الاسد وروسيا".

وتابع: "المشروع الثاني هو مشروع إسرائيل المعنية بإضعاف وتدمير أي قوة استراتيجية محتملة لمواجهتها، والمشروع الثالث مشروع إيران الخطير لتصبح قوة مهيمنة إقليميا، والتي وجدت في الاوضاع الحالية في المنطقة فرصة لها لبسط نفوذها والتمدد".

وتابع غليون انه من الأسف أن تتقاطع بشكل شبه كامل مصالح إسرائيل وإيران في المنطقة، مشيرا إلى أن ايران تستخدم كل أسلحتها الطائفية والمالية والعسكرية لتحقيق أهدافها، في ظل غياب أي مشروع عربي يمكنه التصدي لمشروعها أو مشاريع الاخرين.

وأوضح غليون أن الثورات العربية أحدثت خللاً في استقرار الانظمة الاستبدادية، وهي أنظمة يرى الغرب في بقائها مصلحة له، وعبرت مطالبها عن تصورات جديدة لشكل الانظمة التي ينبغي لها ان تقود الدول العربية، ودور الشعوب في هذه التغييرات، وهذا كان سبباً كافياً لإثارة قلق ومخاوف القوى الدولية المستفيدة من الاوضاع السابقة.

تركيا السند في المعركة

من جهته دعا الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر الى قيام تحالف حقيقي بين الدول العربية وتركيا، معتبرا ان الأخيرة سند حقيقي للقضايا العربية في معركة مواجهة المشاريع والأطماع الاقليمية والدولية.

وقال المسفر أن العرب لو تنبهوا الى ضرورة احتواء العراق وانهاء الصراعات فيه بعد سقوط نظام صدام حسين لما وصل به الحال الى ما هو عليه اليوم، ولما استطاعت ايران أن تصول وتجول فيه، مؤكداً ان الدول العربية كان أمامها فرصة في بدايات الثورة السورية لإنهاء الوضع وإسقاط نظام بشار الاسد، لكنها تلكأت مرة أخرى لنجد أنفسنا امام مشهد دموي وصراع قوى دولية وإقليمية على النفوذ في المنطقة.

لكن المسفر مع ذلك أبدى تفاؤلا بإمكانية توحيد قوى الثورة السورية ومن خلفها الجهود العربية لدعمها في معركتها الحالية والمستقبلية، مشيرا إلى ان الدول الخليجية يمكنها ان تقوم بدور دولي مهم والتأثير في السياسة الدولية، والسياسة الروسية على وجه الخصوص.

التدخلات الإقليمية

رفيق عبدالسلام وزير الخارجية التونسي الأسبق تحدث عن إرادة دولية سعت دائما لتثبيت الوضع وتجميده في الدول العربية تحت قيادة انظمة مستبدة، مع الاخذ بعين الاعتبار ضمان تدفق النفط، فكان ذلك سببا في تأخر التغيير في المنطقة، لكنه قال ان السياسة الدولية بعد انطلاق ثورات الربيع العربي أصبحت أميل للتكيف مع التغييرات.

ورأى عبد السلام ان الموقف الاقليمي هو صاحب التأثير الأكبر في مجريات الثورات العربية، وأن تركيا وإسرائيل هما الأكثر حضوراً في المشهد، بينما يغيب العرب نتيجة الانقسامات وسياسات التجزئة والمحاور، مشيراً إلى أن الأوضاع متحركة لم تستقر بعد، ما يفتح الباب واسعاً امام احتمالات تحالفات جديدة وتغيرات مختلفة في المشهد، مؤكدا أن جميع الأطراف والقوى السياسية في الدول العربية، سواء المؤيدة للثورات أو المضادة لها، تواجه صعوبات.

دور النخبة السلبي

من جهته انتقد سيف الدين عبد الفتاح استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة دور النخب السياسية السلبي، التي دعم بعضها الاستبداد وعارض ما بشر به لسنوات ودعا اليه من حرية وديمقراطية، نكاية في اطراف يختلف معها في التوجهات السياسية.

وقال ان التدخلات الاقليمية والدولية في الثورات العربية ربما تكون تأخرت قليلا في البدايات نتيجة عنصر المفاجأة، لكنها فيما بعد مارست هذه التدخل بشكل قبيح وشديد الخطورة، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الخارج لا يتمكن من الداخل إلا بمقدار ما يمكّن له الداخل ذلك.

مصلحة اسرائيل أولا

احمد التويجري الكاتب والمفكر السعودي اعتبر أن المواقف الدولية من الربيع العربي حددتها بالدرجة الاولى فكرة واحدة هي المحافظة على مصالح اسرائيل وحفظ أمنها، ورأى أن بقاء بشار الاسد في سوريا حتى اليوم، رغم حرب الإبادة التي يخوضها ضد شعبه، ليس بعيداً عن تحقيق هذه المصلحة.

وعن موقف المملكة العربية السعودية من الثورات، قال التويجري "ان المملكة تاريخياً دولة محافظة ولا تتدخل في الشؤون الخارجية للغير، لكن الذي حصل كان مفاجئا لها فحاولت على عجل ان تستجيب لهذه الاحداث"، ودافع التويجري عن موقف المملكة من الثورات العربية، وخاصة في مصر، وأكد أنها لم تكن معادية لها بل حاولت التقرب منها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"