عزام التميمي: عباس يناور إسرائيل بورقة المصالحة مع حماس

تقارير وحوارات السبت 05-03-2016 الساعة 12:48 ص

الكاتب والمفكر الدكتور عزام التميمي في حواره مع "الشرق"
الكاتب والمفكر الدكتور عزام التميمي في حواره مع "الشرق"
أجرى الحوار: عبدالحميد قطب

* التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل العقبة الوحيدة لإتمام المصالحة

* مصر لا يمكن أن تلعب دور الوسيط.. والسيسي ونتنياهو وجهان لعملة واحدة

* الشارع الفلسطيني وقوى إقليمية تضغط على السلطة وحماس من أجل إتمام المصالحة

* جناح في السلطة يحاول إقناع المانحين بتغيير منهجية حماس من خلال الانفتاح عليها

* أزمة الإخوان المسلمين شيء طبيعي جداً في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد

* لا أعتقد أن هناك خلافًا داخل الجماعة بين ما يسمى تيار الثورية والإصلاحية فهذه تقسيمات مضللة

* الإخوان المسلمون لا يسمحون ولا يجيزون استخدام العنف كوسيلة للتغيير في مجتمعاتهم

* من ينكر وجود الإخوان في كل بلاد العالم كمن ينكر ضوء الشمس في «رابعة النهار»

* التقرير البريطاني عن الإخوان لم يحمل أي إدانة للجماعة وما نشر ملخص له

* كاميرون نشر كل سلبيات الإخوان في ملخص التقرير كي يشفي غليل قوى إقليمية من معاقبة الذين سفكوا الدماء واعتدوا على الأعراض

* تحل المشكلة لو خرجت حركة تصحيحية في الجيش المصري تستأنف المسار الديمقراطي

* يجب الإصرار على عودة المسار الديمقراطي وتمكين القانون ممن أخطأ في حق الشعب المصري

* القضية السورية أصبحت "مدولة" بفاعلية.. وللأسف الطرف الدولي المؤيد للنظام هو الأقوى

* لو تحررت تركيا من قيودها الداخلية والخارجية لتغير الوضع على الأراضي السورية

* جميع القوى التي تؤيد الشعب السوري لا تستطيع أن تقدم شيئا بدون تركيا

أشاد الكاتب والمفكر الدكتور عزام التميمي بالجهود القطرية لإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لكنه أبدى تشككه في نجاحها في ذلك.

وأرجع التميمي في حواره مع "الشرق" ذلك لاختلاف نظرة كل طرف لطبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن وجود السلطة كان بهدف حماية الإسرائيليين وأنه لا يمكن وقف التنسيق الأمني بين السلطة وتل أبيب.

وأكد أن المصالحة مناورة من السلطة للضغط على إسرائيل والتمسك بـ"أبو مازن" باعتباره الخيار الوحيد أمامها وإلا فالبديل حماس، موضحاً أنه لا يمكن لمصر أن تلعب دور المصالحة بين حماس وفتح، فالسيسي ونتنياهو وجهان لعملة واحدة.. وإلى نَص الحوار:

احتضنت الدوحة منذ أيام جلسة حوار تمهيداً لإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس برعاية قطرية، وخرجت تصريحات من قبل الطرفين بأنها كانت إيجابية جداً.. برأيك لماذا لا يعول الشارع الفلسطيني على هذه المصالحة ويرى أنها لن تتم برغم الجهود الهائلة التي تبذلها دولة قطر؟

شخصياً، أرى أنه لا يمكن إتمام المصالحة إلا إذا اقترب طرف من موقع الطرف الآخر، فللطرفين موقفان أيديولوجيان متناقضان في طريقة فهم الصراع، وهذا سيظل إشكالا كبيرا خاصة فيما يتعلق بفهم الطرف الآخر لطبيعة الصراع، وتصوره له، وما الذي يجعله يرسم ويخطط كيف يتحرك على الأرض.

فلا يمكن أن يقنعني أحد أن السلطة الفلسطينية في رام الله من الممكن أن توقف التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، وهذا الأمر تحديداً هو المشكلة الرئيسية، وأكبر مشكلة على الإطلاق.

السلطة.. وحماية الإسرائيليين

وإذا ما رجعنا للتاريخ نجد أن السلطة أقيمت لمهمتين أساسيتين هما: تقديم خدمات بلدية للفلسطينيين، وحماية الإسرائيليين من الفلسطينيين، وهذا ما يحصل الآن بصورة واضحة، فعندما يشتبك الفلسطينيون مع الصهاينة لا تجد جنديا إسرائيليا واحداً يدافع عن الإسرائيليين، بل من يدافع عنهم هو رجل الأمن التابع للسلطة الفلسطينية.

