بقلم : فواز العجمي الإثنين 25-01-2016 الساعة 01:23 ص

أين العربي .. من العرب؟!

فواز العجمي

عجيب غريب موقف جامعة الدول العربية والأغرب والأعجب موقف أمينها العام نبيل العربي!!

ومؤلم ومزعج أن نرى هذه الجامعة لا تحرك ساكناً ضد هذه التهديدات والمخاطر التي أصابت وتصيب "البيت العربي" من المحيط إلى الخليج.

ومؤسف حقاً أن هذه الجامعة أصبحت لا تهش ولا تنش بل إنها باتت صامتة صمت القبور، والوطن العربي يواجه أخطر مخطط استعماري حديث.

إن مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي جاء به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن نراه اليوم يتحقق في الدول العربية، بعد أن كرسه الاحتلال الأمريكي في العراق بعد غزوه واحتلاله عام 2003.

هذا المخطط الصهيوني – الأمريكي، الذي يهدف إلى تقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي نراه يتحقق الآن على أرض الواقع، فالعراق مقسم الآن وفق الطوائف والمذاهب والقوميات، وسورية في طريقها للتقسيم أيضاً بل إنها تتعرض لاستعمار جديد تتقاسم فيه أمريكا وروسيا وبعض الدول الإقليمية الأرض السورية، وليبيا كذلك فهي مهددة أيضا بالتقسيم والاستعمار الجديد، وها هو اليمن أيضاً يتمزق وتهدده القوى الإقليمية من خلال الفصائل المتمردة وخاصة الحوثيين.

أما الإرهاب فحدث ولا حرج وهذا الإرهاب سواء من داعش أو النصرة واخواتهما هو صناعة صهيونية – أمريكية، وإلا فإن هذه العناصر الإرهابية التي تدعي الإسلام كانت توجهت للعدو الأول للعرب والمسلمين وهو العدو الصهيوني.

هذه الصورة المؤلمة والمحزنة للأمة العربية لم نجد لها في جامعة الدول العربية أي تأثير أو اهتمام أو اكتراث، بل إن هذه الجامعة وأمينها العام في سبات عميق.

العالم الأجنبي يخطط الآن ويرسم الخريطة الجديدة للوطن العربي سواء في واشنطن أو موسكو أو في جنيف، والجامعة غائبة عن أي مشاركة حتى ولو بالشكل فلم نسمع مشاركة هذه الجامعة وأمينها العام في أي اجتماعات لرسم خريطة هذه والأمة العربية!!

البيت العربي يتعرض الآن لاستعمار جديد وأصحاب هذا البيت غائبون عن الصورة بل إنهم يرون الآخرين يخططون ويجتمعون لرسم حدود هذا البيت العربي الجديد وأصحاب هذا البيت ينتظرون الخريطة الجديدة.

المبعوث الأممي لليمن يخطط لرسم خريطة اليمن.. والمبعوث الأممي لليبيا يخطط ويرسم مستقبل ليبيا.. والمبعوث الأممي يخطط ويرسم لمستقبل سورية، وهؤلاء المبعوثون ينفذون رغبة وتصوُّر وإرادة الدول الكبرى..!! والدول الكبرى سواء أمريكا أو روسيا هم من يقررون في نهاية الأمر مما يعني أن البيت العربي سوف يرسم حدوده.

هذه الدول الكبرى تعمل في غياب إرادة ورغبة وأمل وأهداف الشعب العربي وهذا يعني أن الاستعمار سيعود لاحتلال الوطن العربي من جديد.

وقبل أن نرى صورة التقسيم والتفتيت للوطن العربي وعودة الاستعمار الجديد، نطالب الجامعة العربية بالدعوة الفورية لقمة عربية طارئة، ترفض هذه المخططات الاستعمارية وتحافظ على وحدة وتماسك البيت العربي قبل أن يتحول هذا البيت إلى كانتونات مبعثرة وممزقة وفق المخطط الصهيوني – الأمريكي في مشروع الشرق الأوسط الجديد، وإلا فيجب أن يبادر أمينها العام نبيل العربي إلى الاستقالة فوراً، ويعلن أنه لن يشارك في هذه الجريمة في حق الأمة العربية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"