بقلم : أ. د عبد الله جمعان السعدي الثلاثاء 01-03-2016 الساعة 01:05 ص

يوم البيئة القطري

أ. د عبد الله جمعان السعدي

نظمت وزارة البلدية والبيئة يوم الخميس الماضي، فعاليات متنوعة بمناسبة يوم البيئة القطري، والمحدد له يوم 26 فبراير من كل عام، وقد أقيمت فعاليات هذا العام بحضور ورعاية سعادة وزير البلدية والبيئة، ومشاركة طلاب بعض المدارس، وقد تركزت فعاليات هذا العام والتي أقيمت تحت عنوان (لا لأكياس البلاستيك)، على مخاطر تلك الأكياس على الصحة العامة، والحقيقة إن الدولة حريصة كل الحرص على تطبيق قوانين عديدة تضمن سلامة الصحة العامة والشواطئ والبر وكل المواقع من مخاطر تلك الأكياس وغيرها من وسائل التعدي والمخالفات التي من شأنها الإضرار بصحة المواطنين والمقيمين، وأيضا بسلامة التربة والبر والشواطئ، إلا أن الأمر لا يخلو من مخالفة البعض النظم واللوائح والقوانين، حيث قد تستخدم الأكياس البلاستيك في بعض الأحيان، لوضع الخبز الساخن أو غيره من الأطعمة فيها، وقد تكون مثل هذه الحالات أو التجاوزات فردية، إلا أنها تحتاج إلى تضافر الجهود من قبل أصحاب المطابخ والمخابز وغيرها من الأنشطة التي قد تستخدم الأكياس البلاستيكية بطرق غير صحية، كما أن بعض المواطنين والمقيمين، قد يتخلصون من تلك الأكياس عن طريق الخطأ، فقد يلقيها البعض على الشاطئ، أو بمواقع البر وربما في أماكن مزروعة، وهو ما يؤثر سلباً على هذه الأماكن، حيث أكدت وزارة البلدية والبيئة في تقارير صحفية أن تحلل تلك الأكياس يحتاج إلى عشرات وربما مئات السنين.

إن موضوع فعاليات يوم البيئة القطري هذا العام في غاية الأهمية، ويحتاج فعليا إلى تضافر جهود الجميع مع جهود الدولة، التي وضعت على أولويات رؤية قطر 2030 الملف البيئي، إن هذا الموضوع مهم للغاية، لما يمثله من مخاطر جسيمة على الصحة العامة، وعلى التربة وغيرها، من هنا يجب علينا جميعا الحرص كل الحرص على مراعاة تحسين سلوكياتنا، والتخلص من مثل هذه الأكياس البلاستيكية بالطرق السليمة، وعدم استخدامها بشكل خاطئ قد يعرض حياة المستهلكين للخطر، نتيجة وضع الأطعمة الساخنة فيها، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث تفاعل قد يتسبب في الإصابة بالأمراض الخطيرة-لا قدر الله- كما يجب علينا جميعا دعم دولتنا التي تسعى بكل قوة للحفاظ على البيئة، وذلك من خلال تقويم سلوكياتنا الخاطئة، فلا داعي لإلقاء المخلفات من نوافذ السيارات، أو أسفل سياراتنا أمام مطاعم الوجبات الجاهزة والمقاهي والكافيتريات، أو قرب حاويات القمامة، علينا جميعا أن نكون شركاء لأجهزة الدولة في حماية البيئة والحفاظ عليها، فالدولة وضعت قوانين، يقوم على تفعيلها وتنفيذها الأجهزة المختصة، وحرصت على أن تكون شوارعنا وكل المواقع نظيفة، من خلال أسطول كبير من الآليات والمعدات الحديثة، وفرق عمل تضم متخصصين، ومركز ضخم فريد من نوعه في الشرق الأوسط لتدوير النفايات، وتجميل الشوارع، وإنشاء الحدائق والمسطحات الخضراء، وغير ذلك الكثير والكثير من المشاريع والإجراءات التي جعلت من البيئة القطرية في مصاف الدولة المتقدمة تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى(حفظه الله ورعاه)، وحكومتنا الوفية، لذا وجب علينا جميعا أن نكون على قدر المسؤولية، ونحافظ على البيئة القطرية، كل في موقعه، لنتقدم أكثر في هذا المجال، ولكي نحافظ على البيئة التي أنفقت الدولة عليها المليارات ليعيش أبناء الوطن والمقيمون على أرضه الحبيبة في مناخ صحي متكامل، لذا علينا جميعا احترام القوانين واللوائح والتعليمات، وعدم التهاون في تصرفاتنا وسلوكياتنا، والتسبب الخاطي منها في ضياع أو تشويه جهود أجهزة الدولة التي تتفانى للحفاظ على البيئة، وأخيراً حفظ الله قيادتنا وحكومتنا، وجعلها دوما في مصاف الدول الكبرى حول العالم، في ظل الرعاية الكريمة والرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، والله من وراء القصد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"