يفهم من كلامك أن التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل هو المشكلة الأساسية؟

بكل تأكيد.

المصالحة.. والمناورة

طالما أن السلطة لن توقف التنسيق الأمني ولا تريد المصالحة فلماذا يرسل أبو مازن وفداً من السلطة للتفاوض.. هل هو نوع من المناورة مع إسرائيل ورسالة بأنكم إذا فكرتم في استبدال شخصا آخر بي سأتفق مع حماس؟

هناك عدة سيناريوهات لهذا الأمر، منها ما طرحته في سؤالك، بمعنى أنه يريد أن يقول لهم إذا فكرتم في استبدالي فسأتفق مع حماس، أيضا هناك ضغط من قبل الشارع الفلسطيني عليه، لإيجاد مخرج للأزمة الحاصلة، كذلك فهناك ضغوط من المنظومة الإقليمية لإتمام المصالحة، وفي المقابل حماس عليها ضغوط أيضا من قبل سكان القطاع، في غزة بسبب الحصار، وضغوط على السلطة في الضفة جراء الاحتلال والاستيطان وفي المجمل المواطن الفلسطيني بشكل عام يشعر بالضغوط.

وأنا أعلم عن كثب بأن هناك جناحًا في السلطة، يريد أن يقنع المانحين في الغرب، بأنهم يستطيعون تغيير منهجية حماس من خلال الانفتاح عليها، والتواصل معها، بل ويبلغونهم بأنها ستدخل بيت الطاعة قريباً.

السيسي.. نتنياهو

ترددت أنباء عن إسناد إسرائيل ملف المصالحة للنظام المصري حتى يظهر نتنياهو أمام الغرب بأنه غير معترض عليها وإنما الاعتراض من مصر.. هل تتفق مع هذا الكلام؟

دعني أقول لك: لا السيسي ولا نتنياهو يريدان المصالحة أن تتم، وكلاهما موقفه واحد، فإذا كانت إسرائيل ترفض المصالحة، وتريد أن تتعامل مع الأطراف الفلسطينية كل على حدة، فإن مصر أيضاً ترفض التعامل مع حماس باعتبارها جزءًا من الإخوان المسلمين، وبالتالي فلا إسرائيل تقبل بالمصالحة، ولا النظام المصري، الذي يعلن أنه لا يقبل بالتعامل مع حماس والتي يعتبرها جزءًا من جماعة الإخوان المسلمين التي يحاربها في مصر.

أزمة الإخوان

على ذكر جماعة الإخوان المسلمين.. كيف تنظر إلى حالة الاختلاف الحالية داخل بنيتها؟

أنا أرى أن ما يجري داخل الجماعة شيء طبيعي جداً، خاصة في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد، فالضربة التي تلقتها الإخوان شبه قاصمة، لذا فكيف لا يتوقع الناس أن تحدث مثل هذه الحالة من الارتباك؟ والارتباك معروف أنه يؤدي للاختلاف في الصفوف، ثم إلى اختلاف في الرؤى.

السلمية.. والعنف

يقال إن هناك تيارين داخل الجماعة أحدهما إصلاحي والآخر ثوري.. والصراع ينحصر بينهما؟

هذه تقسيمات خاطئة ومضللة، فالكل يريد الإصلاح، والكل ثوري، إذن ما الاختلاف... الاختلاف بين السلمية والعنف، فلا يمكن لأحد أن يدعي أنه ثوري، ويترك للآخرين تفسير هذه الثورية.

ومن الغريب أن تجد بعض الناس يضرب مثالا بحركة حماس، واستخدمها للمقاومة، لكي يبرر العنف ضد النظام، وهو في الوقت ذاته يغفل أن حماس تقاوم محتلا أجنبيا، أما في مصر فهم أبناء عمومتنا وأبناء أخوالنا، وقد يكونون إخوتنا أيضا، ويعملون في أجهزة أمنية.

فالعنف داخل المجتمعات مدمر، وأنا لا أعتقد بأن هناك خلافا داخل الجماعة بين ما يسمى تيار الثورية والإصلاحية، لكن الخلاف بين من يريد أن يستخدم العنف رداً على المظالم، ومن ينتهج السلمية في ثورته.

إسقاط النظام

لكن البعض يأخذ على الإخوان أنهم جعلوا السلمية "غاية"، وليست وسيلة وصار اهتمام قيادتهم بالحفاظ عليها أكثر من السعي لإسقاط النظام؟

دعني أقول لك شيئا، من خلال معرفتي بجماعة الإخوان المسلمين، هم لا يسمحون ولا يجيزون استخدام العنف كوسيلة للتغيير في مجتمعاتهم، وهم يرون أن من يعتقد غير ذلك فعليه الخروج من صفوفهم، ويعلن براءته منهم.

