بقلم : سعد الهديفي الإثنين 14-03-2016 الساعة 02:35 ص

الرعد الرادع

سعد الهديفي

تابعنا بشغف وفخر ختام مناورات رعد الشمال في مملكة الحزم يوم الجمعة الماضية المباركة التي أكدت للعالم أجمع أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام، مازالت يقظة لتصرفات الخونة الأنجاس الذين يعبثون في بلاد العراق وسوريا ولبنان واليمن، ناسين أن الإسلام باق رغم أنوف الحاقدين وتهاون المتخاذلين وذل الخونة التابعين لإمام الشر والكفر المبين. إن العالم الإسلامي يعيش لحظات من الفرح رغم النزيف العربي في بعض الأوطان، إلا أننا نسعد لرؤية سلمان بن عبدالعزيز موحداً العالم الإسلامي وجيوشه، تحت راية التوحيد التي لن تنكس مادام في أجسادنا روح. ملوك ورؤساء الدول العربية الإسلامية ووزراء الدفاع حضروا رعد الشمال في إشارة واضحة؛ مضمونها نحن معك يا سلمان الحزم داعمين لك ومؤكدين لرؤيتك لأننا مسلمون سُنة، نتبع هدي الرسول الأمين محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام. تنوّع العرض العسكري ما بين المسير العادي والخطوة السريعة واستعراض الآليات وإنزال مظلّي للقوات الخاصة، وعرض جوي لمختلف الطائرات الحربية سواء المستوردة أو المصنعة في بلاد المسلمين. لقد تملكني شعور بالفرح والفخر بهذا التضامن العربي الإسلامي وهذا الجمع المبارك الذي تجاوز كل خلافاته من أجل التصدى للعدو المتصهين الذي يكره أمة محمد ويدّعي أنه منها، فهذا العدو يمول أعمال التخريب ويدس سموم التكفير في أرجاء المعمورة. يحول أسلحته إلى اليمن بمراكب صيد في خليج عدن ويرسل أذنابه ليقودوا وحدات الصواريخ في اليمن. وماهي إلا ساعات حتى أتت البداية بتصنيف جامعة الدول العربية لحزب نصر الله بأنه منظمة إرهابية، تقود عمليات تخريبية في عدد من الدول العربية، وتدرب الضالين من أجل صناعة قنابل موقوتة تقود سلسلة من التفجيرات والاغتيالات للقادة وبعض رموز العرب، من أجل إضعاف قدرتهم العسكرية خدمة للصفويين، الذين يمولونهم بالمال والأسلحة. حاول الجعفري وزير خارجية العراق أن يُظهر الحزب البائس بطلاً عربياً إلا أن الدول العربية لم تلتفت إليه لأنه ببساطة لا يملك قرار نفسه، فكيف له بتحديد مصير الغير؟! التصنيف جاء بصمت لبناني دلالته أنه لا ناقة للحكومة ولا جمل في الشأن الداخلي، فالحزب هو المسيطر ويأخذ تعليماته من مركز القيادة في طهران. ستتعاقب سلسلة من القرارات على خلفية هذا التصنيف، ولو تمادى حزب الارهاب أكثر فسيحكم على اقتصاده بشلل يقود البلاد لحالة من الافلاس والانهيار الاقتصادي، جرّاء التدخل في شؤون الغير وتسليح الإرهابيين، من أجل أن تعم الفوضى في البلدان المجاورة، فسبق له أن تدخل في سوريا وقتل السنة، بحقد صفوي مزروع، وهذا لن يفيد الحزب بل سيصبح نقمة عليه وعلى لبنان بأكمله، الذي يصمت عن الكلام أو حتى عن الاستنكار. كما أرسل عناصر تقاتل إلى جنب الحوثيين واستلم بعض الجثث في انتظار البعض الآخر. التطاول على الدول العربية التي دعمت المقاومة آنذاك، إرضاء لإمام الفسق لن يصنع منكم سوى خونة لله ولكتابه. بعدها تأتي أخبار النصر من تعز العز، التي أبت إلا أن تتحرر وتطهر نفسها من براثن الخونة عملاء الفرس، الذين اغتصبوا البلاد فأكثروا فيها الفساد. التحالف العربي يحرر اليمن من الحوثيين أتباع عبدالملك، الذين ودّوا لو نجسوا شبه الجزيرة العربية بعملاء إيران، الذين باعوا دينهم لدنياهم. كل تلك الأسباب تجعل من رعد الشمال مبادرة هامة، توحد كلمة المسلمين ضد الخفافيش التي تعبث في الظلام، تتغنى بالقومية وهي إرهابية، تبحث عن مجد لها وهي مخلفات شعوب وأعراق، تظهر شجاعتها على نساء العرب وفي الوغى كلاب، تقبل أحذية الصفوية.

رعد الشمال درس علمنا إياه سلمان وتميم ومن معهما من قادة الدول العربية، مفاده أننا مازلنا نتعامل مع أمثالكم بدبلوماسية واحترام. لم ندس الخونة في بلدانكم، ولم نمول المنشقين كي يدمروا استقراركم، ولم نجعل من أراضينا معقلاً لتدريب الإرهابيين، ولم نستبح نساءكم ولم ولم ولم.. لأننا نسير على هدي محمد وأبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان وعلي، ونحفظ نساء الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه. شكراً سلمان بن عبدالعزيز على خدمة الإسلام والمسلمين.. وسلمت يداك على ما سررتنا به من عرض، لعزّ المسلمين.. وسلمت أمهات الجنود المشاركين، اللاتي أنجبن أبطالاً لايهابون المشركين. اللهم احفظ بلاد المسلمين.. ووفق سلمان الأمين.. وانصرنا على غلّ الحاقدين.. ودمر بلاد الصفويين يا رب العالمين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"