وحتى من يدعو لاستخدام العنف من خارج الإخوان، لا يمكن للإخوان أن يصمتوا عليه، فلا يجوز أن أنتهج السلمية ثم أترك لـ "أ" أو"ب" أن ينتهج العنف، فهذا من وجهة نظري نفاق، كمن يقول أنا مع الديمقراطية ثم يتآمر عليها، مثل الغرب الذي يدعو لتطبيق الديمقراطية، لكنها عندما أتت إلى ديارنا أسهم في العصف بها وإسقاطها.

الأردن.. والإخوان

كيف تنظر لإعلان جماعة الإخوان في الأردن الانفصال عن الجماعة الأم بمصر؟

بغض النظر عن المسميات، الإخوان المسلمون موجودون في كل بلاد العالم، ولهم اسم مختلف في كل بلد.

أما عن موضوع الأردن فجماعة الإخوان هناك وذراعها السياسية "جبهة العمل الإسلامي" حصل فيها انشقاق، وجزء منها ذهب لتأسيس جمعية، وادعى أنه المكون الشرعي، وأخذ الدعم على ذلك من النظام، ومع ذلك أخفق في جذب القواعد الباقية، ولم يذهب معهم إلا العشرات.

أما الجناح الآخر فهناك اختلاف داخله حاليا، لكن في طريقه إلى الحل، خاصة أنهم على أعتاب انتخابات داخلية، ربما تكون بداية لحل المشاكل في بنية الكيان.

كما قلت هناك إخوان في كل بلاد العالم، مع اختلاف المسميات، لأن الإخوان ليسوا تنظيماً أو جمعية، وإنما هي فكرة، ومن ينتسب لهذه الفكرة موجود في الصين وروسيا وماليزيا وفي كل بقاع العالم، ومن ينكر ذلك كمن ينكر الشمس في رابعة النهار، فوجودهم واضح لكل من يرى ويسمع.

انشقاق الإخوان

هل في رأيك الجماعة الأم في ظل ما تتعرض له من هجوم قابلة للانشقاق؟

هذا ممكن، فكما قلت الإخوان فكرة، وقد انقلب على الجماعة من قبل أفراد كثيرون، لكنهم أصبحوا حاليا في طي النسيان.

وقد تكون الأزمة الحالية غير مسبوقة، لكن الانشقاق في حد ذاته ليس شيئا مريعاً، فماذا سيحدث لو حصل انشقاق؟ إذا ما استطاع المنشقون أن يكونوا كيانا، فسيسير الناس من خلفهم، وينتظرون ماذا يفعلون، والأصل ألا يخشى أي كيان من الاختلاف، طالما أنه في إطار سلمي وسياسي.

عودة مرسي

لكن هناك خلافات بدأت تظهر داخل صف الشرعية، بعضها متمسك بعودة الرئيس مرسي والبعض الآخر يعتبر رحيل السيسي فقط انتصاراً للثورة وعفا الله عما سلف؟

في تقديري الشخصي أنه يجب الإصرار على عودة المسار الديمقراطي، وتمكين القانون من معاقبة الذين سفكوا دماء الناس، واعتدوا على أعراضهم، وهذا المطلب تحديداً لا يمكن لأحد أن يختلف عليه، ثم بعدها ندع الناس تختار من تشاء.

فأنا شخصيا أرى أن الرئيس مرسي ظُلم، والإخوان ظُلموا، ولكن هذه تفاصيل، لكن المهم الآن هو عودة الجيش إلى ثكناته، وعودة العمل السياسي المدني الديمقراطي، ثم يقرر الشعب ماذا يريد فيما بعد.

رحيل الجيش

دعني أتكلم واقعياً، هبّ أن حركة تصحيحية قامت عن طريق الجيش المصري، وقررت هذه الحركة أن تعيد زمام الأمور إلى الشعب، وتستأنف المسيرة الديمقراطية؟، إذن حُلت المشكلة، ثم إذا أراد الشعب عودة مرسي فليفعل، وإن لم يرد فهذا خياره.

د. عزام أنت كمقيم في لندن وتعرف كيف تفكر الحكومة البريطانية.. كيف تنظر للتقرير البريطاني الخاص بجماعة الإخوان الذي صدر مؤخراً؟

ربما لا يعلم الكثير أن الذي صدر لم يكن التقرير الكامل، وأن ما ظهر في وسائل الإعلام جزء بسيط من التقرير الذي هو من مئات الصفحات، وهذا لأن كاميرون عندما علم أن التقرير لا يحتوي على إدانة واضحة للإخوان، ولا على ما تريده أطراف إقليمية، قرر نشر جزء من التقرير لكي يرضيهم، ويرضي المطالبين بإدانة الإخوان، لكن في الحقيقة الذي صدر لوسائل الإعلام ملخص التقرير، وللأسف بعض وسائل الإعلام العربية أخذت من هذا الملخص مقتطفات، ولم ينشروا الملخص كاملاً.

تدليس كاميرون

لماذا كان انطباع الرأي العام العالمي عن التقرير أنه يحمل إدانة للإخوان؟

لأن كاميرون أخذ كل السلبيات عن الجماعة في التقرير ونشرها، ولم يأخذ بإيجابية واحدة، لكي يقول لمن يريد الإدانة، لقد قمنا بما تريدون، ومع ذلك فإني أقول لك إن المخلص لم يذكر كلمة إدانة للإخوان ولا أنها جماعة إرهابية وضالعة في الإرهاب، برغم أن الإماراتيين كانوا يريدون هذه الكلمة، وبذلك يكون لا التقرير الأصلي ولا الملخص قد شفا غليلهم.

وعندما أقول سلبيات فلا يعني ذلك إدانة للجماعة، فمثلا هناك جملة ذُكرت في التقرير تقول: إن الانتماء للإخوان المسلمين يمكن أن يجعل المرء قابلاً للتطرف، وبالتالي فإن المنتمي للإخوان "بحسب هذه الجملة" لا يكون متطرفاً، وإنما يمكن أن يكون قابلا للتطرف، وهذا في حد ذاته براءة للإخوان ولأعضائها من التطرف.

براءة الإخوان

لكن إجمالاً هل التقرير أنصف الإخوان أم أدانهم؟

مما أعلمه أن محامين للإخوان قالوا إن التقرير المفصل أنصف الإخوان، وذكر إيجابيات للجماعة، وهذا من خلال اطلاعهم على فقرات كبيرة من التقرير، ومن خلال مناقشاتهم مع من قاموا بإعداد التقرير.

من الذي أعد التقرير.. هل هي شخصيات بريطانية أم جنسيات أخرى؟

التقرير أعده شخصيتان بريطانيتان هما جون جنكنز السفير البريطاني السابق في المملكة العربية السعودية وتشارلز فار رئيس مكتب الأمن ومكافحة الإرهاب البريطاني السابق.

والأول اشتغل على الإخوان في الساحة الدولية لما له من طابع دبلوماسي، والثاني عمل على الساحة المحلية البريطانية، لما له من خلفية أمنية.

الثورة السورية

أخيراً، كيف تنظر إلى الوضع السوري في ظل تخاذل دولي تام لوقف نزيف الشعب السوري.. وهل بالفعل المجتمع الدولي جاد في الضغط على القوى الإقليمية الداعمة للنظام السوري للإطاحة بالأسد أم أنه يناور؟

لاشك أن القضية السورية أصبحت "مدولة" بفاعلية، وللأسف الطرف الدولي المؤيد للنظام هو الأقوى، لأن الطرف الثاني الذي ادعى أنه مع الشعب السوري ومع حريته "نكص على عقبيه" وتخلى عنه، وأقصد بذلك الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية، ومع ذلك من الممكن أن تتغير الأمور لصالح الشعب السوري، لو أن تركيا تحررت قليلاً من القيود التي تغل أياديها، لأن الأطراف الأخرى الداعمة للشعب السوري مثل قطر والسعودية لا تملك شيئاً بدون تركيا، وتركيا للأسف لديها قيود كثيرة داخلية وخارجية مثل ما يتعلق بأجهزة الدولة، والتي لا تزال غير متعودة على تلقي الأوامر من حكومة منتخبة ديمقراطياً، وهناك عامل الإرهاب أيضاً الذي بدأ يضرب في الداخل التركي بقوة، سواء من جماعات كردية متطرفة، أو من جماعات تنتمي لتنظيم الدولة الإسلامية.

أيضا، فتركيا لديها قيود أخرى كونها عضوا في الناتو، ولأن أعضاء الحلف لا يريدون خوض صراع مع روسيا في سوريا، وهذا ما عبر عنه مؤخراً وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"، ومما أسلفنا فإن هناك قيودا كثيرة على تركيا تجعل يدها مغلولة عن التدخل في سوريا، وجميع القوى الداعمة للشعب السوري لا تستطيع أن تقوم بشيء بدون تركيا، وهذا في حد ذاته يعقد حل الأزمة السورية، وربما يطيل عمرها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"